الأحد، 19 فبراير 2023

ربما حبي بقلم الشاعر حسام الدين صبري

 لأنني عشقتك بخوف

___________________________________


         رُبمَا حُبي 

هو الذِي ضَيَّعَنِي وضَيَّعَك

 بَعثَرَتنِي  شَظَايَا الخَوفِ

 وحَسِبتُ  أنَها  سَتجمعك

          زَرعتُكَ

 حُبًا وأحلَامًا  في  أرضِي

 ودَعَوتُ  اللهَ  ألاَ  أفقِدَك

 ولِأنَنِي عَشِقتُكَ بِخَوفٍ 

  كَادت  يَدِي أنْ  تَقلَعَك

يَافَجرا  أطَلَّ عَلى الدُّنيا 

وأشرَقَ  في وجهٍ أطفأك

 يَانُورا أضَاءَ العُمرَ والَليَالِي، 

 أجهَضَ ظَلامي مَطلعَك

        سَتَرحَلُ

   سَتَرحَلُ عَني إجبَّارًا 

      فَلاَحُبَّي  أغنَاكَ  

ولاَصَدري كَانَ يَومًا  مأمنك

ولاَ شَطّي سَتَرسُو عَلَيهِ 

   حِينَمَا الأيام تَجلدك

هَكَذا أنَا في عَينِكَ طِفلٌ بَاحَ

        بِكُلِ أسرَاركَ 

وهَرِم مَا استطَاعَ في الشِدَةِ

         أنْ يَحَمِلَك

وهَمَجِيٌ بِلاَ قَلب أرَادَك ذَليلا

         مُكَبلة يدك

رُبما لَو بَحثت في الأسبَابِ 

 لَرَأيتَ العِلةَ أنْي أعشَقُك

ولِأنَنِي عَشِقتُكَ بِخَوف أدمَى

  الخَوفُ مِعصَمِى وأفلَتَك

أنَا لاَأرتَجِي عُذرًا ولاَ أرتَجِي لِقَاءً

  ولاَ سَأشكو الظَمأ  كُلمَا 

       حَانَ مَوعِدُك

فَجرت  في أرضِي  اليَنَابِيعَ

والرَيحَانَ والرَبيع وبِجَهلِي

حَرمتُ في أرضي مَواسِمَك

يَالِجَهلِي واغتِرَابي واحتِرَاقِي 

    وانشقَاقِي عَنِ الحَقِ

كَيفَ غَدَوتَ نَارا نَارا تَحرِقُك

 رجَوتني أُبقِي البَسمَةَ فَوقَ

       الشَفَةِ الحَزِينَة 

 فَمَلئتُ فَمَلئتُ أنهَارَ أدمُعِك

  أنَا لاَ أُجِيدُ  فَنَّ  الدِفَاعِ 

  ولاَ أجِيدُ  فَنَّ  الدمُوع 

ومَااعتَدتُ  عُمري العَزفَ عَلى

        وَتَرٍ مَقطُوع، 

   لَن أترجاكَ تَبقَى مَعِى 

فَرحَلْ  إن كانَ الرَحِيل يُسعِدك

إنْ لَم يُثنِيكَ حُبٌ في دَمي 

وكَأسُ ندمٍ  تَجرعتَهُ لَيلَ نهَار

لاَ حِيلَةَ لَدي ولاَ خَيَار غَيرَ 

أنَ قلبي في الرَحيلِ سَيتبَعَك

 لاَ تَحسَبنَّ صَمتي كِبرِيَاء

        فَاللحُب عِزَّةٌ

  وعِزّتَهُ هِي التي رَفعَتك

 إنَمَا  صَمتي اعتِرَافٌ بِمَا 

جَنَيتهُ واقترَفتَهُ يَدِي عَن

     غَيرِ عَمدٍ أبعَدك         

إن كَانَ  يُرضِيكَ رجَائي فَإني

 أدعو الله وأرجوهُ لَيلَ نهَار

        أنْ يُبقِيكَ

شَمسًا لِي ويُبقِيني مَوطِنك

أنَا لاَ أجِيدُ شِعرَ الرِثَاء لِأُرثِيك

ولا أُجِيدُ فَنَّ البُكَاءِ لِأُبكِيك

 فَكُلُ  فَنٍ أتقَنتَهُ  في حَيَاتي 

       مَارستَهُ حُبًا مَعك

 أنتَ تَعرِفُني أكثَرَ مِني وتَعرفُ 

أنَ الذِي أفدَاكَ وولاَك العَرش 

   لاَيقوى يومًا أن لاَ يُبَايعك

 استَفتِ قلبك واتبعهُ لاَ تَجعلهُ 

         هوَ الذِي يَتبَعَك

 ___________________________________

حسام الدين صبرى/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...