شـــــواظ حـــزن
إلى استاذنا الكبير عبد العزيز المقالح
شواظ حزن من الوجـدان ينسكــــب
يشوى به الحرف في صمت وينتحـب
ومهجة الشعر في كــرب وفي أســـف
أمست ببحر من الأحـزان تضطــــرب
فالسعـــد غادرهـــا والقهــــر دار بهــــا
وداهتمهــــا على اوجاعهــــا الكـــرب
يا ملهـــم الفكــر أنــوارا يسيـــر بهــا
لازال فكـــري إلى انــداك ينجـــذب
قد كنت وحدك في الأخلاق جامعــة
طهــر المعالي إلى عليـــاك ينتســب
وكنــت للعلــم نبعـًـا لم يجـف ولـم
ينتابــه القحـط أو يأنى ويحتجـب
حتى رويـت بــه مــن جـاء منتهـلا
وجــدت فيـه إلى أن ضاقــت الكتـب
حملتــــه شعلــــة في كل معتــــــرك
وقــادة النـــور لا يخبـــو لهــا لهـــب
كأنما من شعاع الشمس قد نسجــت
حروفــه الغــر فأنساقت له الشهـــب
رصعــت إيوانــــه مــن كل زاهيـــــة
وصفتــه عسجـدًا يزهــــو بــه الأدب
يا كوكــب الأدب السامي وفرقـــده
هل كنـت للفكــر إلا القصد والطلـــب
لا بـد يومــًا إلى صنعــاء فـتـصحبنــا
ذاكــراك فيهـا فإن الشــوق ملتهـــب
فلم يزل صوت درس منك يحضرني
إن المسافـــر حتمــًا ســوف ينقلــــب
الشاعر /
عبد الواسع احمد اليوسفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق