السبت، 5 نوفمبر 2022

(لنعد الى الله ونهج النبوة)وفاء علي الكردي

 وفاء علي الكردي:

لنعد الى الله ونهج النبوة


نحن قوم أعزنا الله بالآسلام فإن كان لنا منهجاً وسبيلاً ،كنا أمة راقية متحضرة،،

بعيداً عن الإنشاء والخطب التي تنوء بها الكتب من غير فائدة،، أخذ في هذا العصر على ان الإسلام دين شمولي،،وأنه في دقائق الأمور يتدخل وأنه يخنق الفرد المسلم ،،ولكن في الحقيقة عندما ترك الفرد المسلم تعاليم وهدي منهج الإسلام غرق في متاهات هذا التخبط فيما يسمى العولمة وإخراج الشعوب وسلخها من دينها وحضارتها وثقافتها،،

المؤلم إننا مزجنا ديننا بعادات وتقاليد جاء الدين من البدء لمحاربتها وأعتبرنا ذلك من الدين والعقيدة ولب الإيمان اوقعنا أنفسنا في الهلاك وأستبدلنا ديننا الحنيف دين الرحمة والخلاص دين إخراج العبادمن عبودية العبيد الى عبادة رب العباد،،

حينما تكون هناك آيات لتنظيم المعاملات المالية والمواريث ،وعلاقة الناس بعضهم ببعض وعلاقة المرأة والرجل ونظم الزواج، وتنظيم شؤون الأسرة وتربية الأبناء ،تعتبر هذه قوانين وتشريع من رب العباد لهم لتنظيم مجتمعاتهم لعلم الله المسبق بما ينفع الناس فهو خالقهم وهو مدبر لأمورهم ،،عندما تخرج أيها المسلم من دائرة هذا التشريع والقوانين فانك تضيع الحقوق والحدود التي رسمها الله ،،

وعندما يرشدنا الرسولﷺ من خلال هدي النبوة ، سلوكه واقواله وتعاليمه وخطبه ووصاياه فهي قرآن حي بشري نحفظه ونراه ونتبعه ونتتبعه لهذا النبي الذي ارسل رحمة للعالمين ،،فقد كان لنا في نبي الله   ﷺ أسوة حسنه فإنه لا ينطق عن الهوى إنماهو وحيٌ يوحى.

نحن ندعي محبتنا لله ورسوله وإتباع ما أنزل ونحن كاذبون . كاذبون في تعاملاتنا المالية في مواضيع البيع والشراء وفي المواريث وكل ما يتعلق من حقوق مالية إلا من رحم ربي.

وكذلك كاذبون في شؤون الزواج وبناء الأسر ،،كاذبون في كل إدعاءاتنا ،،

نحن لازلنا نسرق ونرابي ونختلس الأموال ونحتال لحبنا المال حباً جما ونأكل التراث أكلاً لما أفبعد هذا الظلم ظلما؟!

وفي شؤون الأسرة ( المرأة  _ والطفل) نحن مقصرون ،مجرمون ،متوحشون لا نراعي في شؤونهم إللا ولا ذمة ،،بل ونفسر ما جاء به الشرع  الحكيم من كتاب وسنة  ونرميه وراء أظهرنا ونفسره حسب هوانا ونتتبع الفتاوة التي تبيح لنا وتسوغ الظلم 

والعدوان وقلة الفهم وقلة مخافة الله،،

نحن ياسادة قوامين كرجال لخدمة ورعاية وحفظ الأسرة  ،يقوم الرجال بتطبيق المنهج لإيداء الحقوق وتفعيل الواجبات ،، وكنساء أيضاً  فالكل مسؤول أمام  الله ورسوله  والمسلمون ،،نحن نحاسب  على  كل أنواع الظلم التي نوقعها على الأخرين مهما كانت صلتنا بهم. 

لذا لنرجع الى هدي الله ورسوله ،،فبغير ذلك لن تستقيم الأمور  وسيبقى  المسلم يتخبط  في بحر ظلماته ،لن يتقدم ولن يفلح في حياته طالما الظلم يسكن بيوتنا وحاراتنا وأسلوب حياتنا ،،لن يتحرر الإنسان من عبودية هواه اذا ما أستمر بالشرك مع الله هواه وغيه،،

فكيف نحرر الارض ونحمي العرض ونحن أعدى  أعداء الحق ومناصرة الباطل وهذا ما يريح نفوس كثير ممن إستهانوا بالله وبالحقوق والحدود وظلم العباد. 

وفق ما تهواه نفوسهم،،

ومن مظاهر ذلك سوء معاملتهم للزوجة والأبناء ،،فأذا كان الأب  فاسداً فهل يخرج للمجتمع  أجيال  رجال ونساء أسوياء اقوياء  يتمتعون بالشخصية  القوية والهمة للبناء ،،

هل تقزيم الزوجة وإذلالها وضربها وقمعها والإستعلاء عليها يظهر الأب انه القوي المطاع ؟ أم المهزوز الظالم الذي قتل الرجولة والإنسانية في ذوات ووجدان أبنائه،، هل قسوته على أولاده  وتعذيبهم والتنمر عليهم يجعلهم  يطيعونه ويبرونه؟.

هل ملأ البيوت بالصراخ والتعذيب والعقاب المستمر بدون مسوغ وبدون هدف يصنع  رجالا  ونساء. ؟!

هل الإهمال وعدم تحمل المسؤولية  ،علامة تدل على  الرجولة والفحولة؟.

هل الاخلاق السيئة والقدوة السيئة القبيحة هي من نريد  رسمها في ذاكرة وعقول الجيل  الجديد عن آبائهم؟

هل الكذب  والسباب والشتم  والألفاظ  النابية والفحش بالقول هي الثقافة التي تعم بيوتنا،،

لا تقولوا لا هذا وضع شاذ لا يسود معظم البيوت ،أقول ياسادة نعم يسود الكل إلا من رحم ربي ،،فأصبح هذا الوضع  القاعدة وأما من يحسن القول والفعل  وأتباع  المنهج النبوي الشريف أقلة وشواذ وخارج السرب،، بل ومتهمون وأنهم مع معاهدات الغرب  التي تهدف لهدم البيوت. 

انظر حولك ،،إذهب للمحاكم الشرعية وسترى بعينك العجب العجاب،،

انظر حولك راقب سلوك البشر وأقرأهم من خلال لغة أجسادهم ،كم اصبحوا بعيدا عن الإنسانية ،،ولأثبت ذلك ،مارأيك بجرائم الأباء والأزواج  اللتي عمت وانتشرت  في كل البلاد،، من بيوت الرحمة والمودة والسكينة ،،  إلى سجون للتعذيب الأبوي في أقفاص الزوجية بأسم الدين  والقرآن


مستمرون  في قتل النفوس والأرواح  قبل الأجساد  وما من محاسب لهم بلا رادع من تشريع بل وبعض المشايخ يقرون عليه صنيعه فهو من حقه أن يؤدب ويقبح ويهجر ،،ويعذب بإسم  القوامة والدين. 

والدين منهم براء. 

ماذا يمكن ان يحصل لمجتمعاتنا الإسلاميه اذا استمر هذا الجهل  والظلم وعدم المسؤولية، فكما ان المرء  لا يستطيع قيادة  مركبته إلا برخصة من الحكومة أيضاً  لايسمح للزوجان بإتمام عقد النكاح إلا اذا  كان مؤهلا لذلك من خلال أدراج مناهج بهذا الخصوص  في دروس  الدين من خلال  المدارس  والجامعات  فكما نعلمهم الرياضيات  والعلوم ،والطهي ووو.  من شؤون الحياة  لنعلمهم كيف يكونوا إنسان ،وكيف يكون أباً أو اماً صالحين ،،

واخيرأ ثقف نفسك وأفهم  دينك وإتبع نهج الله وأفهم  في أي شيء  استعملك لخلافة  الأرض  وعمارتها،،

فبما الله أقامك الزم مقامك،،.

والله الموفق. 

والسلام على من أتبع الهدى 

د.  وفاء علي الكردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...