أيا خنساءَ قومي وآندُبينا
و عن أمجادِ صَخرٍ حدّثينا
عسى وصفُكِ أمجادَ الغوالي
به يَصحو ضَميرُ المُسلمينا
فبعدَ اللّيثِ صار الغابُ قَفرا
و بالتّطبيع قد بعنا العرينا
كم نبحت كلابٌ في الخرابِ
و بومُ الحزنِ قد نَعقَ سِنينا
فلم تبقَ بأمَّتنا شهامه
و لا شرف بعُمقِ الفاسدينا
مَن لِلأقصى يا خنساءَ قولي
وأين الأيّوبيُّ أين الفاتحينا
فما عاد الرجالُ كالرّجالِ
قد تُهنا و مات العزُّ فينا
نساء في السجون بلا أمانٍ
و لا سيف يَرُدُّ الظالمينا
يَموتُ الطفلُ مَغدورا أبيًّا
بأحجارٍ يُحاكي الغاصبينا
أهاذي العُربُ يا خنساء كانت
لأبطالِ المعاركِ وارثينا
مهما النّارُ تَتّقدُ فإنّ
خلافتَها رمادٌ المُحبِطِينا
إلى الرحمان نشكو من وَلاةٍ
أضاعوا هيبَةَ الإسلامِ فينا.
جميله غضباني تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق