المطففين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كلنا ماشاء الله علينا نعرف الحرام والحلال وكل ما ذكر في كتابنا المقدس القرآن الكريم..
عن النهي عن ارتكاب الكبائر وهي التي عرفها بعض العلماء بأنها الذنب الذي ورد فيه وعيد خاص من الله للعبد المقترف لهذا الذنب.
وذلك لعظم الذنب فإذن هو من الكبائر لا محالة؛ لأن الله خصه بتهديد ووعيد خاص به. يجب علينا ان نتعرف على أنواع الكبائر أولًا وهي: ما هو متعلق بحق الله -عز وجل-على الإنسان من توحيد الألوهية والربوبية، وعدم الشرك بهِ. ومنها ما هو متعلق بحق العباد على الإنسان في شرع الله -عز وجل-كأكل مال الناس بالباطل، والربا، والقتل. وغيره مما سنفصله في حديثنا عن الكبائر المذكورة في القرآن وكيفية مفاداتها. ومنها أيضًا ما هو متعلق بحق المجتمع على الإنسان كفرار من الجهاد، وغيرها من الكبائر العظيمة.
والكبائر كما ذكرها الله في كتابه:
1-الشرك بالله
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا}.
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}.
2-إكل مال اليتيم
{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً}
3- التولي يوم الزخف
{وَمَن يوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دبُرَهُ إِلاَّ متَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ متَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}
4- الفساد في الأرض وقطع الأرحام
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ}
5- نقض العهد
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
6-قتل النفس بغير حق وقتل النفس "الانتحار"
{ولا تقتلوا النَّفسَ الَّتي حرَّمَ الله إلاَّ بالحقِّ}.
وقال:
{ومن يَقْتُلْ مؤمناً متعمِّداً فجزاؤهُ جهنَّمُ خالداً فيها وغَضِبَ الله عليه ولعنَهُ وأعدَّ له عذاباً عظيماً}.
{وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا* وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}.
7-قذف المحصنات الغافلات
{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لعِنُوا فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ ولَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}،
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}
8- الزنا
{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلً} حذر الله -عز وجل-كثيرًا من الزنا وعقوبته
{الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}.
8- الردة عن الإسلام
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.
9- أكل الربا وأموال الناس بالباطل
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ولَا تَظْلِمُونَ }
ولكي لا نطيل عليكم هناك عدة من الكبائر ورد ذكرها والنهي عنها في كتاب الله.
عقوق الوالدين، وشهادة الزور، واليمين الغموس، ترك الصلاة، اللواط، شرب الخمر والكبر، وغيرها كثير.
ويوجد أيضًا العديد من الكبائر الثابتة في السُنة النبوية المطهرة في الكثير من الأحاديث الصحيحة
روي عن أبي هريرة في صحيح البخاري:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات»، حديث صحيح
هذه لمحة بسيطة عن الكبائر والموبقات التي حرمها الله و بينها رسوله الكريم وهناك أفات اجتماعية غيرها نغفل عنها واصبح بعظها فاكهة لبعض الناس يستمتعون بممارستها وهنا نصل الي لب موضوع هذه المقالة وهي التطفيف،، حيث نهى الله المسلم ان يطفف في الميزان من محورين المحور التجاري في البيع والشراء وجودة البضائع وعدم الغش
والمحور الإجتماعي في المعاملات والتعاملات الإجتماعية والأسريه. حيث توعد المطففين في كتابه الحكيم ،ويل للمطففين،قال تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
صدق الله العظيم
هل قرات معي ياقارىء مقالتي هذه
انه امر عظيم وشأنْ جلل
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات»، حديث صحيح
هذه لمحة بسيطة عن الكبائر والموبقات التي حرمها الله و بينها رسوله الكريم وهناك أفات اجتماعية غيرها نغفل عنها وا
أصبح بعظها فاكهة لبعض الناس يستمتعون بممارستها وهنا نصل الي لب موضوع هذه المقالة وهي التطفيف،، حيث نهى الله المسلم ان يطفف في الميزان من محورين المحور التجاري في البيع والشراء وجودة البضائع وعدم الغش
والمحور الإجتماعي في المعاملات والتعاملات الإجتماعية والأسريه. حيث توعد المطففين في كتابه الحكيم ،ويل للمطففين،قال تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (13) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
صدق الله العظيم
هل قرات معي ياقارىء مقالتي هذه
انه امر عظيم وشأنْ جلل،فالله لم يتوعد احد من مرتكبي الكبائر كما توعد المطفيفين أشد وعيد وأعظم توبيخ ويل للمطففين أبعد هذا الوعيد نهدأ ونستكين ونفكر بعظم هذا الذنب انه ياسادة ظلم البشر حيث ان من يقوم بهذا التطفيف يفعله بالسر لايعلم به الا الله فعند شراؤك
سلعة ما فتوزن لك فلا تعرف تماما انك قد وزن لك مئة غرام أو أقل تأخذ ما اشتريت وتذهب ،،ولكن هذا الأذى الذي لحق بك أنت لا تدري عنه ولكن الله يدري
فتوعد هذا البائع بالويل والثبور وعظائم الأمور،،فأنتبه يا راعاك الله،،
والنوع الأخطر من التطفيف هو النوع الإجتماعي،،ممايترك الأثر النفسي والظلم المجتمعي لبعض الفئات التي هي من ضحايا ذاك التطفيف، وذلك عندما نمارس على أنفسنا الأفضلية ونهب لذواتنا الحق عند تجاوزنا لكل الحدود التي وضعها الله والتي إعترف بها العرف السائد أو الأنظمة المدنية التي تحكم المجتمعات عندما نتخطى كل هذه الحدود ونضع انفسنا فوقها إذن قد وصلنا الى الغرق فيما يسمى التطفيف،، فيحق علينا ذاك الوعيد الألهي لنستمع الي هذا الصوت الذي يرج الأرض بكل اركانها وجوانبها صوت من السماء ترتله الملائكة ويل للمطفيفين..ابعد هذا الوعيد والصوت المزلزل نغفل ونمضي كمثل الذين في طغيانهم يعمهون، ومن مظاهر هذا الطغيان ،أن نمنح للذكر كل الإمتيازات والحقوق سلبية أو إيجابية مباحة أو محرمة ونحرم منها الإناث مثلا،،
واذا اقترفتها الأنثى تعاقب أشد العقاب حتى لوكان هذا الفعل محلل لها شرعاً ومحرم عليها عرفا،،ولكن أخيها الذكر مهما صدر منه أي فعل سواء كان منهي عنه شرعا وغير مقبول عرفا فهو مغفور له ولا يعيبه شيء بل ويدعم ويؤخذ بيده..
التطفيف من قبل الأسر بين الأبناء والبنات حيث يفضل على الأنثى دائما الذكر،، فتسلب الأنثى الحقوق والذنب فقط انها ولدت أنثى،،
نطفف عندما تقبل الأم علي نفسها وبناتها الأفضليه والإستحقاق حيث لا تقبل لها ولا لبناتها ما يقلل من القيمه والتهاون في إداء الحقوق والحياة الكريمة وفي المقابل ترضى على زوجات ابنائها كل ما من شأنه ان يسلب حقوقهن او التقليل من قيمتهن
فهي لا ترضى بذلك لأبنتها ولكنها ترضاه لكنتها أبعد هذا الظلم ظلم ؟!،،ولهذا ويل للمطفيفين ،من يرضي لنفسه أعلى
الجودة والكمال ويرضى لغيره أقل من القليل ويبخس الناس اشيائهم هو من حق عليه وعيد الله في الويل والثبور وعظائم الأمور ويحق عليهم قوله: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12}
كم هو مرعب هذا الأمر قد يغفر للزاني وشارب الخمر والقاتل والمرابي ووو اذا تابوا ولكن لايغفر من أذى النفس البشرية وأثر عليها وأورثها العذاب النفسي والمعاناة ،،والحزن والقلق والإحساس بالظلم قد يمتد سنين ،عقابهم وخيم فقد أفرد الله لهم وعيدا وتهديدا وتوبيخا في سورة مستقلة وهي المطففين، ووصفهم بعد ذلك بالفجار يا الله كم هو فعل قبيح،،أليست هذه السورة تردعنا عن هذا الفعل الشنيع والجرم القبيح في حق من نتولى أمورهم
فلنكف عن الظلم والأذي...
رحم الله إمرأً عرف حده فلزم عنده
والسلام،،
بقلمي وفاءعلي برازي
ذكريات علي برازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق