ازدهار الشعر في عصرنا
في عصور الإعجاز اللغوي كالعصر الجاهلي والأموي والعباسي والأندلسي عندما نعد الشعراء في أي منها لايزيد عددهم عن عشرين شاعرا
هذا في عصور الإعجاز اللغوي أما في عصر العجز اللغوي الذي نعيش فيه فيزيد عدد شعراء أي بلدة أو قرية صغيرة عن ثلاثين ألف شاعر فأنت إذا ذهبت إلى البقال أسمعك قصيدة وإذا ذهبت إلى الحلاق أخرج من جيبه قصيدة والتلميذ الفاشل يحدثك عن التطوير في الشعر وهكذا
ومن هؤلاء صديق لي أقام أمسية شعرية يرفع بها المنصوب وينصب المجرور وبعض الجمهور أمامه يصفق استحسانا لأخطائه والباقون أصابهم الملل
ومازاد الطين بللا أن هذا الصديق أصبح يمدح ويتفاخر بهذه الأمسية ويورد ذكرها بكل حديث
وقد سألني عن انطباعي فأجبته مازحا :
كفى ياصاحبي صدعت راسي
فأنت على المصيخ إليك قاسي
فلو أسمعت شعرك ذا حمارا
لأطلق نهقة قلعت أساسي
ولو أشممت قطا ذي القوافي
على عجل لمات من العطاس
وقد أحييت أمسية فماتت
جموع الناس من فرط النعاس
وقد أحييت أمسية فأمست
ثقالا بعدها كل الأماسي
فقل لي أين أجلس ياصديقي
ففي الشعراء تزدحم الكراسي
فيا شوكا غزا الواحات يوما
ليجعل سائرا فيها يقاسي
حياة الشوك ليس لها بقاء
ويبقى في سما الفكر النطاسي
ماجد الراوي من أعماله الشعرية المطبوعة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق