الطوفان
لا تأمنوا الليل..بالأنواء لا تثقوا
في الأفق يبدو حصاد الغيم فارتقبوا
في الأفق يبدو جحيم سوف يرهبنا إذ ترتدي الأرض لحن النار فانتبهوا
لا تهملوا اللحن خلف اللحن أفئدة يعلو صداها صراخ الآه كم صمدوا
لا تلزموا الصمت خيل البحر أشرعة قد قارب الدخان فالتهبوا
طوفان فوضى لا مثيل لها لا همهم في اغتصاب الحق كم دفعوا
طوفان والطوفان موطننا نمضي كأن الرؤى حيرى وهم عزفوا
إني أراه وهذي العين ما خدعت وإن تأخر هم باقون..ما رجعوا
ليست نبوءة هذي الأرض والنجم بل إنها الواقع المحموم فاحتسبوا
باتت معاولهم في كل ناحية أرضا سماء وبحرا مثلما رغبوا
والعيب فينا لأنا أمة جهلت ماذا تريد وفينا الضعف قد علموا
في فكرنا عبثوا في الصف كم لعبوا
إذ أتعبونا وكم من دمعنا اغترفوا
هم يرسمون بعيدا بعد وحدتنا
هم قادمون لأجل الحكم ما اعتزلوا
إذ بات ظلما وقهرا في مرابعنا
يا من رسمتم لقيد الجهل فاعتبروا
كم خططوا..كم لنا رسموا شرقا وغربا هذي حدود لها كم ثقفوا منحوا
فلتنصفوا الرأي يا أسياد أمتنا إدعوا بكل الهدى بالقول واتحدوا
يا ليت لو أنهم للدرس قد فهموا إن قد مرضنا فلحن الأرض إنتفضوا
لا تقبل الضيم لا تغفو على وجع
إذ كم غزاها العدى بالذل قد رحلوا
الكل موقن أن الأرض باقية والكل من خيرها بالعز قد رقدوا
يا ليت لو أننا صغنا عدالتنا حكامنا أنصفوا شعبا به افتخروا
فليرحل الغازون حتى الأرض ترفضهم خاب المآل فغير الرعد ما حصدوا
العراق
د.احمد الروضان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق