الاثنين، 29 يوليو 2024

المقعد الخالي من الجمهور بقلم الشاعر عبد الخالق برغوت

 ### المقعد الخالي من الجمهور ### 


مشاعرٌ من الفؤاد تحاشت

معاني من الخفوق تلاشت

قصائد من الغرام تناست

مدامع من العيون تماشت

مع الغياب

و آهات تلومني ليلة الذكرى

بلا جواب

بلا عودة من انتظرتُها سنين الإغتراب

أ ما حان وقت الإقتراب؟! 

فتُدنين بشفاهك إلي

أما كان حبنا نقيا كالسحاب؟!

 و تنثرين عطرك علي

أما لك أن تعودي؟! 

بدفئك تجودي

و تذيبين الشوق و العذاب

بل تأخذينني مني إليكِ 

روحا طاهرة 

بلا حجاب

محبة في الله بِالوفا سلطانتي

و الدعاء مستجاب

لأجلك نظّمتُ حفل توقيع ديوان محبتي

لعلك تنيرين المكان بصحبتي

وتملئين المقعد الخالي من الجمهور

و كلما قرأتُ قصيدة و ناديت حبيبتي

أطيل النظر إليك مُغرما

و أتجاهل كل الحضور

لأجلك أنتِ 

لا لغيرك أنثر الزهور

لأجلك أنتِ 

أنظُم كلماتي دواوينا

و لا أكتفي بالسطور

لأجلك أنتِ حبيبتي 

أدقّق الأمور

و تهمني فيك جميع التفاصيل مَسْكنا

لا محطات العبور

أحمر شفاهك

عطركِ الفرنسي

مُسلسلك التركي على الساعة السادسة

صِرتُ أشعر بك أكثر من نفسي

كأنك بالفعل حاستي السادسة

و صار ثغر خديك بسمتي

في دنياي البائسة

لأجلكِ أنتِ حبيبتي

جلستُ منتظرا خلف الكواليس

فما عادت النجوم لوحدتي مؤنسة

أفكر فيك ما جادت مدامعي 

و المشاعر مفلسة

سيُفتح الستار بعد ربع ساعة

جمهوري في انتظاري داخل القاعة

و أنا... 

أرتب آخر مشاهد الغرام باكيا

و تخونني الشجاعة

أ تراكِ اليوم حضرتِ؟!

أ تراكِ الحدود عبَرتِ؟! 

أ تراني أخطُر ببالك

أم استحالة فكرتِ

كعادتك... 

أربع سنوات من الغياب

حالات هواجسي بين الحزن و الاضطراب

و طيفك قهرا يذيقني العذاب

يجبرني على الانسحاب

و صبري يقول لي سألقاكِ

سأظل أهواكِ

كلّي أمل أن تحضُري حفلتي

و تملئين المقعد الخالي من الجمهور

و تنادينني حبيبي كلما وصفتُ فيكِ الشعور

ما أحلاك حبيبتي

يا قمرا حين الظهور

لكن عبثا تخونني انتظاراتي بلقياكِ

فأصعد للخشبة كعادتي 

بلاكِ

و أستهلُّ حفلتي بقصيدة مطلعها

سأنساكِ...

سأنساكِ


### عبد الخالق برغوط ###

#المملكة المغربية# داربوعزة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...