تكسر مرايا الروح
تحدق في اللاشئ تتسارع مشاهد عمرها المتسرب من بين أصابعها ،كمياه تتساقط على جلمود صخر أملس ، تعب السنين وقساوة الأيام وخذلان خل إستثمرت به كل ما تملك من عمر من اعصاب من فرح ،حتى المال بذلته بين يديه ليرضى ،ليكون من الشاكرين لله على نعمة امرأة محبة تصونه وترعاه بكل حب واخلاص ،، كل ذلك انهار كتكسر مرآتها وشظاياها تتطاير فتمعن في جراحها وإدمائها..
تخلت عن كل شيء ورحلت غير أسفة لعشق مضى أو عشرة تبين أنها عشرة سوء وقهر وظلم قد ترائ على جدار الروح غفلة
وتسامح ، ثم مضت في بداية جديدة ،تحاول أن تسعد نفسها وتسترجعها من جديد ، تضع اهداف لحياتها تحققها لتفرض على نفسها البقاء دون شقاء ،
تعمل وتعمل تطارد المستحيل دون عناء،، ثم ظهر من بعيد بصيص نور يحمل حبا ما ،،تخشاه تخشى الإتجاه نحوه ،، تخشى أن تغرق فيه فلا تعود ثانية وربما لن يبقى لها باقية.
بذلت في الماضي الكثير واعطت المزيد والمزيد من وجدانها
وسكبت من روحها سر الحياة ، لم يتبقى لديها الكثير فما تبقى لها لا يكفيها لوحدها فكيف تشاركه لمحب جديد ، تخطو نحوه خطوة وترجع عشرات الخطواط ففي قنديلها بقايا فتيل .
تخشى العتمة ،و لا تدري ما يخبؤه القدر لها ،فهي ليست وحدها
يحيطها اربع براعم رعتها ذات يوم لتصبح شجيرات صغيرة لا زالت تسقيها من قربة تحملها ، فيها بقايا من ماء سر الحياة الخالدة ، الأغصان تشدها إليها ،وبصيص ذاك النور يشدها إليه أيضاً ،لا تعرف أين تميل ويميل القلب الجريح الذي أتقن الوحل من كل مقترب مجهول ،فلا يؤي هذا القلب لركن شديد ،لم يستريح ولا يطمئن ويستكين ،خوفه يزداد من أثر السنين الطوال التي تركت فيه ندوب من جراء خناجر عابري القلوب الجافة القتلة الذين يتقنون قنص الأرواح وسلب الحياة .
لا الرجوع يفيد ومستحيل الحدوث ولا المضي قدما نحو نور بعيد .
فأي قرار بعد ذلك ؟!
بقلمي وفاء علي الكردي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق