الأربعاء، 30 أغسطس 2023

جاسوسة الغرام بقلم الشاعر عبد الخالق برغوط

 ***   جَاسُوسَةُ الغَرَامْ   ***


هَا أَنَا أَقُولُهَا بِصَوْتٍ يَقِينْ

هَا أَنَا أَقُولُهَا وَ عِشْقِي دَفِينْ

بَيْنَ الخُفُوقِ وَ الحَشَى بَوْحُ الغَرَامْ

لَهْفَةٌ تَعْتَليِنِي لِلَمْسِهَا، لِهَمْسِهَا

لِحُضنِهَا عَلَى الدَّوَامْ

نَسْمَةٌ تَبْتَغِينِِي لِقُرْبِهَا، لِقَلْبِهَا، لِحُسْنِهَا 

أَتَعْلَمِينَ لِمَ؟؟؟

لَا تُخَمِّنِي كَثِيرًا سَوْفَ أُجِيبْ

إسْمَعِينِي جَيِّدًا وَ لَوْ ظَنُّكِ يَخِيبْ

بِبَسَاطَةٍ هِيَ حَبِيبَتِي وَ أَنَا حَبِيبُهُا

فَمَا شَأْنُكِ أَنْتِ؟

مَا لِي غَيْرَهَا حَبِيبَةً

فَمَا دَخْلُكِ أَنْتِ؟

سِوَى الفُضُولِ وَ الْحَسَدْ!

تَغَارِينَ مِنْهَا وَ مِنِّي

تَغَارِينَ مِنْ كِتَابَاتِي لَهَا وَ فَنِّي 

فَمَا جَنَيْتِ عَلَى نَفْسِكِ غَيْرَ الحَسْرَةِ وَ النّكَدْ

أَ مَا قَرَأْتِ لِلْعَاشِقِينَ قَبْلَنَا سِيرَة 

لَكَم بَنَوْ خَلْفَ الضُّلُوعِِ وَ الْحَشَى دِيرَة

فَصَارَتِ الدِّيَارُ بِالْغَرَامِ كَمَا النُّجُومِ مُنِيرَةً 

وَ كَم مِّنَ الْقُلُوبِ دُونَ الْهَوَى خَالِيِةٌ فَقِيرَةً!

فَلَوْ عَهْدُ النُّجُومِ لِلَّيَالِي تَبْقَى سَاهِرَة

فَعَهْدُ الْمَحَبَّةِ لِلْعَاشِقِينَ قُلُوبٌ طَاهِرَة

أَ مَا تعِبْتِ مِنَ الْحَدِيثِ عَنَّا وَ النَّمِيمَة 

أَ مَا تَعِبْتِ مِنْ عَادَاتِكِ السِّيِّئَةِ الذَّمِيمَة

فَمَا مُسْتَوَانَا مِنْ مُسْتَوَاكِ حَتَّى نَتَبَادَلُ الشَّتِيمَة

سَلَامُنَا؛ كَلَامُنَا؛ غَرَامُنَا مَقَامٌ يَعْتَلِي الْقُلُوبْ

وَ أَنَّى لَكِ بِالْمَقَامْ؟

وَ النَّبْضُ بِلَا قِيمَة! يَا جَاسُوسَةُ الْغَرَامْ

تُرِيدِينَ أَنْ تُنَافِسِيهَا!

تُرِيدُينَ أَنْ تَحُلِّي مَكَانَهَا وَ تُقْصِيهَا!

تُرِيدِينَ أَنْ تَتَشَبَّهِي بِهَا أَوْ تُقَلِّدِيهَا!

فَمَا بِقَلْبِكِ مَوَدَّةً تُجِيرُكِ السِّقَامْ

وَ مَا سِقَامُكِ بَسِيطَةٌ حَتَّى تُدَاوِيهَا

مَعِيبَةٌ عَادَاتُكِ وَ الْخَدُّ فِي بَسْمَتِهِ

خِدَاعٌ يَسْكُنُ الثَّنَايَا وَ الٌخَصْرُ يَلْتَوِيهَا

وَ لَوْلَا عَيْبُ الغُرَابِ فِي مِشْيَتِهِ

مَا قَلَّدَ مِشْيَةَ الْحَمَامْ

وَ الْحِكْمَةُ تَعْرِفِيهَا

وَ إِنْ جِئْتُ لِلْخِتَامِ حَقِيقَةً كَمَا قُلْتُهَا

أُُعِيدُهَا عَلَى مَسَامِعِكِ مَرَّةً أُخْرَى

حَبِيبَتِي تُحِبُّنِي وَ أُحِبُّهَا 

وَ لَا تَهُمُّنِي أَيُّ فَتَاةٍ أُخْرَى

وَ لَا أُرِيدُ غَيْرَهَا زَوْجَةً أُخْرَى 

حَتّى وَ لَوْ خَيَّرُونِي أَنْتِ

حَتَّى وَ لَوْ أَجْبَرُونِي أَنْ أُحِبُّكِ أَنْتِ

هَذَا وَفَائِي لَهَا خَالِصَا

أَمْ أَنَكِ مَا عَلِمْتِ؟!


### عبد الخالق برغوط ###

### المملكة المغربية ###

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...