غزوات الرسول
نظم في مغازي رسول الله عليه الصلاة والسلام (يُسمح بنشره اوطباعته أو مشاركته لعموم الفائدة, وأمل أن يكون علم يثنتفع به)
أبــــــــــــــــدأ بحمد الله منــــــزل القرآن
ثم الصـــــــــــــلاة على رســــول الله طه
وأباشر بعـــــــونه الحـــديث عن غزواته
مفصلا كــــــــل غـــــزوة, ذاكـــرا إياها
وهي صــــراع بين حـــق وباطل وعددها
ثمانية وعشـــــرون غـــزوة مباركة غزاها
وقبـــل البـــــــــدء في تفصيلها صلوا على
سيـــدي وسيد النــــــــــاس حبيبنا طـــــــه
(الأبـــــواء) أولـــــها وهي اعتــــــــراض
لعيــــر قـــــــــــريش, ما أن سمع رغاها
فخــــــــــــــرج ركبـــــه الميمون وصحبه
يطلبـــــــون حـــــــــــق لهــــم, بكل نباهة
وكـــــــــــانوا مئتين مــــن أهـــــل الإيمان
وحمــــــــــــــزة أســــــــــد الله يحمل لواها
وثــــاني الغـــــزوات كانــــــت ( بـــواط )
وهي أيضــا اعتــــراض لعير,لم يبغ سواها
ومـــــــا أن أتى خبـــرها حتى نهض بجيش
وســـــــــــار بعـــــزم وتصميم يرجو لقـاها
وحيــــــــــــن سمعت القـــافلة بجنــــــد طه
ارتعــدت فــرائصها والجبن قـــــد اعتراها
وفـــــــــــــرت مذعورة لا تلوي على شيئا
كحمــــــــــــر مستنفرة ولم تنظــــر وراها
فلــــــــــم يلقى نبي الله فيـــــــــــها قتــــال
وعـــــــــــــاد ورايته ترفــــرف في سماها
وقـــــــــــــد حمل اللــــــواء ذاك اليوم سعد
وأبـــــن عبــــــــادة على المدينة خلف لطه
وثــــــــالث الغـــــزوات كانت ( العشيرة )
اعتــــــــــراض لعير,وحمــزة حمل لواها
وفـــــــــــرابوسفيان هــلعا وخـــــــــــــوفا
وســــــــــــار جنـــــــد الله الى ينبع وراها
ووادع النبي خــــــــــلالها ضمـرة ومدلج
وعــــاد بعد خمس وعشـرون ليلة قضاها
وكــــــــــان ابوسلمة خليفته على المـدينة
وكان الهــدف عير قريش, ولم يبغ سواها
ورابع الغــــزوات (بدر الأولى), لرد كيد
حيث تجــــرأ كــرز على المدينة وحٍماها
فخــــــــــرج الجيش يطــارده الى سفوان
ولكـــن كـرز بن جابر فر مذعورا وتاها
وكــــــــان زيد قد خلف محمد على المدينة
وعلي بن ابي طـــــالب قد حمل لـــواها
وفي رمضــــان خامسة المغازي كانت
(يوم بدر), عـــادت قريش تندب قتلاها
وقد ذكــــــرها الإله في الكتاب المنزل
ويــــوم الفـــــــــــــرقان قد كان سماها
سبعون قتيل مـــــــــــن صناديد قـريش
وسبعون أيضا قــــــــد كان أســــــراها
والمستخلف على المـــدينة أبا لبابــــــة
ومصعب الخيـــــــر قــــــد حمل لواها
وقــــــد ارتقى اربعة عشـــــــــر شهيدا
الى جنـــــــــة الخــــلد, فيا طيب هواها
والسادسة (بنوسليم) عند قـــــرقرة الكــدر
حيث تجمعت مــــــع غطفان ومن والاها
تبغي الإغــــــــارة على المسلمين وطيبة
وظنــــوا أن المسلمين لم يعيروهم انتباها
فكــــان المصطفى والاصحاب بالمرصاد
ونهض بجمـــــــــع المسلمين يبغي لقاها
واستخلف سبـــاع على المدينة خــــــــلفه
وأعطي علي أبـن أبي طــــــــــالب لواها
وغنـــــم المسلمين في ذاك اليـــوم غنائم
وعادوا بلا قتال, وفرت سليم ومن والاها
وكـــــــــانت(بنو قينقاع) سابعة المغازي
بعـد أن نقضت يهـود عهدها وظهر رياها
ومــــــدتها خمسة عشــرليلة كاملة بالتمام
والمستخلف أبالبابة, وأســـد الله حمل لواها
وكــــــــان من نتيجتها غنم أموال و سلاح
وقينقاع غـــــــــــدرها كان سبب في جلاها
و(الســـــويق) ثامنة مغـــــــــــازي المصطفى
يـــوم تجرعت قريش كأس ذل, والعار كساها
حيث تجــــــــرأت بجيشها على مراعي طيبة
فخــــــــــرج جنـــــــــد الله للدفاع عن حماها
وفـــــــرالكافـــــــرون مــن الميدان بكل ذعر
وتـــــــــــركت جيوشهم الســــــويق وراها
فغنمه المسلمـــــــون وعــــــادوا به للمدينة
وعادت قريش بحسرة على ما تركت وراها
و(ذو أمر) هي تاسعة مغــــازي المصطفى
وكانت بنجد لما أجمعت بنــــو ثعلبة قواها
فأستخلف رســــــــول الله ذي النورين خلفه
وســـــــــار الى ثعلبة بنجد وهو يرجو لقاها
ففــــــــــــرت الى الجبال والشعاب مذعورة
وتشــــــردت في الشعاب تبغي النجاة عساها
وجاءت (بحـــــــــران) في المغازي العاشرة
حيث جددت بنـــــو سليم تجمعـــــــــــــها بكل سفاهة
وتجمعت بالقـــــــــــــــرع تبغي الإغارة على المدينة
وكان ابـــــن أم مكتوم هـــــــــــذه المرة قد خلف طه
فهـــــــرب العــــــدو كعادته, وولى مذعورا وأحتمى
بالجبال, ولم تلــــــــــــوي سليم على ماتركت وراها
وجــــــــــــاء الموعد المضروب بين الفريقين (أُحد)
وهي الحادية عشــــــــــــر من مغازي طــــــــــــــه
كان ابن أم مكتوم مستخلف, ومصعب حامل للواها
وقـــــــــــد كانت دفاع عــــــــــــــــن الإسلام وأهله
وأشهر مغـــــــــازي المصطفى التي خُلدت ذكراها
فيها أستشهد سيـــــــــــــد الشهــــــــداء, وصحبه
وعددهــــــــــم سبعون, ولم ينال الكافرون سواها
وكانت درســـــــــا للمسلمين وعبرة, وفوائد جمة
رغـــــم الجراح, وفي القرآن بان قصدها ومعناها
فهي إبتــــــــــــــــلاء, ودرسا لـــــن ينساه الرماة
وظهـــــــــــــــرت نتيجة مــــــن يخالف أمـر طه
وكان العـــــــــــزاء قد جـــــــــاء من رب السماء
فقد مس القــــــــــوم قرح, وأن تكون خير عساها
وقــــــــــد كان أمــــــــــــــر الله للرسول وصحبه
ثاني عشـــــــــــر غزوة وقد حمل علي لــــــواها
ومكانـــــــــــها (حمراء الأسد) لمطاردة العـــــدو
ففــــــــرت قـــــــــــريش حتى تجـد ما به تتباهى
وقــــــــــــد خلف أبن ام مكتوم طـــه على المدينة
وكــــــــــان علي ابن أبي طالب حامـــــــل لواها
وثالث عشـــــــــر غـــــــزوة كانت (بنو النضير)
وفيها تجــــــــــــــرعت بني النضير, كاس شقاها
لنقضهم العهد, وما همــــــــــوا بفعله بصخرتهم
فجـــاء الأمر للمسلمين, وحمل علي أيضا لواها
وخلف أبــــن أم مكتوم النبي على المـــــــــدينة
وكـــــــان حصار خانق لليهود, وتقرر جـــلاها
أمــــــــا رابعة عشـــــر المغازي (بدر الموعد)
حيث ظهـــــــــــــر خوف قريش, ولم تبغ لقاها
وهي لـــــــــوفاء المسلمين بعهدهم يوم أُحـــــــد
لكــــــن قـــــريش تخلفت وبان عدم وفـــــــاها
وكــــــــــان المستخلف ابــــــن أبي رواحـــــــة
وأبن أبي طــــــالب هـــــــــو مـــن حمل لواها
وخامسة عشــــــــر المغـازي (دومـــة الجندل)
حيث تجمـــع أعــراب الشمال يقودهم كيدراها
فأستخلف رســـــــــــول الله على طيبـة سبـــاع
وكـــــــان الدليل مذكــــور العذري يحمل لواها
فـــــــر المشركين هلعا وخـــــوفا, ووادع عيينة
وكانت هجــــــــوم لإرهــــاب دومة ومن وراها
و(بنــــو المصطلق) سادسة عشـــــــــر غـــزوة
ومكانـــها المريسيع حيث تجمـــع لطيبة اعداها
وكــــــان المستخلف على المدينة زيد بن حارثة
و الصديــــــق وسعد ابن عبادة قــــد حملا لواها
وقد هُــــــزٍم الأعــداء شر هزيمة وفر الكافـرين
لا تلــــــــــــوي جيوشهم عن إستغاثات نســاها
وفيها جـــــــــاء حديث الإفك, وظهر المنافقين
وتزوج النبي جويرية,فكـــــــان السبي عتقاها
وتحــــزبت جيــــــــوش الكفـــــر في احزابها
تبغي المـــــــدينة المنــــــــورة, وعقدت لواها
ولكـــــــن سلمان لله دره أشـــــــار بحفر خندق
ليمنع عـــــــــن المدينة سطوة الاحزاب وأذاها
وبهــــــــــــــذا سُميت غزوة الاحزاب بالخندق
ورد الله كيــــــــــــد الكافــــرين فلم تبلغ مناها
وهي في التـــــــــــرتيب, السابعة عشـــــــــــر
وتصنيفها دفــــــــــــاع وزيد وسعد حملا لواها
وكان اليهـــــــود قد ساندوا الاحزاب وحالفوها
وخانـــــــــوا العهد الذي عقدوه مع نبي الله طه
فوجــــــب العقاب الــرادع لبني قـــــــــريضة
وحمـــــل اللـــواء علي, وتم حصارها وجلاها
وهي غـــــــــــــــزوة (بنو قريضة) بالمـــدينة
وترتيبها ثامنة عشـــــــــــر من مغازي طـــه
و(بنولحيان) وغـــــــــــدرهم بعاصــم ورفاقه
وهي تاسعة عشـــــــر المغازي التي غــزاها
ففـــــــــــر بنـــو لحيان واحتموا بالجبال جبنا
ومكانـــــها غـــران, وأبن أم مكتوم خلفا لطه
أمـــــا الغـــــــزوة العشـــرون فهي (الحديبية)
تنفيــــــــــذا لـــــــرؤيا كـــان نبي الله قد رأها
وقــد خــــــــــــــــرج المسلمون يبغون عمرة
ولكــــن قـــــريش منعتهم الدخـــول لحمــاها
وتـــــــــم عقد صلح بين الفريقين, وكان فتحا
و فيها بيعة الرضــوان التي الرحمن ارتضاها
أمـــــا (الغابة) فترتيبها الواحــــــدة والعشرون
يوم أغـار بن عيينة على المدينة واستباح حماها
فطــــــارده المسلمون وقاتلوه, وأنقذوا لقاح النبي
وكــــــــــان المقداد بن عمـــــرو قد حمل لواها
وحتى يأمــــــــــن المسلمـــــون غـــــــدر يهود
كانت (خيبر) قد تقــــرر عــــــن المدينة جلاها
فســـــار إليها المسلمـــــــون جمعا وحاصروها
والمستخلف سباع بن عرفطة, وعلي حمل لواها
وتــــــــــم فتح حصونها, وغنم المسلمون ما بها
وفيها عاد جعفر مـن مهاجره, بعد سنين قضاها
ففـــــرح رسول الله بمقدمه كفرحــــه بفتح خيبر
وعانقه عنــــاق اشتياق وحب, وقال كلمة عناها
لست أدري بأيهما أنا أشد فرحا بخيبر أم بجعفــر
وتـــم بفتح خيبر القضـاء على اليهود وأذاهــــــا
وهي الثانيــــــة والعشرون في تــرتيب المغازي
و تطهـــرت الحجاز من يهود حيث نالت جزاها
والى نجـــــــد توجه جيش محمد يوم (ذات الرقاع)
الثالثة والعشـــــــــرون من المغازي التي غزاها
لتأديب بنـــــــو محارب وبنو ثعلبة على مانهبوا
وفيها كانت صــــــــلاة الخوف التي كان صلاها
وكــــــــان المستخلف على المدينة أبا ذرالغفاري
الأصـــــدق لهجة فوق أديم الأرض وتحت سماها
وثبت لـــــــدى المشركين أن شوكة الاسلام قوية
ولم يجرأوا على تكرار فعلتهم, وما فعلوا سواها
والرابعة والعشرون من مغازيه ( عمرة القضاء)
تنفيـــذا لإتفاق الحديبية, ولم تمنع قـريش قضاها
فخـــــــــرجت من الحرم ثلاثا, وتركته للمسلمين
ليقضوا مناسكهم, ويتموا العمرة لله كما أرتضاها
و(فتح مكة) جاءت خامسة وعشــــــرون المغازي
وهي الفتــح المبين, وتحققت رؤيا النبي التي رأها
نقضت قريش الصلح بدعمهم للعدوان على خزاعة
وبهــــذا تحطمت شوكة قريش, بعد أن خاب مسعاها
فكـــــان الامـــــــر بالمسير لفتح مكة, وتطهير البيت
خلف على طيبة أباذر, وأكثر من صحابي حمل لواها
أمـــــــا (حنين) فكانت سادسة وعشرون في المغازي
وهي الأشــــــــد في الغـــــــــزوات التي كان غزاها
حيث قامــــــت هـــــــــوازن وثقيف بالتجمع للهجوم
فجهـــــــــز رسول الله جيشا, وبوادي أوطاس التقاها
ودارت معــــــــركة حامية, وكانت بها دروس وعبر
حيث ظـــــــــــن بعض المسلمين أن لكثرتهم وجاهة
فما أغنت عنهم مــــــــــن الله شئيا, وتــــولى البعض
ويومــــــــها ثبت القليل مع رسول الله من حر لظاها
و الى (الطائف) أمـــــــــــــــر الرسول الجند بالمسير
لتاديب فلـــــــــــول جيش حنين الذين احتموا بحماها
وضُـــــــــــــرب عليها حصار خانق, دام أشهرثلاث
ولكــــــــــــــن ثقيف أسلمت,وبدعاء النبي, الله هداها
ونــأتي الى خــــــــــــاتمة المغازي وهي (تبــــــوك)
وهـي التي بعـــــــــــدت شقتها, وكان النبي قد وراها
وكــــــانت في وقـــــت عســـــرة ومشقة, وحر شديد
فتـــــــــــرددت بعض النفوس, وتأخرت في خطاها
ولم يجــــــــد المنافقون بد من اختلاق اعذار للتخلف
وعلى النقيض نجــد أباخيثمة وأباذر, يسعيان وراها
وكــان المستخلف بن مسلمة, والصديق قد حمل لواها
ولكــــــــن الرســـــــول لم يلق فيها قتال, وهي هجوم
والــــــــروم خــــافت الاشتباك, فطاش صوابها وتاها
فقـــــد نصـــــــــــــر الله رســوله بالـرعب على عدوه
وصــــالحت قبـــــائل الشمال على جــــــــزية سماها
تـبــــــــــــــــــوك أخـــر مغـازي رسول الله وتمامها
ثمــــــــــانية وعشـــرون غــزوة في سبيل الله غزاها
تشــــــــــــــرفت بترتيبها ونظمـــها ليسهل ذكرها
لكـــــــل مـــــــــــــن صلى و سلم على من غزاها
فـــــإن وفقت فمـــــــن الله التــــوفيق كلــــــــــــــه
والأمـــــل أن تعـم فوائدها على كـــــــل من يقرأها
أمـــــا التقصير فأعــــزوه لنفسي إن كان بها تقصير
فالحـــــديث عــن مغازي المصطفى, يحتاج انتباها
وأختــــــم بالصــلاة والســـلام على خيــــــر البرية
الرحمـــــــة التي رب العـــــــزة لعبـــــــاده أهداها
وأحمـــــــــد الله على نعمة الإســـــلام وباقي نعمه
الذي مــــــن علينا برسوله, وطهر نفوسنا وزكاها
الهادي خليفة الصويعي/ ليبيا