ابتسامة كاملة...
جلست تتبادل همسات غير مكتملة مع ماضيها المليئ بصور مبعثرة على طاولة ذكرياتها .. تتحدث مع ماضٍ مليئ بالغبار..
تمتنع عن تذكر الأسماء التي مرت بجانب قلبها حتى إشعار آخر ..
تخطو خطوة ثورية لتغيير شيء ما بداخلها ..
فنيتها أصبحت قاب قوسين أو أدنى لفتح طريق طويل لحريتها..
كانت ليلة هادئة لكن الفجوة كانت واسعة بداخلها لا تردمها أحلامها أو حتى اوهامها، كأنها تتمنى لو أن نيرون لم يحرق روما..
إنها الساعة الواحدة بعد منتصف أحلامها ..
تطالع شباك النوافذ ..لعل أرصفة الشوارع ترمقها..ساهية تركض خلف أوراقها التي أحرقت روحها ..
لا تنتمي لسكون الليل و لا النهار ..فقط آمالها معلقة على سراج القمر ..تنتظر منه الحب أو السلام..
كانت حياتها نصف حب و نصف طلاق ..
لا شيء مكتمل بحياتها ..لا تدري كيف يصوغ القضاء قدره...تظن أحكامه فقط سيناريو غير مكتمل لفلم رديء الإخراج ...
تسأل عن معركة الحياة و تلود بالاحتماء خلف عيونها هربا من المواجهة .. تحملها نبضات رموشها إلى مسرح المنفى..بعدما تقطع لها تذكرة الولوج إلى أنفاس المحيطات...و يتكرر المشهد مرات مرات و هي ما بين فوضى الحواس ..
ما أطيبها حينما تتراشق بحروفها على ملامح الذات ،و تعتز و تفتخر بمبارزة الكلمات فيأخذها بحر التفكير بعيدا عن ضيق الأفق و قريبا من انفتاح الشروق..
تمازحني تحت ظل ضحكاتها ..و تسرقني من بين زجاج الصمت .. فتعدني بقليل من الصبر ،قليل من الحداد..و كثير من الرغبة...
لكن ماذا يعني هذا القليل ..??
أ هو ذاك الصبر الساكن الذي يلتقط حبات الملح من بحر يغرق بالعاصفة..??!!
فعندما نجزأ الشيء تكون البداية ..
و عندما نتسع و نتجذر لا بداية...
هذا هو المطلق الخالد ..الذي عبرت عنه ملامح مستقبلها ...
فلابد أن يأتي يوما لتضع يدها داخل جيبي لتسترجع ابتسامتها الكاملة ...
..مروان رشيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق