الأربعاء، 6 يوليو 2022

قصيدتي العصماء

 قَصِيدَتِي الْعَصْمَاءْ


أَنَا حِينَ أَقُولُ الشِّعْرَ تَرْتَطِمُ

الْأَرْضُ بِالسَّمَاءْ

أَنَا حِينَ أَقُولُ الشِّعْرَ تَخْرُجُ مِنْ 

قَبْرِهَا الْخَنْسَاءْ

حِينَ تَتَرَاقَصُ الْقَوَافِي فَوْقَ 

دَفَاتِرِ أَشْعَارِي

يَتَفَجَّرُ الْعِشْقُ فِي عُمْرِ النِّسَاءْ

وَ حِينَ تَنْتَشِي حُرُوفُ الْقَصِيدَةِ

فَرَحًا يَحِلُّ الصَّيْفُ

فِي الشِّتَاءْ

أَنَا لَا أُمَجِّدُ شِعْرِي وَ لَا أُفَاخِرُ بِهِ

وَ لَا أَرْفَعُ مِنْ  شَأْنِ الْقَوَافِي

لِأَنَّ شِعْرِي فِي أَشْجَارِ الْيَاسَمِينِ

لِأَنَّ شِعْرِي صِدْقٌ وَ وَفَاءْ

لَا تَسْرِقِ الْحُزْنَ مِنِّي  

فَالْحُزْنُ قَصِيدَتِي الْعَصْمَاءْ

فَبِدُونِ  حُزْنٍ لَا يُكْتَبُ شِعْرٌ

فِي دَفَاتِرِ الشُّعَراءْ

حُزْنُ الشَّاعِرِ قَلْبُ الْقَصِيدَةِ

وَ هَلْ يُشْفَى الْقَلْبُ دُونَ دَوَاءْ؟

يَا قَصِيدَتِي الْحَزِينَةَ 

يَا فَرَاشَةً  أَضَاعَتْ فَصْلَ الرَّبِيعِ

يَا رُوحًا تُسَافِرُ فِي الْفَضَاءْ

يَا إِمْرَأَةً تَتَعَرَّى خَلْفَ مَرَايَا الضَّوْءِ

يَقْتُلُهَا الْبُكَاءْ

يَا قَصِيدَتِي الْمَكْلُومَةَ

يَا قَصِيدَةً يَغْتَالُهَا الْوَحْشُ فِي

الْخَفَاءْ

أَيْنَ حُرُوفِي الَّتِي بَعْثَرْتهَا

خَلْفَ الضَّبَابِ

أَيْنَ سُطُورِي الَّتِي فِيهَا شَيْءٌ

مِنْ دَمِي

فَحِينَ تَمُوتُ الْقَصِيدَةُ فَوْقَ كَفِّي

فَهَلْ تَغْفِرُ لِكَفِّي تِلْكَ الدِّمَاءْ

رُبَّمَا تَمُوتُ الْقَصِيدَةُ

لَكِنَّهَا كَالْفِينِيقِ

يَعُودُ مِنَ الْجَمْرِ

يُشْعِلُ فَجْرًا فِي الْمَسَاءْ

حِينَ بَكَتْ قَصِيدَتِي أَدْرَكْتُ 

كَمْ كَانَتْ وَفِيَّةً لِحُزْنِهَا الْخَنْسَاءْ

هِيَ الْقَصِيدَةُ صَبِيَّةٌ عَذْرَاءْ

بَتُولٌ تُغْتَصَبُ مِنْ مَارِقٍ دُونَ

حَيَاءْ

إِنَّ لِلْقَصِيدَةِ عَوِيلًا كَالطِّفْلِ الْيَتِيمِ

وَ لِلْقَصِيدَةِ أَنِينَ الْعَاشِقِينَ

أَ لَا تَسْمَعُونَ

يَا صَاحِبَ قَوَافِي الشِّعْرِ

أَيْنَ أَنْتَ تَكُونُ 

إِنَّ لِلْقَصِيدَةِ عَوِيلًا

وَ أَنِينًا

وَ نِدَاءْ

حِينَ بَكَتْ قَصِيدَتِي

أَدْرَكْتُ كَمْ كَانَتْ لِحُزْنِهَا وَفِيَّةً

الْخَنْسَاءْ

*******************

بقلم الشاعر عامر أبوطاعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...