*** جَاسُوسَةُ الغَرَامْ ***
هَا أَنَا أَقُولُهَا بِصَوْتٍ يَقِينْ
هَا أَنَا أَقُولُهَا وَ عِشْقِي دَفِينْ
بَيْنَ الخُفُوقِ وَ الحَشَى بَوْحُ الغَرَامْ
لَهْفَةٌ تَعْتَليِنِي لِلَمْسِهَا، لِهَمْسِهَا
لِحُضنِهَا عَلَى الدَّوَامْ
نَسْمَةٌ تَبْتَغِينِِي لِقُرْبِهَا، لِقَلْبِهَا، لِحُسْنِهَا
أَتَعْلَمِينَ لِمَ؟؟؟
لَا تُخَمِّنِي كَثِيرًا سَوْفَ أُجِيبْ
إسْمَعِينِي جَيِّدًا وَ لَوْ ظَنُّكِ يَخِيبْ
بِبَسَاطَةٍ هِيَ حَبِيبَتِي وَ أَنَا حَبِيبُهُا
فَمَا شَأْنُكِ أَنْتِ؟
مَا لِي غَيْرَهَا حَبِيبَةً
فَمَا دَخْلُكِ أَنْتِ؟
سِوَى الفُضُولِ وَ الْحَسَدْ!
تَغَارِينَ مِنْهَا وَ مِنِّي
تَغَارِينَ مِنْ كِتَابَاتِي لَهَا وَ فَنِّي
فَمَا جَنَيْتِ عَلَى نَفْسِكِ غَيْرَ الحَسْرَةِ وَ النّكَدْ
أَ مَا قَرَأْتِ لِلْعَاشِقِينَ قَبْلَنَا سِيرَة
لَكَم بَنَوْ خَلْفَ الضُّلُوعِِ وَ الْحَشَى دِيرَة
فَصَارَتِ الدِّيَارُ بِالْغَرَامِ كَمَا النُّجُومِ مُنِيرَةً
وَ كَم مِّنَ الْقُلُوبِ دُونَ الْهَوَى خَالِيِةٌ فَقِيرَةً!
فَلَوْ عَهْدُ النُّجُومِ لِلَّيَالِي تَبْقَى سَاهِرَة
فَعَهْدُ الْمَحَبَّةِ لِلْعَاشِقِينَ قُلُوبٌ طَاهِرَة
أَ مَا تعِبْتِ مِنَ الْحَدِيثِ عَنَّا وَ النَّمِيمَة
أَ مَا تَعِبْتِ مِنْ عَادَاتِكِ السِّيِّئَةِ الذَّمِيمَة
فَمَا مُسْتَوَانَا مِنْ مُسْتَوَاكِ حَتَّى نَتَبَادَلُ الشَّتِيمَة
سَلَامُنَا؛ كَلَامُنَا؛ غَرَامُنَا مَقَامٌ يَعْتَلِي الْقُلُوبْ
وَ أَنَّى لَكِ بِالْمَقَامْ؟
وَ النَّبْضُ بِلَا قِيمَة! يَا جَاسُوسَةُ الْغَرَامْ
تُرِيدِينَ أَنْ تُنَافِسِيهَا!
تُرِيدُينَ أَنْ تَحُلِّي مَكَانَهَا وَ تُقْصِيهَا!
تُرِيدِينَ أَنْ تَتَشَبَّهِي بِهَا أَوْ تُقَلِّدِيهَا!
فَمَا بِقَلْبِكِ مَوَدَّةً تُجِيرُكِ السِّقَامْ
وَ مَا سِقَامُكِ بَسِيطَةٌ حَتَّى تُدَاوِيهَا
مَعِيبَةٌ عَادَاتُكِ وَ الْخَدُّ فِي بَسْمَتِهِ
خِدَاعٌ يَسْكُنُ الثَّنَايَا وَ الٌخَصْرُ يَلْتَوِيهَا
وَ لَوْلَا عَيْبُ الغُرَابِ فِي مِشْيَتِهِ
مَا قَلَّدَ مِشْيَةَ الْحَمَامْ
وَ الْحِكْمَةُ تَعْرِفِيهَا
وَ إِنْ جِئْتُ لِلْخِتَامِ حَقِيقَةً كَمَا قُلْتُهَا
أُُعِيدُهَا عَلَى مَسَامِعِكِ مَرَّةً أُخْرَى
حَبِيبَتِي تُحِبُّنِي وَ أُحِبُّهَا
وَ لَا تَهُمُّنِي أَيُّ فَتَاةٍ أُخْرَى
وَ لَا أُرِيدُ غَيْرَهَا زَوْجَةً أُخْرَى
حَتّى وَ لَوْ خَيَّرُونِي أَنْتِ
حَتَّى وَ لَوْ أَجْبَرُونِي أَنْ أُحِبُّكِ أَنْتِ
هَذَا وَفَائِي لَهَا خَالِصَا
أَمْ أَنَكِ مَا عَلِمْتِ؟!
### عبد الخالق برغوط ###
### المملكة المغربية ###
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق