صرخة
كم تتوق النفس لعناق الضياء
ولعيش كريم فيه شموخ وإباء
وليس بالغريب على النفوس السّموُّ
إنما الغريب أن يحكمنا الغرباء
فنحن أمة النور والعلا
ولليل البشرية كنا الجلاء
فالشمس نحن أشعتها
و النجوم نحن لها السماء
والجبال الشماء نحن قممها
مأوي النسور حين البأساء
و ما الأرض إن لم نكن نحن رواسيها
وما البحار إن لم نكن نحن ضفافها
أليس اللؤلؤ في أحشائنا مدفون
فكيف يَفْرُطُ منا هذا العطاء
جِرَاء الغرب تنادوا على موائدنا
ألا قولوا كيف إلينا جاؤوا
إن لم تكن فينا الخيانة متسللة
كما تتسلل في الرمال الحية الرقطاء
تمتدّ بالنار أياديها السوداء
لتحترق غدرا أكباد وأحشاء
فكيف يبيع الأخ للعدوِّ أخاه
وكيف يُفرَّطُ في ما خلَّفه الآباء؟
هذه مدارس قابيل بيننا تنتشر
يفوح في أرجائها الحقد و البغضاء
أين ديننا؟ أين مبادئنا بل أين كرامتنا؟
أكُلُّهُ في الأسواق يحكمه البيع و الشراء؟؟
هنيئا لمن مات قبل هذا الزمان
زمان تصنعه الغربان والعنقاء
خليل. ألشامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق