الاثنين، 29 يوليو 2024

لا مرد لقضاء الله بقلم ماهر اللطيف

 لا مرد لقضاء الله 

بقلم: ماهر اللطيف 


ترجته، توسلت إليه، ألحت عليه، قبلته من كل مكان، تغزلت به وقالت له طيب الكلام وأعذبه، جربت معه كل شيء وفق ما تعرف وما تستطيع فعله، لكنها أخفقت في إقناعه أو حتى في تليين موقفه، تمهيدا لتغييره فيما بعد.


فاتجهت نحو أمها وطلبت منها التدخل السريع ومحاولة التأثير على زوجها و "رحمتها" وبقية إخوتها مثل سائر الجيران والأقارب في هذا الطقس الصيفي الحار جدا ومرافقتهم إلى البحر للاستحمام والاستجمام كسائر البشر وسكان هذه القرية التي لا تبعد كثيرا عن البحر.


وفعلا، طلبت الأم من زوجها ذلك، بل إنها ألحت وأصرت عليه بكل ما أوتيت من جهد ومقدرة، وبشتى الطرق والوسائل، حتى قال لها بنبرة حزينة جدا وصوت خافت متقطع يدل عما يشعر به المتكلم من مرارة وعذاب ويأس، وحتى عجز جزئي أو كلي:


- أتظنينني لا أشعر و لا أحس؟ ألا أتألم مثلكم وأنا أرى فلذات أكبادنا من دون أقرانهم في كل شيء؟ ألا أريد الترويح عنهم وتمكينهم من كل رغباتهم وحاجياتهم؟


- (مقاطعة بلين) إذن أين المشكل يا عزيزي؟ لنذهب جميعا لقضاء بعض الوقت على شاطئ البحر ونمكنهم من السباحة واللعب واللهو مع بقية الناس 


- (مقاطعا وهو يمسك رأسه بيديه وقد تهاطلت بعض الدموع من عينيه) "العين بصيرة واليد قصيرة"، لا أملك ولو دينارا واحدا، (مبتلعا ريقه) كيف سنتنقل ومن أين سنصرف؟ أنسيت أني عامل يومي ولم أقم بأي عمل منذ أيام؟


وواصلا النقاش حتى اقتنعت الأم بالواقع ورضخت له مجبرة مع تعنت الأطفال وبكائهم وإصرارهم على الذهاب إلى البحر لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل هذا القر رغم تبردهم المتواصل بماء الحنفية الذي بات سخنا لا يطاق هو أيضا من شدة الحرارة.


ومع ذلك، فقد فكرت الأم في حل كالاقتراض من الجيران أو طلب العون من بعض الناس الذين تعودوا على الوقوف إلى جانبها، لكنها لم تنجح في ذلك لأنها لم تجد أحدا في منزله في هذا الطقس القاسي جدا.


لكنها تذكرت أن عطار الحي قال لها أكثر من مرة " لا تترددي في طلب المساعدة مني كلما احتجت إلى ذلك، فأنا لن أنسى ما قمت به أنت وزوجك معي ومع عائلتي حين حرق محلي ورميتما بأنفسكما في النار قصد إطفاءها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولم يساعدكما أي أحد من الجيران الذين كانوا يشاهدون المشهد بتشف وحقد وغل دفين.....", فنادت "سوار" ابنتها التي تحدثنا عنها سلفا - تسع سنوات - وكلفتها بالذهاب إلى العطار لتأتيها بالمال من عنده ليقصدوا بعدها البحر.


فوافقت البنت دون تردد وخرجت مسرعة فرحة وممنية النفس بتحقيق حلمها الجميل هذا اليوم والتمتع بمياه البحر العذبة، بعد أن أخبرت إخوتها بذلك وتبعوا خطاها جميعا مبتهجين ومغنيين...


لكنهم صدموا للأسف بعد أن وجدوا المحل مغلقا وعلموا من أحد الجيران أن صاحبه قد ذهب إلى البحر بمعية عائلته منذ الصباح الباكر، فرجعوا يجرون أذيال الخيبة والحزن يستعمر نفوسهم والدموع تنهمر من أعينهم مدرارا، إلى أن صاحت سوار فجأة بصوت عال وهي تبتسم بشدة وتقفز في الهواء"انظروا ماذا هناك أرضا، إنها ورقة نقدية من فئة خمسة دنانير".


فحملتها، قبلتها، ورجعت مهرولة إلى أمها لتخبرها بما حصل وتعطيها ما وجدت من مال، وكان الأب يسمع الحوار فصاح مستهزئا "وهل ستحل هذه الورقة المشكل؟ إنها لا تكفي التنقل من هنا إلى المدينة، قبل أن نستقل وسيلة نقل أخرى توصلنا إلى البحر".


فعاد الحزن واليأس وسيطرا على الأبناء، إلى أن قالت الأم بأعلى صوت متجهة بالحديث إلى بعلها "إنها ورقة من فئة خمسين دينار وليست خمسة كما قالت سوسو، الحمد والشكر لله الذي أعطانا من حيث لم نحتسب".


ومنها، تغير الأمر كليا، واتجه الجميع صوب البحر بعد أن اقتنوا ما يحتاجون من مأكل ومشرب وغيرها، واتخذوا مكانا بين المصطافين وشرع الأبناء في السباحة مع بقية الأطفال والأقران - وخاصة أبناء وبنات حيهم الذين وجدوهم هنا في نفس المكان الذي اختارته عائلة سوار - تارة، واللعب بالرمال والكرة طورا، والتجول بين الناس طورا آخر، إلى أن نال منهم التعب وشعروا بالجوع فجهزت لهم أمهم ما يسد رمقهم ويشبع نهمهم.


وبعد وقت قصير، عاد الأطفال إلى السباحة بمعية والديهما في مرحلة أولى، قبل أن يسبحوا مع أصحابهم -حين خير الأبوان البقاء على الشاطئ مع بقية الجيران لتجاذب أطراف الحديث.


وفجأة، سمع صياح وصراخ وعويل من داخل البحر، وقفز السباحون المنقذون بسرعة وزمرة من المواطنين بعد أن ذاع خبر غرق أحد الأطفال بعد أن فقد السيطرة على نفسه وتلاعبت به الأمواج ولفظت به إلى الداخل ما إن تجرع الكثير من المياه، فغرق.


وما إن خرج السباحون المنقذون بعد فترة وقد حمل أحدهم الغريق بين يديه، حتى تبين أنه "سوار" للأسف وقد فارقت الحياة - كما أكد ذلك السباح المنقذ أولا، ثم الطبيب الشرعي الذي حضر على عين المكان - وهي في الداخل بعد ابتلاعها كمية هائلة من الماء أضرت بها وأسرعت في موتها وطي صفحتها للأبد.

غياب المنتهى بقلم الشاعر د. عبدالله محمد الحاضر

 غياب المنتهي..

غياب المنتهى في الوعد يملؤني قصيدا

وينثرني على الاهات مكسورا شريدا

أبيت ملظى على الطوى ولا أخون عهودا

أتناسى ما جرى لمهجتي وزرعتموه جديدا

يا قسوة الايام يكفينا نوى وتنافرا وصدودا 

دع المودة تجمع شملنا في ثوبها المعهودا

د.ابن الحاضر.

النيهوم د.أبن الحاضر. *الدكتور الصادق النيهوم أديب وكاتب وفيلسوف ليبي رحمه الله

 النيهوم 

ابحث عن النيهوم..

عبثا ما تجدد

ولا كان شيء

 حواه أفق محدد

و يقال حواه قبر 

وطواه جسد مدد..؟؟

فالصادق الإنسان..

والصادق الاحسان...

والصادق الايمان....

كان في الفكر نجم.....

وأبعد...

كان شبيه السؤال

كماء تبخر أو تجمد...

كان إرتواء لغوص العقول

وكان النضوج وكان التودد...

وكان الولوج وراء الظواهر

وكان إنسياب لسمر تجدد...

فكيف يقال حواه قبر

وطواه جسد ممدد.........؟؟

د.أبن الحاضر.

*الدكتور الصادق النيهوم

أديب وكاتب وفيلسوف ليبي رحمه الله.

المواعيد بقلم الشاعر رشيد بن حميدة

 المواعيد

**********************

قد ألتجئ إلى البحر

أشكوه 

شحّا قد استفحل

بهذا الزّمان


قد أستنجد بالأمواج

أشكوها 

خرابا حلّ

بجلّ الأوطان


ربت في روابينا الجميلة

ألوان البلايا

حتّى بها ضجّت

أسوار الأركان


القيم الرّفيعة

في مهبّ العواصف

فهل  للمواعيد

تقام الأوزان!

**********************

بقلمي:رشيد بن حميدة-تونس

في23-7-2023

المقعد الخالي من الجمهور بقلم الشاعر عبد الخالق برغوت

 ### المقعد الخالي من الجمهور ### 


مشاعرٌ من الفؤاد تحاشت

معاني من الخفوق تلاشت

قصائد من الغرام تناست

مدامع من العيون تماشت

مع الغياب

و آهات تلومني ليلة الذكرى

بلا جواب

بلا عودة من انتظرتُها سنين الإغتراب

أ ما حان وقت الإقتراب؟! 

فتُدنين بشفاهك إلي

أما كان حبنا نقيا كالسحاب؟!

 و تنثرين عطرك علي

أما لك أن تعودي؟! 

بدفئك تجودي

و تذيبين الشوق و العذاب

بل تأخذينني مني إليكِ 

روحا طاهرة 

بلا حجاب

محبة في الله بِالوفا سلطانتي

و الدعاء مستجاب

لأجلك نظّمتُ حفل توقيع ديوان محبتي

لعلك تنيرين المكان بصحبتي

وتملئين المقعد الخالي من الجمهور

و كلما قرأتُ قصيدة و ناديت حبيبتي

أطيل النظر إليك مُغرما

و أتجاهل كل الحضور

لأجلك أنتِ 

لا لغيرك أنثر الزهور

لأجلك أنتِ 

أنظُم كلماتي دواوينا

و لا أكتفي بالسطور

لأجلك أنتِ حبيبتي 

أدقّق الأمور

و تهمني فيك جميع التفاصيل مَسْكنا

لا محطات العبور

أحمر شفاهك

عطركِ الفرنسي

مُسلسلك التركي على الساعة السادسة

صِرتُ أشعر بك أكثر من نفسي

كأنك بالفعل حاستي السادسة

و صار ثغر خديك بسمتي

في دنياي البائسة

لأجلكِ أنتِ حبيبتي

جلستُ منتظرا خلف الكواليس

فما عادت النجوم لوحدتي مؤنسة

أفكر فيك ما جادت مدامعي 

و المشاعر مفلسة

سيُفتح الستار بعد ربع ساعة

جمهوري في انتظاري داخل القاعة

و أنا... 

أرتب آخر مشاهد الغرام باكيا

و تخونني الشجاعة

أ تراكِ اليوم حضرتِ؟!

أ تراكِ الحدود عبَرتِ؟! 

أ تراني أخطُر ببالك

أم استحالة فكرتِ

كعادتك... 

أربع سنوات من الغياب

حالات هواجسي بين الحزن و الاضطراب

و طيفك قهرا يذيقني العذاب

يجبرني على الانسحاب

و صبري يقول لي سألقاكِ

سأظل أهواكِ

كلّي أمل أن تحضُري حفلتي

و تملئين المقعد الخالي من الجمهور

و تنادينني حبيبي كلما وصفتُ فيكِ الشعور

ما أحلاك حبيبتي

يا قمرا حين الظهور

لكن عبثا تخونني انتظاراتي بلقياكِ

فأصعد للخشبة كعادتي 

بلاكِ

و أستهلُّ حفلتي بقصيدة مطلعها

سأنساكِ...

سأنساكِ


### عبد الخالق برغوط ###

#المملكة المغربية# داربوعزة

بكت الأمومة طفلها بقلم الأديب الدكتــور الشاعر غازي أحمد خلف

 بقلـم الأديب الدكتــور الشاعر غازي أحمد خلف 

        ✒❄❆ ☆ ☆ ♔ ☆ ☆ ❆❄✒

                بَكَــتِ الأُمُومَــةُ طِفْـلَهَـــا

عَـــــزَفَ الْـرَنيــــنُ عَـلَــــى الْـوَتَـــــــرْ

              وَتَبَـــاعَـــدَتْ عَـنْــــــــــــــهُ الْـصُـــــوَرْ

نَفَحَــاتُ حُبِّــــــي فِــــــــي الْـهَــــــوَى

              قَـــــــــدْ أجبَرَتْنـي عَـلَـــــى الْسَـفَــــــرْ

فَــــــــلا مَـفَـــــــرَّ مِـــــــــنْ الْـقَــــــدَرْ

              وَحِكَايَتِـــــي ضَــجَـــــــــــرٌ ضَـجَـــــرْ

لا تَــأمَــلَــــــنَّ مِـــــــــــــــنَ الْـجَـــوَى

              سَـــلِّــــــــــمْ أُمُــــــــــــوْرَكَ لِلْـقَــــــدَرْ

إنْ كُـــــــنْتَ فِــــــــــــــــي دَوَامَـــــــةٍ

              كُــــــنْ عَـــــادِلاً بَيْــــــــــنَ الْـبَشَـــــــرْ

بَـكَــــــــــــتِ الأُمُــومَــــــةُ طِفْــلَهَـــــا

              وَعِظَـامُـــــهُ تَحْـــــــــــــتَ الـحَجَـــــرْ

قَـصْـــــــــفٌ وَقَـتْـــــــــــلٌ جَــائِـــــــرٌ

              وَجَـرَائِـــــمٌ لَــــــــــــــــــنْ تُـغْتَفَـــــــرْ

دمُّ الشَـــهِيْدِ عِـطْــــــــــــرٌ ظَـهَـــــــــرْ

              تَـحْـتَ الْتُـــــرَابِ قَــــــــدِ انْـدَثَــــــــرْ

لِــــــــــــــــمَ لاتَسْــــمَعوْنَ حِـكايَتــــي

              فَأنَـــــــــــــا الْـوَلِيْــــــــــدُ الْـمُنْتَظَـــــرْ

أنَـــــــــــــــا فِلِسْـــطِيْنِـيُّ الْـهَــــــــوَى

              أنَــــــــــــــــا بِالإمَـامَـــــةِ أُحْـتَضَــــــرْ

لِــــــــــــــمَ تَقْتِـلـــــــــوْنَ عُـروبَتـــــي

              وَعُـرُوْبَتِـي كَــــــــــــوَرَقُ الشَــجَـــــــرْ

احْمِــــــــلْ سِــلاحَـــــــكَ لاتَـخَـــــــفْ

              مِـــــــنْ غَاصِــبٍ قَلْبُـــــهُ حَـجَــــــــــرْ

الْنَصْـــــرُ آتٍ فَـــــــــــــلا مَـفَــــــــــــرْ

              وَتَــــــرٌ الْسِـــلَاحِ لَــــــــهُ أثَــــــــــــــرْ

                      قصيدة حرة بقلم

                       الأديب الدكتور

                 الشاعر غازي أحمد خلف

لا تتعب الأحلام بقلم صالح أحمد كناعنة

 لا تَتعَبُ الأحلامُ

شعر: صالح أحمد (كناعنة)

///

هل تَتعَبُ الأحلامُ؟ .. 

صاحَت فِكرةٌ

رَكِبَت جُفونَ الوقتِ واشتَعَلَت كنَظرَةِ عاشِقٍ

نامَت بِظِلِ رُموشِهِ سحُبُ الرّؤى...

ازدَحَمَت تُراوِدُ بَعضَها عَن بَعضِها

وأنا أصارِعُ بَينَها مُستَجمِعًا...

غَضَبي على وَجَعي على صَخَبي...

وأنزِعُ قامَتي مِن ظِلِّها 

وأرى ورائي سكرَةً

كانت وكانَ بها جُنوني هَجمَةً 

في قلبِ لَيلٍ لَونُهُ لحمي تُمَزِّقُهُ يدايْ

ويدايَ أمنيَةٌ مُحاصَرَةٌ؛ 

ولونُ الأفْقِ موّالٌ عَتيق.

فاستَيقِظي يا سَكرَةَ الآبادِ دُلّيني عَلَيْ.

مِنّي... على عُنُقي أنا ابتَدَأَ الحوارُ، وظَلَّ فِيْ...

ويَدايَ سارِيَتانِ خانَهُما الشِّراعْ.

وبقيتُ أبحَثُ عَن مَعاني الصَّبرِ  في أُفُقٍ تفَلَّتَ مِن يَدَيْ

فعرفتُ كيفَ تشقَّقَ البَحرُ  الكبيرُ  ليولَدَ التاريخُ من مِلحٍ ..

وكيفَ تَبَرَّأَ النسيانُ من عيني، وسَمّاني عَصِيْ

ورأيتُ، ثَمَّ رأيتُ كيفَ تَوَلَّدَ الأطفالُ من صَخرٍ...

وكانَ الوقتُ جَمرا...

ونَضَجتُ حينَ رأيتُهُم ضَجّوا...

وصارَ  الوقتُ خارِطَةً، وصرتُ حكايَةً أخرى... 

تعانِقُ صوتَ أمّي مُثقَلًا  بنشيدِهِ :-

لا تتعَبُ الأحلامُ؛ لكِنّي نَسيتُ مَلامِحي

مُذْ أن نَفاني مَشرِقُ السّكرى

وصارَت خَيمَتي عارُ  القبيلَة.

لا تَتعَبُ الأحلامُ؛ لكني رأيتُ حِكايَتي

شَعَّت بها عُنُقُ الذّبيحِ، فأصبَحَت...

عُمرَ  السّنابِلِ في بَساتين الجليلِ، 

يَهُزُّها الفرَحُ المُؤَجَّلُ؛ سوفَ يَدنو عِندَما...

تُحيي بدَمعَتِها عيونُ الشَّمسِ أعجازَ  النّخيل

::::::::: صالح أحمد (كناعنة) :::::::::

من يستطيع بقلم الأديب د. عبدالله محمد الحاضر

 من يستطيع..

من يقنع العمر الذي تسرب يعانق مرافىء الوجد أن كل تلك اللحظات الحميمة والأشرعة الوردية التي كانت تزهو بنا وهي تعانق الشمس وتمطر ليالينا دفئا كانت مجر لوحة دعاية لمنتج سمج على طريق سريع لا تحتفظ بأسماء العابرين ولا تميز روائح عطرهم من يمسح أثر خطى الوجد على ثرى شاطيئيك اللازوديين وهى تروي بمسك الحياة أعذاق وله يكابد القيض على مذابح الكبرياء من يقنع النبض انه كان يتلو تراتيل عشقه للخواء ويسجد لصنم من يجيد رثاء النغم المسافر بين نبضتين من يستطيع أن يجعل هذه الروح تفيق من غوايتها ويقنعها بأنك مجرد خيالات تتغشاها ساعة ضعفها ثم ترحل دون أدنى أثر..

من يستطيع الحؤل بين النبض والنبض...

د.ابن الحاضر.

كَفٌّ ...و...كَفّ بقلم الشاعر سليم عبدالله بابللي

 كَفٌّ... و... كَفّ.

بقلمي :سليم بابللي

من البحر الكامل

=========

الكَفُّ في جنيِ الحواصِلِ تتعَبُ

و الكَفُّ عن هَدرِ الجنى يتوجَّبُ


الدَّهرُ يمضي و الضِّفافُ تآكلت

و النّفْسُ تلهو و الأماني تلعبُ


و على الطّوى باتَ الرَّغيفُ كلالةً

أينَ الصواعِدُ و النَّوازِلُ تذهبُ


ما تحلُبُ الأيامُ في آلائها

أدراجَ جهلٍ في التعاطي يُسكَبُ


الوهنُ بينَ الناسِ قد بلغَ الزُّبى

قُل لي بربِّكَ بعدَ ماذا تغضبُ


أولى بِكَفٍّ أن تُشَكِّلَ قبضَةً

عِندَ الصِّراعِ إذا دهاها مِخلبُ


كَفّي و كَفُّكَ للدُّجى حَرّاثَةً

وهناً تُزيلُ و سوءَ حالٍ تَقلِبُ


كَفٌّ تُسَبِّبُ للزمانِ جراحَهُ

و هناكَ كَفٌّ للجراحِ تُطَبِّبُ


كُفَّ الحماقَةَ إننا في مركبٍ

نشقى معاً إن مالَ فينا المركبُ


من سابقِ الأزمانِ سادت حِكمةٌ

الحرُّ يصمدُ و المراوغُ يَهرُبُ


الذِّئبُ يهدُرُ ماءَنا و دِماءَنا

و النّهرُ من كأسِ المرارةِ يشربُ


و إذا ظننتَ النّذلَ جنبَكَ واقفاً

حُمقاً أعنتَ لِجَلدِ جِلدِكَ قردَبُ


أينَ السلامةُ و الأفاعي بيننا

باتَ الأَمانُ أعزَّ شيءٍ يُطلَبُ


ما همَّهُم مِن جَرحنا إلا الهوى

أو مايزيدُ على الثراءِ فَيُكسبُ


شرّاً و خيراً للكفوفِ روايةً

طوداً مِنَ الأفعالِ كَفٌّ تُنسَبُ


في كَفِّكَ الأرماحُ ما لَزِمَ الهوى

فاكتب بِرِمحِكَ ما تشاءُ فيُكتبُ


و ارفع بِعزمٍ للتَّعَقُّلِ رايةً

كُلُّ المزاعمِ فاحَ منها المأربُ


نحوَ اليمينِ أو الشّمالِ تنوعت

و على قياسِ الخَطبِ باتت تُحسبُ


القولُ مابلغَ الفصاحةَ أبكمٌ

و الفعلُ دوماً للحقيقةِ أقربُ


سليم عبدالله بابللي

واقع مرير بقلم الشاعر ماهر اللطيف

 واقع مرير

بقلم: ماهر اللطيف 


كان مارا صدفة أمام بيت الجلوس وهو يستعد للخروج من المنزل، حين سمع ابنته تقول لأمها بصوت منخفض وتبكي بحرقة :


- ...لن أكمل معه المسار أماه، سأخبر أبي بذلك في الحال ليجد لي حلا


- (مشيرة لها بيدها حتى تخفض من صوتها أكثر، هامسة لها في أذنها قبل أن يعلو صوتها قليلا) .... إنه يحبك يا مجنونة، فلا تحطمي قصة حبكما بهذه السهولة وموعد زواجكما اقترب ولم يعد يفصلنا عنه غير شهرين ونيف


- (مقاطعة بشدة وبصوت شبه عال) لا، لا، لا يحبني، بل إنه دائما ما يقارنني بك ويفضلك عني (تحاول أمها إسكاتها لكنها تواصل)، إنه يحبك أنت ويتمنى وصلك والعيش معك


- (مقاطعة وقد احمر وجهها وتلعثم لسانها) صه. كفي عن الهراء وانتقي عباراتك واعلمي أن مخاطبتك هي أمك...


وواصلتا الحِوَار وهو مصدوم ، لا يصدق ما يسمع، يكاد يغمى عليه، وقد تذكر قصة مشابهة قصها عليه أحدهم ذات مرة ملخصها أن أما أحبت خطيب ابنتها و راودته عن نفسها إلى أن كره خطيبته وتعلق بها تعلقا شديدا أدى إلى طلاق الوالدين وتشتت العائلة...


وقصة أخرى مفادها أن خطيبا أعجب بحماته الأرملة وسعى للتقرب منها بشتى الوسائل، وكان يحضر إلى المنزل حين تكون الأم وحيدة ويختلق الأعذار والأسباب التي جعلته يزورها في مثل هذا الوقت إلى أن نال منها وابتعد عن البنت و تعلق بالأم وانتهت الحكاية بانتحار الفتاة وتتبع الجناة قضائيا....


ومازال يفتش بين الحكايات في ذاكرته حتى شعر بيد تمسكه من ذراعه وتقول له برقة وحنان "رويدك أبي، كدت تقع أرضا، تمهل واجلس هنا" وقد احمر وجهها وكذلك أمها بعد أن أيقنتا أنه سمع حوارهما مما لا شك في ذلك.


وما هي إلا لحظات حتى علا صوت زوجته محاولة تبرير وتعليل ما دار بينها وبين ابنتها من حوار، متى أشار لها بيده أن تصمت، والتفت إلى ابنته وقال لها بكل ثقة في النفس " اجلبي كل ما أعطاك من هدايا وعطايا، انزعي ما في رقبتك ويدك من ذهب أهداه لك حتى أتصل به هاتفيا ليأتي للمرة الأخيرة أمام المنزل ويأخذ متاعه. اقطعي علاقتك به نهائيا من الآن قبل أن يفتت أسرتنا ويشردها (وكان يسكت زوجته كلما حاولت الكلام ومحاورته)، وستثبت لك الأيام مشروعية قراري و صوابه. هيا انهضي ونفذي دون نقاش "


وفعلا تم ذلك بسرعة البرق، وقدم الخطيب فمنعه من دخول المنزل وأخبره أن ابنته ليست للزواج حاليا ولا يمكنها أن ترتبط به وهو يرنو للوصول إلى غيرها عبرها، فهي ليست قنطرة للحرام. ورغم محاولاته وتبريراته الواهية، فقد تمسك الأبُّ بقراره وطوي صفحة هذه الخطوبة الهشة نهائيا.


ومع مرور الوقت، تفطن إلى أن خطيب ابنته لا يزال يجوب أزقة الحي ويتجول فيها باستمرار خاصة في الصباح حين يكون السكان - أغلبهم - خارج الحي إما في الشغل أو في المقاهي أو في السوق وغيرها، كما علم أنه يطرق باب منزله من حين لآخر ويتحادث مع زوجته فترة من الزمن في كل مرة (وقد أنكرت الزوجة هذه الحكاية مرة واحدة ونعتتها بالكذب والافتراء وتلفيق التهم ومحاولة تشويه سمعتها وسمعة العائلة...).


لذلك، قرر متابعة الموضوع شخصيا وتظاهر بالذهاب إلى العمل ذات صباح كالعادة، فغادر المكان راجلا حتى ولج الحي المجاور ولم يلتفت إلى الوراء ليتأكد من مراقبته من طرف أي كان، ثم دخل مقهى حيث احتسى قدرا من القهوة، وعاد أدراجه نحو البيت بسرعة ما إن لمح الشاب - كما كان يعتقد - مختبئا وراء منزل من منازل الحي حين اقترب منه (وهو يبعد عن بيته مسافة قصيرة).


وما إن رمي نظره نحو بيته حالما بات ممكنا، حتى رآه واقفا أمام بابه يحكي مع زوجته، فأسرع، هرول، وجري حتى وجد نفسه بجانبهما والعرق يتصبب منه من كل جانب، فابتسم في وجهها ابتسامة مصطنعة وقال لها "الناس يكذبون ويختلقون الحكايات؟ يفترون ويحسدون!…"


ولم تجد ما تجيب وتسمرت في مكانها وقد اصفر وجهها و شحب، واستسلمت للبكاء والعويل معتذرة ونادمة عما بدر منها من تصرفات صبيانية، فيما قفز هو إلى الوراء ودفع الشيخ بقوة إلى أن سقط أرضا وفر كالسارق تاركا وراءه غبار نعليه.


ومن وقتها، كان الفراق والطلاق وتحطيم العائلة تحطيما كليا، وثبت القول "ما بني على باطل فهو باطل"، وقد دفع كل فرد من أفراد هذه الأسرة الثمن غاليا وباهظا جدا لا يسع المجال هنا إلى تفصيل ذلك بعد هذا العرض المضني.

حرب ضروس بقلم الشاعر ماهر اللطيف

 حرب ضروس

(نثر)

بقلم: ماهر اللطيف 


أصابتني قذيفة فجأة في وضح النهار،

متبوعة بصاروخ اقتلع جذور الأشجار،

وخراطيش كثيرة أبكت الورود والأزهار

من كثافتها وقسوتها على جسدي الذي انهار

وتلاشى وبات أشلاء تتلاصق على كل جدار

وتربة ومياه ودماء أردت الكبار والصغار

ضحايا سلاحك الفتاك هنا وهناك دون إصرار 

ونطق الشهادتين وما تيسر من الأذكار

قبل الرحيل والإبحار في أعماق قلبك المدرار 

الذي أطاح بنا ونال منا جميعا مما زادنا من الوقار

والكرم والشرف والهيبة والشموخ والافتخار

بالسقوط في حبك قسرا دون اختيار....

ثم، لملمت جسدي ورممته بفضل القهار الجبار

والتفت  متمعنا جيدا نحو اليمين واليسار 

لأكتشف موقعي بعد هذا القصف والدمار،

فوجدتني في قلبك المغوار بين المشاعر والأسرار

والأحاسيس وكل مظاهر الانبهار التي جعلتني أنهار

وأطلب منك مزيد القصف بأسلحة الحب والاستقرار

والود والصفاء والإخلاص والاستمرار.....،

فقلبي مل الانتظار والانكسار وحان وقت التغيير والانتصار

والثورة على القيم البائدة التي دمرت فيه كل جدار

وبناء أقمته ذات يوم بدمي ودمعي وإحساسي للإعمار

فلم أجد  بعد فترة قصيرة غير الفناء والمكر والدمار...

همسات شاعر بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف

 بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف 

        ✒❆❄ ☆ ☆ ♔ ☆ ☆ ❄❉✒

                      هَمَسَاتُ شَـاعِـرْ 

حَـمَلْـــتُ الْـكَفَــــنَ مُنْتَظِــراً مَمَـاتِــــي

              فَــــــذاكَ الْـكَفَــــنُ هَـمْـــسُ الْذِكْرَيَاتِ

وَمَـــــــــا الْـعُمْـــــرُ مُمْتَطِيَـاً حِصَـانِـي 

              وَمَـــــــــا الإسْـرَاعُ بِالْمَـوْتِ حَيَــاتِـــي

أخُـــــطُّ الْشِـــعْـرَ إنْ قَرَأتَـهُ تَـنْحَنِــــي 

              جُـــــلاً إلَــــيَّ مـــنْ كَـثْــرَةِ الإعْجَــابِ

إنَّ الْمَعَانِـي تَـخْـــرُخُ مِنِّــي كَـــــــدُرَّةٍ

              فَــــدُرَّةُ الإعْجَــابِ حَــلاوَةُ الألْفَــــاظِ

أقْنُــصُ الْـمَعَـانِــي قَـنْصَـــةَ صَـائِـــــدٍ 

              أخُــــطُّ الْحُــرُوْفَ لآلِــــىءَ الأجْــوَافِ

فَمَـا كُــنْتُ بِالْشِـعْرِ صَيَــادَاً لِـغَيْـــــرِي 

              أضَاعَنِـي الْقَــــدَرُ وَقِــــلَّــةُ الامْـــوَالِ

مَـا كُـــنْتُ أحْيَــــا لأرْشِــي وَأرْتَشِـــي 

              لِـيَرْتَفِـعَ قَــــدْرِي وَأنْتَشِــي بِـالْمَـــــالِ

فَــــرَبُ الْعِبَـــــادِ أعَـانَنِـــي وَبِعِـلْمِــــهِ 

              خَطَّيْتُ شِـــعْـرِي بِــــــدُرَةِ الأشْــــعَـارِ 

فَمَــا أنَــــا بِـــذَاكَ الشاعِــرِ المُتَــألِــــقِ

              وَلَـــكِـنَّ شِـــعْـرِي بَـصْمَـــةُ الشُـــعَـرَاءِ

                     قصيدة حرة بقلم

                      الأديب الدكتور 

                الشاعر غازي أحمد خلف

جنون العشق بقلم الشاعر عمر حبية بوحات أمل

 جنون العشق اذا سطرت الاقلام ذكراها 

ان غادرت اشتياقي....

 سجى الليل  في السطور من ثنايا رواياتي

 و حطمت اشواقي

عرفتها في اللحظات تشاغل الحبر عند منابع افكاري

أيا جمال السماء فيك زرقتها في سحابا تقطر دمع آهاتي

أيا جمالا يشعل العشق عند نظرات عيناك و يعيد انشغالي..


عمر حبية.... بوحات امل...Omar Hebbieh..

رائعة المنفى بقلم الشاعر محمد لعيبي الكعبي

 رائعة المنفى

**********

أنا غربة فيك٠٠وعنك

نفيت٠٠

والبعد ينحرني تارة 

وأخرى يلملمني

لا أرض ولا وطن يكاد يعرفني

طال اغترابي

فلا يرسو هنا مركب ولا الشطآن هناك تأويني

وأصرخ زاعما"

إني أخو دم٠٠لكن النوى قد خانني دمي

وأمشي حافيا"

وأنشد أبيات قصيدة غربة لتغنى

ثم تغرد عصافير حقل أبي

لتواسي عصفورا" ولد من رحم بستان قصائدي

يتلظى شوقا"

لأيام خلت فيها ذكريات أيام طفولتي

ليكحل عين أيام البعد والأسى

وليبكي على دروب المنفى٠

                             القاء وكلمات

                     محمد لعيبي الكعبي/العراق

وهبتك عمرا مغرماً بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف

 بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف      

        ✒❆❄ ☆ ☆ ♔ ☆ ☆ ❄❆✒

                   وَهَبْتُكِ عُمْـرَاً مُغْرَمَــا

أوَكَانَ بِالْصَبْرِ الْتَلاقِي يَـــــا هُـــــــدَى      

              فَمَضَتْ حَيَاتِي بَيْنَ أرْوِقَــةِ الْــــــرَدَى

كَيْـفَ التَلاقِي يَـــا حَبيْبَتي أفْصِــحِي

              مَجْنُونُ لَيْلَى فِــــي هَـــوَاكِ مُقَيَــــــدا

إنْ كُــنْتِ ابْنَـــــةً لِلْمَسِـــيْحِ مُعَمَـــــده

              أنــــا جَـــدِّي رَسُــوْلُ اللَّـــهِ مُحَمَـــــدا

إنِّــــي أرَاكِ فِــــي عُيُــوْنِي مُمَجَــــده

              وَعُيُونُكِ الخَضْـراءُ زَيْتُـوْناً شَــــــــــدَا

مِـــنَ القِدْسِ أنْــتِ مَسْـرى أحْمَــــــدا

              أمْ أنَّــــكِ الـعَفْــراءُ يَــاوَرْدَ الْشَــــــذَى

أمْ مِـنْ دِمَشْــقَ أتَيْتِ وَمِنَ الْمُنْتَــــدَى

              إنِّي هَوَيْتُكِ وَأهْـوَى فِيْــكِ الْمُهْتَـــدَى

أقْسَمتُ أنّْــي مَــــنْ أحَبَـكِ مُـرْشِـــدَا

              أنْتِ الْوَفَاءُ لِصُحْبَتِي طُوْلَ الْمَــــــدَى

لا تُحْرِجِيْنِي فَـإنَّي بِشِعْرِي قَاصِـــــدَا

              أتَطَايَرُ فَـإنْ طُـرْتُ يَلْفَحُكِ الْـــــــرَدَى

الحُبُ مِنْكِ لَـنْ يْحْلُو مِنِّـي تَـقَــرُبــــــاً

              سَأحْمِلُكِ بِرِمْشِي فَحُبُّـــكِ سَــــرْمَــدَا

سُـقيْتُ بثَغْــــرَكِ  قُبْــــــلَةَ عَـاشِــــــقٍ

              وَشـِفاهُكِ الإعْسَالُ كُــوْبـاً مُخَــلَّـــــدا

أنْــتِ الْــــوِدَادُ وَالْـــــوِدَادُ حِـكَايَتِــــي

              وَأنَـــاخَ رَأسِـــي لِلْــحَبيبِ مُـمَـــــــدَّدَا

أرْجُوْكِ يَامَعْشُوْقَتِي إنِّــي مُـتَيَّـــــــــمٌ

              وَوَهَبْتُكِ مِــنْ عُمْرِي عُمْراً مُـغْــرَمـــــا                 

                     قصيدة حرة بقلـم

                      الأديب الدكتور

                الشاعر غازي أحمد خلف

مغامرة مدمرة بقلم الشاعر ماهر اللطيف

 مغامرة مدمرة

بقلم: ماهر اللطيف 


كان من المفترض أن تحتفل غدا بعيد زواجها الثلاثين مع بعلها وأبنائها كما جرت العادة، وكان من المفترض أيضا أن يحضر الأصحاب والأحباب والأقارب هذا الحدث الجلل والمهم بالنسبة لهذه العائلة "المثالية" التي اتسمت بالوحدة والتضامن والحب وغيرها من الصفات التي يحلم بها الجميع في مثل هذه الظروف التي نعيشها حاليا.


وكان من الضروري أيضا الاتصال بالناس واستدعائهم وتحديد مكان الحفل - النزل كالعادة - ووقته ككل سنة، والاتفاق مع فرقة موسيقية واقتناء لوازم  هذه التظاهرة السنوية وحاجياتها التي باتت عادة عند هذه الأسرة...


إلا أنها لم تقم بشيء ولم تخطط لأي عمل ما، بل إنها رفضت حتى الخوض في هذا الموضوع مع أبنائها وكل من يسأل عن هذا "المهرجان المرتقب"، وتجاهلت هذا التاريخ وهذه المناسبة، وكانت تكتفي بقول " لم نعد بحاجة لمثل هذا الصنيع والتبذير" بنبرة حزينة وخافتة تخفي في طياتها سرا  يُنذِرُ بالخطر الجسيم - كما كان يعتقد مخاطبوها - ...


لذلك، قرر الابن البكر - بعد الاتفاق مع أخته - فك طلاسم هذا اللغز ومعرفة سر هذا الانقلاب الكلي و"الثورة الفجئية" التي قادتها أمه في هذا الظرف بالذات، ورأى من المفيد ألا يقصد "القائدة الثائرة " وهي في حالة هيجان وعصيان ورفض لكل حوار وكلام، فاتفق مع والده على التلاقي في مقهى الحي بعيدا عن "عدسات" الوالدة التي لا تترك كبيرة ولا صغيرة إلاّ تلتقطها وتبدي فيها رأيها وقرارها -حسب الابن -.


فلم يتأخر عن موعده وذهب مسرعا إلى المقهى، وكانت أمه جالسة في ركن منزو في آخر بيت الجلوس تائهة، غائبة عن الوجود، شاردة وسارحة، سابحة في بحر ذكريات تعارفها على زوجها وخطبتهما فيما بعد، فزواجهما وإنجابهما لصغيريهما تباعا وحرصهما على تربيتهما أحسن تربية شعارها الصدق في القول والإخلاص في العمل والتسلح بالدين ومخافة الله والحرص على وحدة العائلة وتضامنها وقوتها من أجل تحدي الصعاب والتغلب عليها مهما كان نوعها وحجمها بإذن الله، ثم تحقيقهما لأغلب أحلامهما وتوفيرهما ما يستحقانه من أجل عيش حياة سعيدة ويسيرة، وصولا إلى النكسة أو المصيبة أو "الطامة الكبرى"كما تسميها هي.


فبحث عن والده وسط كل هذه الرؤوس المشرئبة في هذا المكان الضيق المكتظ بالرواد، قبل أن يلتحق به ويجاوره في المجلس وكان جد كئيب وحزين وشاحب الوجه، يدخن السجائر تباعا على غير عادته - ولم يدخن البتة قبل اليوم - ويحتسي القهوة كأنه يشرب أكوابا من الماء إلى أن منعه ابنه وطلب منه الكف عن هذا الصنيع والانتحار البطيء، فدمعت عينا الأب فجأة  ، وقال بصوت خافت حزين : 


- أعلم حاجتك أنت وأختك بعد أن صدت أمكما الأبواب في وجوهكما (يترشف القهوة بنهم ويشعل سيجارة من أخرى)، سأخبرك بكل شيء، فأنت ما شاء الله أصبحت ناضجا و "رجلا" ويمكنني التعويل عليك...


- (مقاطعا ومتلهفا لمعرفة السر) هات من الآخر أبتاه ، فالوقت لا يسمح لنا بهذه المقدمة الطويلة 


- (فاركا يديه ومتأففا) في الحقيقة يصعب علي الاعتراف لك بذنبي هنا خشية أن يسمعنا أحدهم (ينظر يمنة ويسرة ويأمره باتباعه خارج المقهى) هيا نكمل حديثنا ونحن نترجل في اتجاه البيت...


فيما كانت الأم تبكي خلسة حتى لا تسألها ابنتها عن سبب ذلك ،فتضعف وتكشف السر الذي أخفته عن الجميع منذ شهرين، هذا السر الخطير الذي دمر علاقتها بزوجها وكاد يفكك الأسرة ويتلاعب بها ويفرقها ويشتتها في لحظة لهو  وفسق وانسياق وراء مجهول، لحظة كشفها خيانة زوجها وضبطه متلبسا  مع صاحبته -وصاحبتها القريبة منها - في غرفة من غرف النزل الذي يقتاتون منه ويعملون فيه - فالمدير هو الزوج وكاتبته هي صاحبته، فيما كانت الزوجة مكلفة بالاستقبال - صباح يوم من الأيام باكرا ولم تزل الزوجة في المنزل تجهز حاجيات ابنها وابنتها ، وكانت منذ مدة تسمع همس بعض العمال ومحاولتهم إعلامها بإمكانية وجود علاقة محرمة بين المدير وكاتبته، إلا أنها كانت تصد "الوشاة" وتنهاهم عن الكذب والافتراء ومحاولة تشويه الناس والتلاعب بشرفهم وغيرها، لكن الأمر تكرر وتكاثر حتى بدأ الشك يساورها ويستعمرها ، و بدأت تلاحظ تغيرا في سلوك زوجها ،  وتهرب صديقتها الحميمة منها باستمرار ، وشكوى زوجها منها ومن تصرفاتها في الآونة الأخيرة...


ومنها، وبعد أن تغلغل الشك في كل مكوناتها وجزئياتها ، و أفلت شعلة شمعة حبها الشديد لزوجها ، شرعت في مراقبتهما  بحذر شديد ، وكلفت بعض العملة الذين تثق بهم للقيام بهذه المهمة في سرية تامة ، حتى ضبطتهما  أخيرا متلبسين.


وقد شرح الأب لابنه ما صار وأرجعه إلى ضعفه ووهنه وقلة حيلته تجاه نفسه الأمارة بالسوء والشيطان الرجيم الذي وسوس له وزين له صنيعه هذا - وقد تعدد لقاؤه بكاتبته  مرارا وتكرارا حسب اعتراف الأب -، إلى جانب تغير الأم وامتناعها عن القيام بواجباتها تجاهه في أغلب الأحيان، وغيرها من الأسباب الواهية  التي اختلقها... 


ثم أعلمه أنه حالما ضبطته زوجته مع صاحبته متلبسا تمالكت أعصابها وجلست قبالة الفراش وهي تأمر الكاتبة بمغادرة المكان فورا دون كلام أو سلام وتقديم استقالتها فورا أو إحضار زوجها ليتصرف معها ومع عشيقها أو تطلب الشرطة وتقوم بإجراءاتها القانونية التي يكفلها لها القانون في مثل هذه الوضعيات، فكان لها ما أرادت واستقالت الكاتبة عن مضض مكرهة لا مخيرة درءا لكل سوء محتمل قد يدمرها ويشعل لهيب نار فيها وفي عائلتها هي في غنى عنه.


فالتفتت إلى زوجها وقالت بكل ثقة في النفس " أما أنت أيها الخائن فقد وأدتني وذبحتني من الوريد إلى الوريد، حكمت علي بالموت وأنا على قيد الحياة. ومع ذلك ، فلن أطلب منك الطلاق في هذه المرحلة على الأقل إلى أن يتخرج مصعب و نائلة ويتممان دراستهما قريبا جدا، ثم ننفصل دون قيد أو شرط. سأخفي الأمر برمته عن الجميع  إلى موعد الطلاق، ولن يجمعنا غير الأبناء وتلبية حاجياتهم لا غير، سنعيش تحت سقف واحد في الظاهر أمام الجميع لنحافظ على وحدة البيت وتماسكه ، لكننا منفردان ومنفصلان في الأصل في كل شيء  بما في ذلك النوم حيث أنام أنا على الفراش وأنت على الأرض تمهيدا للانفصال المنتظر"....


وما إن ولجا المنزل وكفكفت دموعها وخرجت نائلة من بيتها حتى أطلق مصعب العنان للبكاء بصوت مرتفع وأسرع حاضنا أخته وهو يقول ويشهق شهيق الأطفال"انتهت عائلتنا, تشتت وتلاشت جراء صبيانيات أبي وطمعه وجشعه"....


ولم يطل الأمر حتى وقع الطلاق بسرعة بين الزوجين وبات الحزن والفراق يعمران هذا البيت عوض السعادة والوفاق، وهوي كل بناء وسقط كل واقف وفشل بالتالي الجميع ، لتكون هذه الأسرة عبرة ودرسا قاسيا لكل من سولت له نفسه الخروج عن السراط المستقيم.

ذد عن الأقصى بقلم الشاعر د.عبدالله محمد الحاضر

 نص رقم 1..


ذد عن الاقصى بكل جليلةوقاوم

 بما اوتيت فإن الحق منصور 

ولا تساوم ولا تهادن ولا تستكن

واعلم هداك الله أن العمر محصور

د.ابن الحاضر.

نص رقم 2

............لن يعود العمر

أهواك..قد سطرتها بدمي

فوق جمع الكواكب والنجوم...

وإخترت تربك وحده

تهمي عليه سحائبي وغيومي.....

ونسجت قلبي بالهوى أرجوحة

بالحب تدفء قرة المحموم.........

وخلت أني ضممتك رافدا

وأضفتك دفقا على ديمومي........

أشرعت صدرا موغلا في

الصبر يحمل همكم وهمومي....

كالنهر خلتك يزخر طافرا

بالشوق يغرق قمتي وتخومي....

وظننت أني قد ملكت سعادتي

واخترتك متعمدا عن فطنة وعلوم..

معي عونا على الأيام حتى تطيعني

حيث يروم القلب أنت ترومي...

بسم الهوى قوضتي ما شيدته

واظهرتي أنك والزمان خصومي..

فتعقلي إن الخطى محسوبة

ومصير ما بدء الى متموم.........

ولن يعود العمر حتى نضيعه

ولن يفيد اللوم حين تلومي...........

د.ابن الحاضر.


همس الليل بقلم الشاعر ماهر اللطيف

 همس الليل 

(نثر)

بقلم:  ماهر اللطيف 


قالوا لي همسا " يا أيها الإنسان

احذر الوقوع في فخ هذا الكيان

فينال منك الوجد والإدمان

والتجاهل والاحتقار والنسيان 

والشوق واللوعة والهذيان

وغيرها من الأمراض التي تصيب اللسان

والعقل والفكر وكل شريان 

في مثل هذه الحالات من عدم الاتزان...."

فابتسمت بسمة استهزاء واستهجان،

ووصفتهم بالمنافقين وأتباع الشيطان،

أعداء الحب والوجدان ، وكل عاشق ولهان،

مهرة اشعال النيران والهرب كالجرذان

عند اكتشاف حيلهم مع مرور الزمان

وسعيهم إلى تغيير أي  موقع ومكان

حتى لا يحترقوا بلهيب وحرارة بنيران

أشعلوها في لحظة استرخاء وذوبان...

لكني ، في الحقيقة كنت جد غلطان

ولم يغرر بي أحدهم عند ذاك البيان،

بل نصحوني لألا تبتلعني مياه وديان

حبك التي تجرف كل عاشق فرحان

يشدو ويمرح في رحاب قلبك المزدان

بعبارات الترحيب والتبجيل قبل فقدان

كل مكوناته و يقع تحت طائلة نسيان

ذاته ومحيطه وأصله وفصله وكل ميدان

وطأته قدماه، ما عدا قلبك وهو جنة من الجنان

وعين عذبة المياه التي تروي كل عطشان 

وتشبع جوعه وتشفي جسمه العليل الآن 

بحبك الذي سيخلده التاريخ في كل زمان

ما دمت أسير قلبك المزهر أكثر من بستان

والذي أهداني الحياة بعد أن أماتني الغدر والخذلان.

سلام على الأيام بقلم الشاعر د. عبدالله محمد الحاضر

 سلام على الأيام..

يا سادن الماء

لا تحفل بمن قالوا

بأن الماء قد جمد..

أما علمت أن القول

دون الفعل منزلة وان

الماء للترحال قد وجد

وأن كل مستقر

به الاهواء ترتحل

وإن ظن أنه قد

عانق الأبد

فأين من كانوا

وما كانوا

أين من حيزت

لهم لبدا

فكل نجم رحيله

إبتدأ مذ كان

في الآن الذي

فيه قد ولد..

فسلام على الايام

ما دالت لدائلة

وسلام على ما

فى رحمها ولد...

د.إبن الحاضر.

الثلاثاء، 16 يوليو 2024

ليل الصمم بقلم الشاعر خليل شحادة

 ليل الصمم


على راح أكف الريح كان يوم الرحيل 

عبَرَ سرابَ كلأ صحراء ليل طويل

قضم قارض الزمن حكايا صبا عمر 

اثقل بريق دمع وجنات صبر الخليل


أراك طيفا على مرآة حلم 

بُردة قمر برقع لحظ جميل

شفاه حرّاسها همس كلمات

خباياها نقش روح تأويل


يا جِمال الصبر صبّار الشوك صبري

أدماني ليل الصمم وازداد به قهري

خذني طير سماء طيور سفر

دمعه في ااقلب حُمرة عيون الفجر


بقلمي: خليل شحادة / لبنان

العشق بلا مقابل بقلم الشاعر د. عبدالله محمد الحاضر

 العشق بلا مقابل.......(2)

أنقش بحلو القصائد

بفعل العوائد

بحجم الشدائد..

على صهوة المجد

أرسم خطاك......

جز..كل القيود

كل الحدود

على غرة الوعد

أنشر بهاك.....

أمدد جذورك

في التناغم

في التسامح

في الأماني

وفي القبل.......

في عشق الندى للورود

في النهود

في البشر

على ثغر الوليد 

حين يطل......

في الوعد

في القلم

 فيما قد نزل.........

في العاشقين 

إذا جاد الزمان لهم

في الغصن النضير

في النجم يرشد تائها

عن عهد التواصل

لم يزل...........

في الزيف

في السيف

دون الحق حين يسل....

في الاكام

وفي الغمام

إذا ما سال وجدا

وأنهمل..................

ماذا يجني......

وماذا تنفع الدنيا..

بدون حبيبة.....

يكون فيها....

ومنها.....

وإليها......

المرتحل.....

د.ابن الخاضر.

شهداء الطف بقلم الشاعر حسن حوني جابر

 شهداء الطف 

أرواح طمرت تحت ألثرى 

تنبت سنابل الشهداء 

تنفض غبار الذل 

نحن فداك كربلا 

أصوات تستغيث 

أطفال رضع 

دم الشهداء والكرامة 

تستبشر بالجنة 

قصة الطف لانهاية لها 

كل أرض كربلا 

كل يوم عاشوراء 

تصدح أصوات الشهداء 

هزت عروش الطغاة 

بدمائهم تتحرر الحرية 

يسجل التاريخ 

خذلان أمة 

ذكريات وعبر لاتنتهي 

حسن حوني جابر، العراق

رثاء لوالدي الحبيب بقلـم الأديب الدكتــور الشاعر غازي أحمد خلف

 بقلـم الأديب الدكتــور الشاعر غازي أحمد خلف 

        ✒❆❄ ☆ ☆ ♔ ☆ ☆ ❄❆✒

                   رِثَاءٌ لِوَالِدِي الْحَبِيْبْ

رَحَــلَ الْحَبِيْبُ وَلَــمْ تَرْحَلْ مَـوَدَتُـــــهُ

              هُــــوَ وَالِــدِي هُــــوَ عُمْـرِي بِـرُمَّتِـــــهِ

مَـــا عَـــادَ لِــي سَنَدٌ بَعْــــدَ وَفَــاتِـــــهِ

              وَلَكِـنَّ رَبِّـــي هُـــــوَ سَـنَدِي بِفِرْقَتِـــــهِ

هُـــــوَ نَسَبِي هُـــــوَ عُمْرِي وَأجْـزَائِــي

              هُـوَ مَنْ كَانَ يَحْمِلُنِي عَلَى كَـتِفِــــــــهْ

إنَّ عَيْشِي بَعْـــــدَ فِــــرَاقِهِ عَـــــــــدَمٌ

              فَــالأبُ أكَادِيْمِيًّــةٌ نَفْتَخِــرُ بِعَظَمَتِــــهِ

وَالأبُ أنْـفَـــاسٌ تَسْتَنْشِقُهَا أنْفَاسِــــي

              هُــــوَ الإكْرَامُ فِـــي كَرَمِـي وَأيَّامِـــــي

لا عَمِّي وَلا أخِـــي يَأخُــــذُ مَكَانَتَــــــهُ

              أبِـــي ذَرْوَةُ الْعِـــزِّ وَأكْسِيْدٌ لِـعَيْشـِــــي

مَــــا خَــابَ ظَنِّـي بِـــــــكَ دَهْــــــــــرَاً

              فَأنْتَ شِعْلَةُ الْمِشْكاةِ فِـي الْـعِتَـــــــــمِ

ضَــــوْءٌ أضَـــــاءَ حَيَاتَنَــا فَـــرَحَــــــــاً

              وَغَدَى الْضُوْءُ بَعْدَ الْمُوْتِ أحْــــــــزَانَـا

                     قصيدة حرة بقلم

                      الأديب الدكتور

                الشاعر غازي أحمد خلف

عبد العزيز بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

 عبدُ العزيزِ أعزهُ اللهُ

كمْ طيبٌ واللهُ مولاهُ

هوِ ذا أخي اللهُ أكرمهُ

زينُ الرجالِ الربُّ يرعاهُ

قدْ أعطيَ المالَ بتقواهُ 

هبةُ الذي بالخيرِ أرضاهُ

إذْ كانِ بينَ الناسِ محترماً

منْ ربّهِ ما خابَ مسعاهُ

....................

عبدُ العزيزِ فخرُ ديرتنا

والكلُّ ممتنٌ عطاياهُ

وإلى طريقِ الخيرِ أرشدنا

كانَ لنا الشطَ ومرساهُ

فهوَ الكبيرُ رمزُ عزّتنا

وهوَ الأميرُ الكلُّ يهواهُ

المجدُ جاءَ إليهِ مبتسماً

والعزُّ جاءَ إليهِ يلقاهُ

..................

سبحانَ منْ بالخيرِ أغناهُ

كانَ لهُ عوناً وعافاهُ

عندَ الشدائدِ كانَ يحرسهُ

ربٌّ كريم؟ جلِّ بعلاهُ

ما كانَ يوماً ظالماً أبداً

لمْ ينسهُ في الضيقِ حاشاهُ

في ظلمةِ الأيّامِ كانَ لهُ

سنداً وعوناً في قضاياهُ

.........................................

ملك محمود الأصفر

بقلمي

كل عام وأنت بخير شقيقي الغالي 

الله يديمك إلنا عز وسند

قبضة ضوء بقلم الشاعر د. عبدالله محمد الحاضر

 قـبـضـة ضــوء..

في غياهب الشوق متاهات مظلمة تمتص سديم الحضوركحلمة مقلوبة تعتصرني كحبة عنب تقاوم الامتصاص بجهاز هضمي لأفعى تأتي أطرافي تنقصها كريح تذروني في جب اللاوعي جثامينا ترفضها الأبعاد حيث ينعدم وجود الكينونة فتكون خواء مثقوبا يترنح كعواء ذئب صائم يغرق في جمرة شفتيك تدغدغ مفاصله المهترءة رعدة حنين برد الفجر القارص لدفىء الفراش الوثير لتكون الذكرى سحائب ممطرة شجنا لا يقوى على الإنسياب وكلما هم بالرحيل تعثرت قدماه بتلافيف ملونة تتوالد من رحم العهر الممتد مدى التاريخ بلا خجل سعيا وراء قبضة 

من ضوء وحفنة من تراب كان خبئها لك فى جيب بنطاله الاخير.....

د.إبن الحاضر.

على رمال قلبي بقلم الشاعر د. عبدالله محمد الحاضر

 على رمال قلبي الصافية 

وجدت اثر قدميك 

وانت ترسمين

 قلوبا تسرق نبضي..

د.ابن الحاضر.

هكذا قال عنترة بقلم الشاعر د. عبدالله محمد الحاضر

 .................هكذا قال عنترة...


مذ كان عبدا

كان يرفض

كان في كل 

نبض يحرض

لكنه اليوم تمرد...

اخذا بنصل سيفه

با حثا عن كل حق

ظل يمشي

ساحقا كل تردد....

محدثا في الطوق شرخا

باعثا في النفس عشقا

للاماني والترانيم 

الجميلة لا يحدد......

راكبا صعب الدروب

كاشفا بالحدس

حقا سوف يغضب

مبشرا في الافق فجر

سوف يولد............

مدركا عطش النفوس

الى التساوي

أقسم بالصمت

وبوحوش الفيافي

وبالطين

اأن إلاها أوجدنا لأوحد......

صائحا في كل عمق

وهو يزبد

لماذا الخنوع

وماذا يفيد التردد.......

ظل كالنجم يسرى

والصوت يعلو

والكون في إجلال يردد...

الا انهض يا ابن ادم

الا انهض

فالنائمون غدهم

عبدا سيولد..........

فليس هناك

الاه لغبد

وآخر لسيد.........

هكذا قال عنترة

وهو بحد السيوف 

يجلد......

د.ابن الحاضر.

أبي بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

أبي
........................................
أبي أبي هذا أبي
كالنورِ بينَ الهدبِ
هوَ نجمةٌ براقةٌ
تنيرُ فوقَ الشهبِ
...............
علّمني لقّنني
كلَّ صنوفِ الأدبِ
ربّاني طفلاً يافعاً
فكانَ خيرَ مؤدّبِ
...............
أبي أبي هذا أبي
أراهّ نعمَ النسبِ
هوِ قدوةٌ صالحةٌ
أخلاقهُ منْ ذهبِ
................
ألقاهُ فينا شامخاً
كالزهرِ فوقَ القببِ
والثغرّ دوماً باسمٌ
حتّى بوقتِ الغضبِ
.......................................
ملك محمود الأصفر
بقلمي

عيد الميلاد بقلم الشاعر ماهر عبد اللطيف

 عيد الميلاد

بقلم: ماهر اللطيف 


طرق الباب الرئيسي لمنزلي طرقا مبرحا  وقويا جدا ، حتى كاد يثير جدلا وفوضى بين الجيران عند منتصف الليل وكان الهدوء يعم المكان ويكسوه بطابع السكينة والأمن والأمان ....


أعاد الطرق مرارا وتكرارا إلى أن استفقت من سباتي العميق مذعورا ومصدوما،قفزت من الفراش قفزة لولبية كدت أسقط أرضا على إثرها - بما أني لم أقم بأية حركة رياضية منذ مدة وأنا مسن متقدم في العمر - ، بحثت عما أنتعله فلم أجد ،مما جعلني أهرع جاريا نحو الباب حافي القدمين وأنا أتلو المعوذتين وأدعو الله أن يسترني ويجعل الطارق حاملا لأمر حسن لا فاجعة من الفواجع و مصيبة من المصائب...


وبما أن الطقس صيفي حار جدا، فقد كنت أتصبب عرقا من كل الأماكن وأكاد أغرق في مياهي التي تنساب من لحمي انسياب مياه الشلالات وأكثر مع هذا الحدث الذي أتشوق لفك طلاسمه ومعرفة أغواره، وكنت أسمع من حين لآخر أصواتا تصدرها قدماي جراء هذا البلل حتى خلتها موسيقى أو ما شابهها متأتية من مكان ما...


وها إني أمسك قبضة الباب بعد البسملة حتى وجدته منتصب القامة ، جميلا وأنيقا، طويلا وممشوق العضلات، مبتسم الوجه وأحمر الخدود، طيب الروائح ومرتب الشعر،  واقفا أمامي شامخا وواثقا من نفسه، فمد يده لمصافحتي بحرارة قبل أن يقبلني من خدي ويهمس في أذني بصوته الرقيق الجذاب:


- كل عام وأنت بخير يا مهجة الفؤاد ونبض القلب


- (مرتبكا ومترددا ومتلعثما في كلامي) أنت مجددا ؟


- (مبتسما ومربتا على كتفي بلين وحنان) أرجو لك موفور الصحة والعافية وطول العمر ، مزيدا من النجاح والفلاح، انتبه واحذر واعلم جيدا أين تضع قدميك وماذا ينطق به لسانك، اتق الله في نفسك وفي غيرك واخش يوما لا ينفع فيه ندم ولا حسرة...


ومازال كذلك - وأنا لا أصدق ما أرى وأسمع - حتى اختفى فجأة وغاب عن الأنظار في لمح البصر ليتركني مسمرا في مكاني برهة من الزمن لا أفقه شيئا ولا أعي ما يدور حولي، فبحثت عنه في كل اتجاه ومكان ولم أجده ،ثم أغلقت الباب وعدت متثاقلا نحو فراشي وأنا أردد بصوت مسموع بدون انقطاع "ما أسرع الوقت وما أتفهه في حياة إنسان يحترمه و يعطيه ما يستحقه من عناية واهتمام..."


جلست هائما وتائها،ضائعا وشارد الفكر وأنا أسترجع ذكرياتي من طفولتي -بداية الفترة التي يمكنني تذكرها أو تذكر جزء منها - إلى بلوغي ومراهقتي وشبابي ،مرورا بكهولتي وشيخوختي حاليا،وقد استنجدت بفرحي وحزني وصحتي ووهني ،وعزوبتي وزواجي وتكويني لأسرة تزايد عدد أفرادها بتقدم السنوات إلى أن وجدتني مجددا مع شريكة حياتي وحيدين بعد أن تزوج أبنائي وسكنوا بعيدا عنا ،فبكيت بحرقة وصوت مسموع ما إن تذكرت وفاة زوجتي مؤخرا وتركي وحيدا في هذا المنزل الذي يذكرني كل جزء فيه بها وبكلمة أو حركة أو فعل قامت به ، وها قد تركتني أعيش  فراغا على جميع الأصعدة -وقد رفضت الإقامة مع أي أحد من أبنائي رغم إلحاحهم وإصرارهم على ذلك -.........


وبقيت كذلك مدة من الزمن حتى رن جرس هاتفي عاليا مرة أولى وثانية وثالثة ورابعة تواليا ،فقد رجا لي أبنائي عيد ميلاد سعيدا وعمرا مديدا و وابلا من الأرجاء وتحقيق الأحلام الممكنة - ما عدا الزواج مجددا لأنهم يعلمون جيدا إخلاصي لأمهم وحبي الشديد لها -....


فشكرتهم جزيل الشكر وأثنيت على صنيعهم قبل أن أعلمهم أن عيد ميلادي زارني للتو ككل سنة وقام بالواجب تجاهي ،وتركني في مواجهة القضاء والقدر والناس والشيطان ونفسي الأمارة بالسوء وكل ما يمكن أن يعترضني خلال هذه السنة في انتظار قدومه السنة المقبلة إن كنت على وجه الأرض وما زال في العمر بقية بإذن الله.

حنين الوجد بقلم الشاعر محمود علي علي

 حنين الوجد

""""

يامن ترسَّخَ ذكرهٌ بشفاهي

وطَبعَتُ رسمهُ في الخيالِ الزاهي


رسمٌ تمثَّلَ في العيونِ كأنَّه

طبقٌ لأصلِ الأصلِ والأشباهِ


أدمنتُ حبّهُ في الليالي واغتدى

شمساً لوجدي قد عرفتُ تجاهي


وتنطّفَ الشهدُ المصفَّى ريقهُ

خمرٌ تعتّقَ في الدنانِ يضاهي


ونهلتُ منها في كؤوسٌ أترعتْ

ثلَّثتُها لم تنهينّي نواهي


وطفقتُ أرشفُ من ثناياهُ اللمى

حتى اغتدتْ كالسلسبيلِ مياهي


وجدي بهِ من عهدِ ريعانِ الصبا

والعودُ غضٌّ بالصبابةِ واهي


ماحدتُ عنهُ قيدَ أنملةٍ ولا

كنتُ الذي قد شاغلتهُ ملاهي


طفلٌ بأحضاني ترعرعَ وانتشى

وحفظتهُ من غمَّةٍ ودواهي


 أظهرتهُ مابينَ أترابِ الهوى

وبحبِّهِ بينَ الأنامِ أباهي


فَتَنَتْ مفاتنهُ البهيةِ عاشقاً

هو يوسفيُّ الحسن أي والله


كالبدرِ يبدو مشرقاً بجمالهِ

يسمو عن الأوصافِ بالأفواهِ


قَمَرُ الليالي الحالكاتِ ضياؤهُ

وترابُ وجدهِ عُفِّرَتْ بجباهي


أهواهُ طبعاً بالغرامِ وإنَّني

لستُ الذي عن ذكرهِ بالساهي


هادنتُ أخدانَ الهوى بفنائهِ

ونَصَبتُ صومعتي على الأمواهِ


إذ  كلَّما  عنّي  تناءى طيفهُ

شَـفَّ الحنينُ وزادني بتماهي


قرَّبتُ قرباني لأحظى ودّهُ

ونَحَرتُ في عرفِ الغرامِ شياهي


وا حرّ قلبي والفؤادَ وخافقي

إن  غابَ  عن  عينيّ  وا أوّاهِ


محمود علي علي

ليس إلا بقلم الشاعر د. عبد الله محمد الحاضر

 ليس الا...

يوم كنت وجدتك نخلة في خواء هيولي يعبق بعدم الاخرين انت من قذفت بي قطرة يتيمة من نهد عاقر وجعلت المداءات المتوالدة حبل سرى بينها وبين بصرى الذي توالدت فيه على ثخوم عرشها وصيفات من ذهول يرشح على شواطىء النبض بأجنحة تطوى توحد التميز والجلال  الثمل بين خفقاتها فتفيض بها مناقع الملافظ المعتقة قبل الإنبلاج بحرف مشع عديم النظائر عالي التكافؤك الذري  الذى يصارع التفرد ويدوس أجنحة الشموخ لولا مسحة من حن....ليس الا..

د.ابن الحاضر.

على شواطئ حضنك بقلم الشاعر د. عبدالله محمد الحاضر

 على شواطىء حضنك يسقط آخر دثار..

أصبح في حضورك مشعا كالنهار....

وأبكي يا حبيبتي في إشتياق

هل تعرفين أنت 

معنى أن يبكي الكبار.....

د.ابن الحاضر.

رماح قدر بقلم الشاعر خليل شحادة

 رماح قدر


أتحفر في قلبي بقايا حروف ذكرى 

داستها أقدام زمن صرصر ريح عَبرَ

أنا مرآة طيف لمن لا يستطيع معي صبرَ

أنا عباءة قديس لمن كتبت رماحه قدرَ 

أنا ملح أرض زهر جنة نبوة درب حُرَا

صيحة ظلم تيه جوع أحلامه حلوا ومُرا

أنا تبر تراب دم زهر مسقاة كوثر دمعه مُهرا

يا هوى الروح.. إبكِ خير أمة وجودها هُدرا 

شجوني قوم حطام إرتضى كبارهم الحضيض عمرا

دينهم نساء وإمة وما ملكت إيمانهم نصرا


كفى يا قصيد بكم صمت.. كلمك جَرّه الصمتُ قبرا

إمسك بعينيك وجه الشمس وصلِ لربك وللحرية فجرا


بقلمي: خليل شحادة / لبنان

العمر بقلم الشاعر فديس سعيد

 العمر 


انزويت في ركن الايام 

اصارع لهفة عمري والسنين والايام

اجمع شضايا ذاكرتي

اغوص في بحور الاوهام

اقاضي حنيني لزماني

الذي مر في الكتمان

اعد سنين الفرح

القاها لم تغطي ربع الزمان

الباقي كله احزان

اقيس دموعي فألقاها وديانا و انهارا

اعد شموعي فأجدها انطفأت من زمان

فأعود للحاضر

فقد غطاه سحب وغمام

أخرج من ركني بعد ان فر مني الشباب

اجد نفسي إكتنزت العذاب 

فقدت الاصدقاء والاحباب

لم يبقى الا شيب وجسد اصابه الخراب 


فديس سعيد

أنا هنا بقلم الشاعر محمد لعيبي الكعبي

 أنا هنا

من ارض الشام لبغدان

ومن نجد إلى يمن

أنا هنا

من أرض الكنانة إلى لؤلؤات خليجنا

فصحراء تطوان

صرخت وصرخت عروبتي

لادين يفرقنا ولامذهب

وذاااك

جدي غسان وعدنان

في خيمة العرب كل العرب

انا هنا

فجرا" صفعت خد الريح

وناااديت

على اسراب الشهيق

خذوا

مفاتيح صمتنا

وإن ربك قريب مجيب

مهلا"٠٠مهلا

إن غدا" لناظره قريب٠

                          محمد لعيبي الكعبي/العراق

متصنع الود بقلم الشاعر ماهر عبد اللطيف

 "متصنع الود أبشع من صريح العداوة"


بقلم:ماهر اللطيف


في غمرة الفرح والسعادة التي انتابتني وأنا أشارك ابني الكبرى مشاعر البهجة والسرور بنجاحه في امتحان البكالوريا منذ أيام مضت ظهرا، كنت بجوار بعض المهنئين الذين قدموا ليشاركوني وبقية أفراد عائلتي مراسم هذه المناسبة العظيمة - التي لا تتكرر مرتين في عمر الإنسان -، وكنا نتقاسم ما لذ وطاب من الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر وغيرها تحت صخب أصوات الموسيقى والزغاريد وسنوها من مظاهر الفرح في مجتمعنا الشرقي، مما جعلنا نصيح عند الكلام وننتبه جيدا ونحاول التركيز عند السماع....


فتذكرت فجأة مقولة لنجيب محفوظ حفظتها عن ظهر قلب منذ سنين "صارحني واغضب منك فترة ولا تستغفلني فأكرهك للأبد" ما إن ابتسم جاري "حسن" وقال لي بصوت عال جدا - نظرا لما سلف ذكره - :


- فرحت كثيرا لنجاح ابنك يا محمود، طرت عاليا فرحا ولم تسعني الأرض ولا السماء وانتظرت بفارغ الصبر رجوعك إلى منزلك لأشاركك هذه الفرحة (وهو يبتسم ويربت على كتفي بلين ورقة)


- (مبتسما ابتسامة مصطنعة ومجاملا في كلامي وتصرفاتي) بارك الله فيك يا جاري الوفي، (مصافحا إياه بحرارة) فقد بلغتني مشاعرك الفياضة و رأيك في ابني وتقييمك لمستواه الأكاديمي (فاحمر وجهه وتصبب عرقا وشاح ريقه. فقد قيل لي إنه أقسم بالواحد الأحد وراهن مع ثلة من أصدقائنا على رسوبه وفشله في اجتياز هذا الامتحان، وقد أعرب عن دهشته من وصوله إلى هذا المستوى وهو قمة في الغباء والكسل وغيرها من الكلمات والصفات المدمرة....)


- (متلعثما ومتذبذبا) لم أشكك يوما في مؤهلاته ولا في مقدرته على تجاوز أي امتحان، وقد أثنيت على فطنته وذكائه وسرعة استيعابه لكل المعلومات ...، وكل ما بلغك عكس هذا فهو محض افتراء وازدراء وفتنة قصد بتر علاقتنا والنيل منها......


فقاطعته في الإبان بصوت جد مرتفع بعد أن ابتسمت في وجهه ابتسامة عريضة مستمدة من القلب وأعربت له عن استغرابي من رده وخاصة قوله "...وكل ما بلغك....فهو محض افتراء وازدراء"، مبينا أني لم أشرح إن كان ما وصلني هو ايجابي أم سلبي، وإن استعجاله وتفنيده لشيء لم أقر بمعرفتي له من عدمه يؤكد حصوله فعلا، وهو إقرار ضمني منه بارتكابه بهذه الكيفية والطريقة....


ثم قدمت له كوبا من العصير وقطعة من الحلويات وطلبت منه نسيان هذا الموضوع بعد تذكيره بمقولة نجيب محفوظ سالفة الذكر، ودعوته للتمتع بسماع كلمات بعض الأغاني التي كنا نستمتع بها مع بقية الحضور.


ثم تطرقنا إلى مواضيع جانبية أخرى، وقد لاحظت استمرار اضطرابه وتململه ورغبته في الانسحاب بعد انكشاف أمره وافتضاح أقواله وأفعاله، وقد تغيرت ملامحه وشحب وجهه وتلعثم في الكلام تفقد كل توازن وثقة بالنفس.....


غير أنني أصررت على بقائه ومكوثه إلى جانبي إلى وقت العشاء لتأدية الصلاة جماعة وتناول الوجبة سويا بحضور زوجته وبناته اللات كن يتقاسمن الفرح من قلوبهن فعلا مع زوجتي وابني وإخوته، فبقي ممتعضا بعد أن فشل في اقناعي بضرورة المغادرة واختلاق الأعذار الواهية وحيله التي لم تنطل علي ....


وفي الحقيقة، فإنه لم يكن يعلم أني أودعه بهذه الاستضافة وهذا الترحاب الذي لم يعتده مني، فأنا أمقت المنافقين والنمامين والكاذبين وغيرهم من المتصفين بمثل هذه الصفات القبيحة التي لا أحبذها في أي كان، والتي تعجل في طي صفحة من يرتديها وتريحني من شر أقواله وأفعاله وحيله ومكره وزيف مشاعره وأحاسيسه وغيرها، بما أن "متصنع الود أبشع من صريح العداوة"، ومن لا يكون متوازنا ومتصالحا مع ذاته ويخاف الله واليوم الآخر لن يكون البتة متوازنا مع غيره ومتصالحا معه ما دام تابعا للشيطان و وسوساته اللامتناهية...

حكايا حلم بقلم الشاعر خليل شحادة

 حكايا حلم


سألني دمع حبر عن ماقي صمت

 أفواه كلم 

سطّر على خدود سحب مطر

 حكايا حلم

أهو قدر صمتك إن حكى ما جهر 

فلب وعَلَم

سأكتبُ لمن لا يقرأ

لصم آذان أفواه بكم

لن تمحو للأحرار حرفا

 كَتب بما نون والقلم


لا تنادي أمة عُرب .. 

فالعُرب زمانهم ولّى وماتوا

قبلهم كان قوم عاد 

أخذهم ريح وأبيدوا 

وثمود بصيحة السماء 

ذهبوا ما عادوا ..

نصرك وعد الله

 شاء مَن شاء أو أبوا


بقلمي: خليل شحادة / لبنان

وجعلنا من الماء كل شئ حي بقلم الشاعر ماهر عبد اللطيف

 "وجعلنا من الماء كل شيء حي..."


بقلم: ماهر اللطيف


ما أروع هذه الموسيقى وهذا اللحن الشجي، ما أعظم هذه اللوحة وصانعها العلي، ما أنبل هذا المكان وهذا الرقي، ما أجمل هذا العزف النقي وهذا الحلم الجلي الذي أخذني إلى عالم سخي بالصور والمشاهد التي تعقم  قلبي وعقلي وتفكيري من أدران هذا الواقع المزري، فتساعدها على المراجعة الذاتية  لتدرك لاحقا - ربما - الطريق السوي ....


ما أعذب خرير المياه وصوتها الجميل و تدفقها في سواقي هذا الحقل العريض والطويل وانسيابها وتسابقها من أجل بلوغ الهدف الجليل وهو إحياء بذور ترنو للتواجد والازدهار والتبجيل،  ما أحسن تدافعها وتسابقها العفوي المسترسل من أجل إنهاء مهامها على أكمل وجه نبيل، ما أبهى سقيها لكل شبر تراب تعبره  عليل فتحيي فيه كل ميت بإذن الله الوكيل ....


فعلا، هو منظر خلاب، أنساني في هذه اللحظة  - وحق الوهاب - صخب هدير الأمواج الجذاب وتلاطمها وشدة قوتها وصراعها العصاب الذي تجاوز عمق البحر  وما به من عجب عجاب ليطفو على الأرض - محور التكاثر و الإنجاب - ويعلن عن بداية عزفها للحن مميز  وجميل تسعد الأذن  لسمع الطرب والانجذاب والهرولة في ملكوت السراب، عزف لا تجده في غير البحر مهما طرقت في الدنيا من أبواب ، يدفعك إلى السباحة في عالم الأحلام وإن لم تتقن فن السباحة والإنسياب في هذا الكون المستراب، ولم تتعلم أبجديات التعامل مع هذا المكان الخلاب وما يحتوي عليه من أسرار وأغوار ودروس يعجز عن توثيقها أي كتاب ...


ما أطيب رائحة هذا المكان ونقائه من كل الأدران رغم كثافة تواجد الحيوان وغناء كل نوع وفق المقدرة والإمكان، فهذه كلاب تنبح في كل مكان ، وتلك قطط تعوي هناك بقرب ذاك الجنان، وعصافير تزقزق فوق الأغصان، وذباب تسمع أزيزها في كل لحظة وزمان، وخيل يصلك صهيلها من إسطبلها من آن لآن، ومأمأة الخرفان ، وسجع الحمام،  ونهيق الأحمرة،  ونقنقة الدجاج في الأقنان، ونقيق الضفادع، ونعيق الغربان..... ،وغيرها من الأصوات والألحان محت في لحظة عذوبة ما اختلج هذا الوجدان وما اعتراه من شجن وحنان ورقة وعذوبة بعثها فيه الرحمان إثر زيارة البحر  في هذا الأوان ككل يوم هروبا من الإنسان وما يسببه لي من أفراح وأحزان....


وها إني مجددا في حقلي أستمتع بهذه الطبيعة الخلابة البهية، أحلق في سماء أحلامي الزكية وذكرياتي العذبة الأبية التي هربت بي في هذه الأمسية إلى فترة من شبابي فتية ظننت فيها الفلاحة عملا مزريا إن لم أقل أذية وعقابا من الله لمن لم ينجح في دراسته ولم يخطط لمستقبله بجدية، فقال لي والدي حينها بكل رفق وندية:


- لا تقل هذا الكلام بني و تيأس من رحمة الأحد، فمن جد وجد، ومن عمل عملا صالحا وكان الله له خير سند نجح وفلح وعلى نفسه بعد الله اعتمد


- (بصوت خافت مرتبك) الفلاحة مضنية ومتعبة أبتاه، بل إنها عقاب لمن تلاعب به الزمن وتناساه وفشل في ترويض القدر فأرداه قتيلا بين البشر وهو حي يحمد ويشكر مولاه


- (مقاطعا) ستكتشف زيف أقوالك غدا أيها الفلاح عندما تدرك نبل عملك وما فيه من صلاح وبركة ويمن وفلاح وتعب وأرق يتلوه نجاح....


وتابع عرضه وإقناعه لي بقيمة هذا العمل وقداسته وشرفه رغم العرق والبلل معللا ذلك بالأدلة والبراهين والقول الجلل - وكنت لا أبالي بذلك وبهذا العمل ، بل إني كنت أعتقد جازما أن الله خلق لنا أذنين  ليدخل فيها الحديث من أذن ويخرج من الأخرى دون خجل أو وجل-....


وها قد تحققت تلك اللحظة الموعودة - انطلقت بذرتها الأولى في الحقيقة منذ أن مات والدي وسندي في لحظة مشهودة - وأيقنت أن عملي عبادة وجهاد ومحاولات عملية وموجودة من أجل المحافظة على الوجود واستمراره و تأمين كينونته المنشودة، وأدركت أنني أمارس فنا لا مهنة آفاقها محدودة، فهي مصدر الكون وسر تواصله، ومن يقول عكس ذلك فرؤيته عليه مردودة....

بين أحضان الأله بقلم الشاعر رشيد بن حميدة

 بين أحضان الإله 

*********************

أكاد ألمحني

بين ثنايا الغيم

أدهس كثيرا من الأشواك

في دروبي.. 


وأمضي

لا أبالي بالمواء والنّباح

ولا الجراح

والنّدوب..


أكاد ألمحني

في ضياء الأفق

أمسك بتلابيب الحظّ

وأحضن الفجر السّعيد

إثر غيابه

والشّحوب..


أكاد ألمحني

خاشعا بين أحضان الإله 

يجبر بخاطري

يؤمّن روعاتي

ويمسح عن جفوني

أثر الأرق

والشّجون...

*********************

رشيد بن حميدة-تونس 

في25-6-2024

اخاف عليك بقلـم الأديب الدكتــور الشاعر غازي أحمد خلف

 بقلـم الأديب الدكتــور الشاعر غازي أحمد خلف

        ✒❆❄ ☆ ☆ ♔ ☆ ☆ ❄❆✒

                  أخَـــــــافُ عَـلَيْـــــــكِ                 

أخَـــافُ عَـلَيْـــكِ مِـــــــنْ نَـفْـــــــسِـي

              أنَـــــــــا شَــاعِــرٌ فَـــــــلَا تَـنْـــــــسِـي 

فَــــــــــــإنْ أعْـــطَيْتُــــكِ قَـبَــــــسِــي

              فَـكُـــوْنِـــي الْضَــــــــــوْءَ كَالْشَـــــمْسِ

أنَـــــــــــــــا بِــالْشِـــــعْــرِ رُوْمَـانْســـي

              كَــــضَــــــوْءِ الْــــقَمَـــــــرِ بِالأمْــــــسِ

فَــــــإنْ أحْــبَبْتُ لَــــــــنْ أصْـبِــــــــــرْ

              وَنَــفْسِــــي سَــــــتَحْـرِقُ نَــفْـــــــسِـي

أُقَـــــــدِّسُ الْمَـــــــــــرْأةَ الْسَــــــمْـرَاءَ

              أُحُـــــــــبُّ الْسَـــــــــــمَـرَ وَالأُنْـــــــسِ

أُحِـــــــــبُّ الْمَــــــــــــرْأةَ الْشَــــــقْـرَاءَ 

              أُدَاعِــــــبُ شَـــــــعْـرَهَـــا الْسَــــلِــــسِ

فَلا تَـقْتَـــرَبِـــي مـِـــــــــنْ شَـــــاعِــــرْ

              أرْجُـوْكِ انْتَبِهِـي فَـــــــــلا تـَـنْسِـــــــي

أُجــاري كُـــــــلَّ مَـــــــــنْ حَـــــوْلـِـــي

              أنَـــــــــــــــا بِالْعِشْـــــــــقِ مُلْتَبِــــــسٌ

كَسَـــاقِــــي الْشَّــــــــرَابِ بِالْـعُـــــرسِ

              أنـــــــــــــــا بِـالْـحُــــــــبِّ مُتَخـفِّــــي

وَنَـفْسِـــــي تـُصَـــــــــارِعُ نـَفْــــــــسِي

              لِأنِّــــــــــي الْشَـــاعِــــــــرُ الْـمَنْــــسِـي

                     قصيدة حرة بقلم

                      الأديب الدكتور

                الشاعر غازي أحمد خلف

صرخة غريق بقلم الشاعر ماهر عبد اللطيف

 صرخة غريق

(نثر)


بقلم :ماهر اللطيف


ذرفت دموعي الغالية على جسدي ذرفا مدرارا

ودعوت الله في كل الصلوات والخلوات والأذكار

وفي العشي والإبكار و بين الصغار والكبار

وعند كل إمام أو شيخ أو متطبب أو سحار

وبحضور العائلة والأصدقاء والأقارب والأجوار

وكل من عرفتُ وعرفتَ أنت يا من أغرقتني في بحار

حبك المجنون قبل أن تقيم فجأة بيننا الأسوار

وتتركني في قاع الخيانة أقارع الموت مع الفانين والفانيات

وأبكي وأندب حظي مع زمرة من الغارقين والغارقات

الذين حزنوا وتفاعلوا مع آهاتي التي أيقظت الأموات

وقصّوا عليّ عشرات القصص المماثلة من الخيانات

التي يأتيها بعض أشباه العشاق والمحبين والمحبات

الذين يزعمون ويقسمون أنهم من معتق الحب سكارى

وأنهم الوفاء والإخلاص والصدق والولاء

ونبل المشاعر والأحاسيس وعمقها، والصفاء

وغيرها من الشعارات التي تتلاشى عند أول ابتلاء

وأول قرار للخيانة والغدر والتنكر لأنبل انتماء

حالما يغيرون الهوى وتدق قلوبهم بنهم وشغف بعد اقصاء

الحب القديم الذي انتهى زمنه من طرف واحد وبات جدارا

جامدا، هامدا،مصدوما ،غارقا في بحر من الأحزان

والخونة ينعمون بالهناء والسعادة والرخاء والحنان،

غير عابئين بضحاياهم الذين يدعون باستمرار الرحمن

حتى ينصرهم على الغدارين الذين أذاقوهم ويلات الحرمان

والفقد والوجد وغيرها من التسميات التي تقشعر لها الأبدان

وتزيد من أرق وعرق ومرض المتيمين والحيارى...

فاحذر دعواتي وحرارة دموعي التي سقت الأرض

وأغرقتها ومن عليها بسرعة مهولة بهذا العرض

وزعزعت الجبال ومكونات البسيطة في كل فرض

أدّيته و دموعي تلازمني وتزيدني مرض على مرض

 وتمس من جسدي وعقلي وقلبي الذي أوشك أن ينقرض

وهو يدعو الله بحرقة ويرجو الانتصار

لرد الاعتبار وجبر الأضرار وتكميم الأفواه

التي تهوي النميمة والتفرقة والفتنة والابتعاد عن الله،

وكل العوازل والخونة وعبدة النزوة والغريزة يا أشباه

العشاق والمحبين، يا من تتنكرون للحب الحقيقي و ذكراه

وتتسابقون صوب السراب المضل الذي لا تعلمون منتهاه

وتتحدون القدر وتحلمون بالمستحيل ولو طال بكم الانتظار،

فتذبحون الصادقين والمخلصين وتهرعون نحو بحار

لا تعلمون عن أعماقها شيئا ولا محتوياتها غير ما تراه الأبصار

وتنبهر به وتركع لوقعه دون قيد أو شرط مثل الصغار

وترتمي في مياهها طلبا في الاستحمام، فيستقبلكم الإعصار

و يتلاعب بكم مثلما تلاعبتم بغيركم أيها الأشرار .....

غيرة وغرور بقلم الشاعر سليم بابللي

 ((غيرة و غرور))

من بحر الرمل

بقلمي :سليم بابللي

=============

وشوشَ الحسّونُ أطيافَ النّدى

فانتشى الريحانُ مِن لحنٍ شَدا


قالتِ الأطيارُ ما بالُ الفتى

ما بِهذا اللونِ يوماً غرَّدَ


ما سَمِعنا مِثلَهُ فيما مَضى

أو فصيحاً قالَ ما قد أنشدَ


رُبّمأعشقٌ تَوَلّى قَلبَهُ

أسعدَ الجيرانَ فيما أسعدَ


إن تنامى في غرامٍ خافقٌ

فاضَ للدُّنيا جمالاً وَرَّدَ


و ارتقى حيثُ المرامي أُسرِجت

طابَ نفساً أن تَزَكّى مقصدا


راقِصاً يُهدي بَريقاً لافتاً

دونَ جهدٍ جَوَّ عيدٍ أوجَدَ


ما بِعِشقٍ ذلكَ الحالُ الذي

أورثَ الضيمَ و حالاً أفسَدَ


أحجمَ الدّيكُ التّغَنّي للضُّحى

في كلامِ القومِ غيظاً نَدَّدَ


دَيْدَنُ النُّكرانِ فيكم سائدٌ

كَمْ و كَم أحضرتُ فجراً أَبْعَدَ


يَمثُلُ الإيعازَ فوراً عن يَدي

جاءَ عِندَ الصّوتِ أو قبلَ الصّدى


كَمْ و كَمْ أيقظتُ فيكُم غافلاً

مِنْ و عَنْ صوتِ النِّداءات اهتدى


مَنْ يُنادي الشّمسَ كي تصحو لكم

مَنْ كقولي كُلَّ يومٍ رَدَّدَ


شمسَنا الكَسلى أفيقي و انهضي

في ظلامِ الليلِ كَم طالَ المدى


جاءَ مِنْ طَيّاتِ صَوتي فَجرُكُمْ

في طريقِ الكَسبِ نوراً عَبّدَ


لو رأى دهري كَصوتي صالحاً

حِرفَةَ الإيقاظِ غيري أسنَدَ


ما نَما في العُرفِ تاجي زُخرُفاً

و النياشينَ التي قد قَلَّدَ


نحنُ أهلُ الأصلِ فيما أنشدوا

وا ضِحٌ مَنْ جاءَ أو مَن قَلَّدَ


لَنْ أصيحَ الفجرَ حتى ترجِعوا

باعترافٍ في ظنونٍ بَدَّدَ


هاكُمُ الحسُّونُ فليُنشِد لكُم

كَمْ و كَمْ مِنكم بِجِسرٍ وَطَّدَ


جَرَّبَ الإنشادَ طيرٌ سابقاً

مِنهُ أدهى جاءني و استنجدَ


هل إذا غَنّى ستأتي شمسُكُم

مُطلقاً، بل ما عدا مما بَدا


يا جميلَ القَدِّ وَهماً ما ترى

إن سما بالرّوحِ حُبٌ أَخلدَ


قف تَأمل في البَراري قد ترى

طائراً يقضي بِسَهمٍ سَدَّدَ


مَن أَحَبَّ الناسَ لا يشقى بِهِم

زادَهَم بِراً بِحُبًّ زَوَّدَ


ما زرعتَ الخيرَ في دَربٍ نَما

إن أتى بالنّاسِ يأتي أزود


سليم عبدالله بابللي

عيد الأضحى بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

 عيد الأضحى

.......................................

عيد الأضحى علينا هل

وبركاتو حلت عالكل

زيينا البيت بأزهار

وروايح يسمين وفل

.............

اجتمعت عيلتنا بالدار

والأحبا كبار صغار

والفرحه عمت عالكل

والبهجه داير مندار

................

صلينا صلاة العيد

وسبحنا الله المجيد

وعليت صوت التكبيرات

والكل منا لبس جديد

................

وزعنا مال الزكاة

عطينا الأرامل صدقات

وعالمقابر يا إخوان

ترحمنا على الأموات

................

جبنا شوكولاتا ومعمول

وقهوه مره عالأصول

وانشاله دوم بينعاد

عليكم بالفرحه عا طول

...............

رحنا وعايدنا الجيران

والأهل وكل الإخوان

وكل عام وإنتو بخير

ويتجمع شمل الأوطان

......................................

ملك محمود الأصفر 

بقلمي

كل عام وجيع الأهل والأصدقاء والأمتين العربيه والإسلاميه بألف خير أضحى مبارك

انظر للبعيد في ماضي سحيق بقلم الشاعر الحاج ضياء أبو جعفر

 أنظرُ للبعيد في ماضي سحيق 

أو حاضر  لايهتدي قد ضيع الطريق

أنظر الى مستقبل بلا أمل 

يحيطه المجهول ..

الحزن سوق رائجة 

وحزني العميق 

في داخلي غريق

والشمس حين تشرقُ

تخبرني بحادث جديد 

عن واقع ومـوت 

صمت بدون صوت 

ويسقط الشهيد

يتبعه شهيد

وتنزل الدموع 

لواقع مرير ...لواقع أليم

يابلدي الذبيح

دماك تستباح  

ونرقبُ الصباح

من ليلنا الطويل

نكفكف الدموع

ويصمت العويل 

ياموطني الغريب 

ياموطني السليب

اقترب الأضحى فهل؟

عيد لكم سعيد ؟

أم عيدكم شهيد ؟

((✍بقلـــــــــمي))

#غزة_الابية

وردة حمراء بقلم الشاعر ماهر اللطيف

 وردة حمراء

(نثر)


بقلم :ماهر اللطيف


أنت وردة حمراء اللون أيتها الحبيبة

محاطة بأشواك عديدة في متكك الذي يحملك

خضراء اللون و شديدة الحدة لكل من يقربك

ويحاول اللهو بك وبورقاتك الرقيقة ويسلبك

جمالك ورونقك وروحك العبق الذي يميزك،

ويمزق عنقك القويم و بتلاتك التي تعطرك

وينثر مكوناتك دون رحمة أو رأفة ويرميها في زريبة

للحيوانات المفترسة الجائعة فتضعك بين فكيها لتأكلك

وتمضغك بنهم ورغبة لإشباع غرائزها وتعلكك

بقسوة مع بقية مكونات غذائها فتمحقك وتهلكك

وتقضي عليك دون أن تعلم ماهيتك أو معدنك

أو دورك في هذه الدنيا ومصدرك... ،قبل أن تهضمك... ،

فعلا أيتها الحبيبة إنها الفاجعة والمصيبة،

فأنت حساسة وجذابة وجميلة ورقيقة،

َومطمع كل عاشق ومحب في كل لحظة ودقيقة

وملهمة مشاعره وأحاسيسه السطحية والدقيقة

ومصدر سعادته وأحلى هدية يقدمها إلى صديقة

أو حبيبة أو زميلة أو قريبة أو جارة أو رفيقة....

نعم،أنت حلم المحبين والعاشقين الباحثين عن القيمة والهيبة

غير أنك تذبلين بسرعة ما إن يكثر عدد المستنشقين

لرائحتك البهية التي تذهب عقول وقلوب العاشقين

وتتعدد الأيادي التي تلمسك وتلطخ نقاءك وكل لين

تتصفين به ويميزك عن بقية ورود و أزهار  بقية البساتبن

وتقسو عليك أصابع المحبين و سائر  المستعملين

الذين غالبا ما يقومون بتصرفات عجيبة وغريبة

ويقولون أقوالا ويحلمون أحلاما غير واقعية.... ،

فأنت يا حبيبتي لا تتحملين السوء والشر والأذية

والخيانة والنميمة والغدر وغيرها من سمات بعض البشرية

ولا ترغبين في  غير مستعمل واحد وفيّ  يتخذ منك شرعية

حبك  والتعلق بك مادام على وجه البسيطة الأبية

وسط ازدحام المحبين وقيامهم بأعمال مريبة، 

يكون صادقا معك في كل الأقوال والأفعال،

واضحا وصريحا ومخلصا وجديا ككل الرجال،

جادا ومحاربا شجاعا في وجوه الأعداء والأنذال،

كريما وفطنا ولبيبا وذكيا مع المواقف والأعمال،

لا تثنيه عقبة ولا تمنعه مشكلة من تحقيق هدفه المثال

وهو الفوز بك والمحافظة عليك مهما كانت الضريبة ..........

العمر ومضه بقلم الشاعر د.عبد الله محمد الحاضر

 العمر

ومضة..

فلونها

بما تشاء

منك 

من أثر...

أمعن

اذا شئت

إبتعادا

في الدلال

تمنع

كوعد الغواني

يا خير

بلحظ

من أسر..

قد

لا أجيد

منك طلابا

وقد 

تحتوشني

الليالي

بذكرى

على ذراها

تميس الاقاحي

وكل طيب

سري

يناغي النجوم

يناجي

القمر..

فالعمر ومضة..

د.ابن الحاضر.

آيات سكرى بقلم الشاعر خليل شحادة

 آيات سكرى


حَبَسَتْ مرايا ياقات صمت 

أفواه صرخات أنين الألم

وهَمَسَ نديمُ قوافي الحروف

آيات سكرى بكأس الكلم

ربَتَ كتفَ أبجدية وجع

حامل أحزان دمعه قلم

سيأتيك قدر.. الله عالمه

آيات ما عَلِمت وما لا تَعلَم


أُكتب يا حبر صمت قديس 

صوت أجداث كبرياء قدم

أُكتب تعزيذة نعيق غربان 

أطياف أشباه رجال عدم

إلقي على وقر الصم مزامير

نفاق قلوب عليها الله ختم

لله رجال وملائكة مسومة

إن أرادوا أراد وما ظلم


بقلمي: خليل شحادة / لبنان

رجعي بقلم الشاعر احمد ملا يحيى

 🦋رجعي🦋

حبيبتي:

تعالي إلي ولا تهربي،

أنا عاشق مخلص على  صفائي و نيتي.

روحاني أبغي جمال الروح،

ولا أهوى الشهوات والفتن،

أحبك كما أنت وحبيني كما أنا،

فلي عين عاشق ورأي  صوفي مؤدب.

أحبك كردية بفستانك المزركش، 

أبيض أحمر أخضر منقش باللؤلؤ  والزمرد ،

وبكوفيتك المنسوجة من الصوف والشعر الأسود ، 

لا التاج  على فرقد أميرة  القيصر،

القابعة في مبنى مشيد.

أحبك وأنت تحلبين الشاة،  لتقدم لي كأس حليب مزبد، 

لا القهوة العربية المرة، 

ولا كابتشينو الإيطالية الأجنبي.

أحبك وأنت ترعين الخراف، 

 وتعلمينهم  العلم والأدب،

وعدم التعدي على الجار الجنب.

لا كما العصريات تتمدن على شواطئ الرمال،

عارية من اللباس والأدب. 

أحب تشقق يديك وأنت تزرعين أزاهير وورود وطني.

لا أيادي وأوجه تستعمل مساحيق من أشهر دور التجميل، 

والعقل كقدر مثقوب ينز منه  المبادئ والفكر  النقي.

احب رائحة الشمام والزعتر 

أكثر من أشهر العطرات المستورد، 

ديور وكول وتر،

أفضل جزيريي وجكرخون  وخاني وعلى حريري،

على هوغو  وتشيلي وتولستوي وبحتري.

لا تعصبا بل لأنهم إنتمائي ونسبي. 

أحب حشمتك المعتدل لا عريك وسفورك المبتذل،

أحبك كبلبل  يعشق الوردة، 

كفراشة تحترق 

بلهيب الشمعة،

لا كذبابة تنتقل من دبق الى دبق.

 

أعشق البقاء على النقاء  لا الذبذبة والتأرجح بين ساقين جميل المنظر. واليتهمني العالم بأني غير متحضر ،

وأني متحجر.

أنا عاشق لي أنوائي  وجبالي  وقممي.

أكره الوديان  والحضيض  والكهوف المظلم.

احمد ملا يحيى.

في/٧/ ٦/ ٢٠٢٤/

الوطن بقلم الشاعر ماهر اللطيف

 الوطن"

(نثر)


بقلم :ماهر اللطيف


تسألني عن وطني بازدراء،

تستهزئ مني ومنه دون حياء،

تصيح، تعربد وتصفه بالخلاء

والتصحر والفقر وكل أنواع الادعاء،

تنعته بالتبعية والخنوع والاستسلام

وتبني عادات وتقاليد الغرب ونظام

هذا "المستعمر"، وذاك حتى ابتعد عن الإسلام

وهويته وعروبته التي صنعت الحضارات والأقوام....

وتدعي أن وطنك هو العروبة والإسلام بكل تأكيد ،

والأصالة والحضارة والمستقبل القريب والبعيد،

والعناية والتجذر والتاريخ والحرص الشديد

على تطوير وازدهار الأمة العربية على كل صعيد.... ،

وهذا كلام مردود عليك أيها الأخ الكريم،

فالعروبة من المحيط إلى الخليج دون توزيع أو تقسيم،

وكذلك الشعائر والعادات والتقاليد والإسلام العظيم،

وقوانين الكون وكينونته واستمراره القويم،

ووطني هو وطنك مادمنا ننطق نفس اللغة يا أخ العرب

ونعتنق دينا واحدا مهما نهاجر ونغترب ونبتعد ونقترب،

ونمارس نفس الشعائر أو أغلبها وفق القبيلة والسرب،

ونشترك في معظم المشاكل التي تمس أمتنا من كل مشرب،

وطني هو وطن العروبة والإسلام يا أخي الغالي،

مهما كان الزمان والتراب الذي تطؤه قدمي ونعلي "البالي"،

هو مكان استقراري النفسي و توازني و راحة بالي

وطيب عيش أصدقائي وأقاربي وزملائي و أطفالي،

هو الشاهد على أقوالي وأفعالي ما دمت على الأرض،

وهو مصدر محتوى كتابي يوم الحساب، يوم العرض،

وهو أساس رزقي وعيشي وموطئ الشفاء والمرض،

وهو مكان التعبد والخوف من الله والطاعة وأداء الفرض....

وطني يا أخي، هو وطنك دون حدود جغرافية

وإن اختلفت وضعياتنا الاجتماعية و الاقتصادية.

وثرواتنا وممتلكاتنا وإمكانياتنا الفكرية والثقافية

وغيرها من الأمور الدنيوية التي تعيق وحدتنا المستقبلية

ما دامت لغة "الضاد" تجمعنا ودين التوحيد يوحدنا

وثقافتنا الشرقية تميزنا وتفردنا عن الحضارات التي تجاورنا

وعاداتنا وتقاليدنا القحة تنيرنا وتبدد كل شك يساورنا

ويسعى إلى تفرقتنا وفق مثل هذه الأفكار التي تدمرنا

بدل تبني أفكار بناءة تقوينا وتنصرنا على هذا الزمن

ومن فيه من أعداء تكاثروا ومعهم المشاكل والمحن

بعد أن ضمنوا تشتتنا وتباعدنا وانتشار البخل والوهن

والكره والحقد الدفين وتمزيق الأمة إلى أوطان بدل وطن....

الكون المشرق بقلم الشاعر محمود علي علي

 الكون المشرق

""""

مالي بكون مشرق إلّاكا

ياكلّ كلّي والفؤاد فداكا


ياأنت ياكل الوجود بخافقي

وهلال كوني مبدر بسماكا


قمر الليالي البيض والنجم الذي

يهوي على قلب المتيّم ذاكا


حاكى الثريّا نور وجهك طالع

يهدي قلوب العاشقين سناكا


إني أراك بعين قلبي جنّة

وربيع عمري مزهر بهواكا


يانفحة العطر المضمّخ في دمي

تهمي على الأفنان من ريّاكا


يالحن أنغامٍ على قيثارتي

قسّمت ألحان الصبا بصباكا


إذ رحت كالحسّون أشدو في الربا

ماكان يصدح باسماً لولاكا


أغصان قلبي والزهور يوانع

وكروم عشقي خمِّرت بلقاكا


سُكبت خمورك في كؤوس أترعت

شهد صفيٌّ قدّمت يمناكا


تفديك روحي والعيون وخافقي

يافوز سعدي أن أنال رضاكا


فسفين وجدي في بحارك غارق

وبنان كفي عالق بعراكا


دعني أقبل وجنتيك لعلّني

احيا سعيدا في جنان رباكا


فأنا الذي عشق الجمال وشفّه

ذاك الجمال اليوسفي رؤاكا


بقلمي ـ محمود علي

أقدام عاصفة بقلم الشاعر خليل شحادة

 أقدام عاصفة


أُسكن يا حلم عيون ليل تل القمر

أُكتب صمتك حروف فجر وانتظر 

جرجرْ أقدام عاصفة الريح قصائداً

أنفاس حرية شعلة أبجدية فكر 

إغضب فزفير آهاتك قبضة عزيمة 

واشهق فحِملك سِفر كتاب  قدر


أبكيت أكمة صواري الجبال 

فانتحب معه السهل والشجر 

داحس والغبراء تاريخ شرّفنا

واللات وهُبل عادت  وما غبر

وجياع أمة لا هي خطرا

وروح الروح آيات قلم حر

ليلي عاصفة صرخة طفل 

وعنقاء أم جنين رحم مُر

لِتسقط ترف كلمات مضاجعنا

ولتعش روحا نبض قلبها حبر


بقلمي: خليل شحادة / لبنان


 zuma

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...