الحاكم بأمر الله ( 6 )
قال له الملأ من قومه:
يا مولاي نم قرير العين،لم تلد الغبراءولا الخضراء أعدل منك سلطانا و أكثرهم تقوى وورعاً وعرفانا.
نم هنيئاً يا ظل الله على أرضه،
بالخيرات أغرقت الشعب حتى بات شبعانا
لا تهتم فرضى الرحمن غايتك
ستنال الفضل والنعيم جنانا
وفي أقاصي المدينه بعيداً عن أسوار القصر
اكواخ الذل والفقر
تعشعش فيه عناكب القهر
يرزح تحتها رعايا هوان الأسر
والسخره على الجبين عنوانا
وجوه لا تطول من مغانم الفتح
سوى رفع الأكف للسماء تدعوا للسلطان بطول العمر وبقاء ملكه للعدل صنوانا
يزداد ملكاً فيزدادون ذلاً و هوانا.....
قال المحدثون له:
أنت قوَّام عليهن ملك يمينك وأنت السيد المطاع المهاب والآمر الناهي
لك نسوة تملك امرهن في قيد الأسر..
لا يلومك لائم في تاديبهن بسياط القهر
ليخضعن لك ويطعن آمرك مقابل زهيد مهر
فبدل ماشئت منهن فأنت حر بما ملكت يمينك الزهراء،،
فأنت السيد المطاع المالك فمن حكم بماله ما ظلم ولو بشدة الحبس والقهر
لا تكن خانعاً ليناً مطواعاً لهن فالرجولة تستدعيك للقسوة فتسود ولو زاد سواد وجهك ما بلغ منك الأمر..
بوركت يمينك بحبسهن فهن جند إبليس يسلبن اللب فأقهر ماشئت منهن وأمعن في الضرب حتى مبلغ الكسر..
لا تلين لا تستهين أنهن الشر
جواري
ما ملكت يمينك ولو كانت إبنة أمير او غفير فتحت سلطانك كلهن سواء فهن لغفران الذنب أقرب عتق وأفضل رحم
اياك أن تلين فموعضة حسنة،،ان لايستقيم إعوجاج ضلعٍ إلا إذا أتم عليه الجور كسرا
أباطيل الأحاديث اصبحت عقيدة وفكرا ومنهاج أمة تفتخر لصنع الأباء والأجداد أيما فخرا
تمر العصور وتلبس العبودية اثوابا جديدة يستعبد الإنسان بلبوس عصري اجدد إصدارا وفكرا
تتلون عباءات القهر وسرقة التعب والعمرا
تتلون العادات
ووتتغير الفتاوى لكل معتقد في الدنيا كما يريد أولي الأمرَ
ديمقراطية هنا وهناك ،وحريات ..وسلع تباع وتشترى
ولكنك تبقى في حيرة من أمرك آأنت عبد أم حرا آأنت بضاعة مزجاة أم سيد مطاع يملك امرا
فكل تعبك تصبه في الأسواق لتشبع نهماً وهماً قد يكون..
ولكنك في آخر الأمر انت مجرد سُخرة..
غضبت أم تسامحت،،ولكنك في الواقع لست ترضى..
هكذا هي الدنيا..
تبيع فينا وتشرى
بقلمي وفاء علي الكردي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق