الثلاثاء، 9 يناير 2024

قتلوا يوسف والذئب يا يعقوب بقلم كمال مسرت

 همسات مراكشية 

===========

بقلم:

===

كمال مسرت 

======== 


قتلوا يوسف و الذئب يا يعقوب .. 

===================== 


أنا هنا منذ النكسة ،أو ربما من قبل 

ولادة التاريخ بليلتين و لِينة . 

أجلس بين مخيمات الضفة و المعمداني ، 

على أسوار الحصار ،أراقب  قوافل الشهداء

من تلة العذراء ، وهي معهم .                

  تسافر في قصائد الشعراء ، 

الذين ماتوا في قصيدتي الأخيرة، 

قرب مدرسة الشيخ جابر  ،

قبل أن يلقيها اليم  في جب يوسف ،

و إخوته يغتالون أطفال غزة  ، بعد

الاعتراف بالنبوة . أُجلس من حولي عصافير  

الضفة في هدوء  الإعصار ، لنقتص 

ليوسف و الذئب  ، و نستعيد الكرامة . 

و في ساحة الحكم يحمل الشهود القاضي 

على الأكتاف ، ليرتاح من ثقل ملفات 

القضية . حملوه على العرش ، ثم جلسوا على 

القبور  الجديدة ،  ليرتشفوا نخب  النصر على يوسف.

قتلوا يوسف و الذئب يا يعقوب ،و كل صغار العصافير ، 

في حضرة القاضي . و أنا أراقب من بعيد ، و كنت 

أعزل و دون الفطام  .. لا أحمل سلاحا و لا سكاكر العم يونس- الذي مات قبل مخاض الزعتر البري،  على فراخ الحجل الربيعية في ساحة المدرسة -  ، 

و لا مِرضعتي ،إلا قميصي الأزرق البني الرمادي، و  حفاضتي الممزقة .. كنت أنتظر عودة أبي من الموت ،

لأرتمي في فراغ حضنه البارد ، ربما أعيد إليه بعض الذكريات ، و شيء من التراب ، ليرمم حضنه ،  

كي نعود إلى بيتنا ، فنموت في سلام .

أيها القاضي ، أيها المبجل ، احكم بما شئت ،

و كيف شئت ، فعصافيري ستبعث من رمادي 

لتطير عاليا في شموخ الأقصى .  


بقلم: كمال مسرت 

الوطن العربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...