عِشقي
من البحر الكامل
بقلمي : سليم بابللي
مُزدانةَ الأَفياءِ مِنْ دَهرٍ صَفا
أبهى المفاتِنِ في مَعالِمِها اصطفى
الدَّوحُ غَنّى و انتشى بِنَشيدِها
و الرَّوضُ في أَلقٍ بِما فيهِ احتفى
النحلُ عافَ رحيقَهُ في زهرِهِ
و إلى حدائقِ زهرِ خَدَّيها لَفى
ما عادَ يُشبِعُهُ رحيقٌ غيرُهُ
من ذاق شهدَ الوجدِ مِنْ فيها اكتفى
و الصَّحوُ نجمٌ يافِعٌ في حُضنِها
في حَيرةٍ بينَ الثَّمالةِ و الغفا
و السَّعدُ يرتَعُ في روابي عِزِّها
و الحزنُ مِن إشراقةِ الوجهِ اختفى
والوعيُ يقرأُ في ضفائِرِ شَعرها
أُسُسَ المودةِ و التّكاتُفِ و الوفا
إن شاءَ يذبَحُ لحظُها في طَرفةٍ
أو شاءَ في طرفٍ لمجروحٌ شَفى
مِقدامةٌ بسّامَةٌ مِضيافَةٌ
لا تحتوي أطيافُها لونَ الجفا
والدَّهرُ أعطى ميزَةً رُوّادَها
مِنْ كُلِّ أشكالِ الهمومِ لهُم عفا
وإذا أُريدَ لها بِيومٍ فِتنةً
الشَّرُّ فيها قبلَ مولِدِه انطفى
يذوي و يرحلُ في رحيلِ دُخانِهِ
و الخيرُ رَهنَ أصابعٍ دوماً طفا
مشوارُها و طريقُ كسبِ ودادِها
يَستأهلُ الهِممَ العظيمةَ و الحفا
لو لم يكن للكونِ سِحرٌ غيرَها
فجمالُها إنْ جاءَ في كونٍ كفى
لا تستوي إلا بغامِرِ حُضنِها
نِعَمُ الصّفاوةِ و السّعادةِ و الدّفا
سليم عبدالله بابللي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق