الأحد، 30 يوليو 2023

تذكرة الشباب ( 5) بقلم الشاعر يحيا التبالي

 تذكرة الشباب (5)

*****


آهِ  لـــــــــو  تــــــــــــدري  نـــــــــــــفْـــــــــــــوسٌ *


* مــــــا  تَــــــــوارَى  مِــــــــنْ  عـــــــــطـــــــــــاءِ


***


لــــــوْ  رأت  عـــــيـــــنــــــاً  يـــــقــــــيــــــنـــــــــاً *


* لاشْـــــــتَـــــــــرَت  دارَ  الـــــــــبــــــــــقـــــــــــاءِ


***


هـــــلْ  جُـــــســـــومٌ  كالْـــــــمَــــــــطـــــــايــــــــا *


تَــــــــــرتَـــــــــوي   بِــــــــــكَـــــــــفّ  مَـــــــــــــاءِ


***


مــــــــــا  بــــــــدُنــــــــيــــــــا  لــــــــيْـــــــــسَ  إلا *


* صـــــــــــــــورة  لــــــلإشــــــــتــــــــــهــــــــــــاءِ


***


إنّــــــمــــــا  تــــحــــــقــــــيـــــــقُـــــــهـــــــا  فـــي *


* جـــــــــنّـــــــــــةٍ  يـــــــــومَ  الـــــــــجـــــــــــزاءِ


***


مــــــن  رآى  خـــــــيــــــرا  لِــــــيَــــــحـــــــمـــــــدْ *


* رَبَّ  تـــــــوفـــــــــيـــــــــقِ  اهــــــــــتــــــــــــداءِ


***


غــــيـــــرَ  هَـــــذا  فَــــــلْــــــــيــــــــعــــــــا تِــــــبْ * 


* نـــــفـــــــسَــــــه  عَــــــيْــــــنَ  الـــــغَـــــــبــــــــاءِ


***


جــــــــنـــــــــــةٌ  عُــــــــلْــــــــيــــــــا  أعِــــــــــدّت *


* خـــــــا لـــــــصــــــــا   لِـــــلأ تـــــــقــــــــيـــــــاءِ


***


ســـــــنـــــــةُ  الـَّـلـــــــه  اقـــــــتــــــــضــــــــت  أنْ *


* لا تُـــــــــرَى لِــــــــــلأ شــــــــــقــــــــــــيـــــــــــاءِ


***


مَـــــنْ  لـــــهَـــــوْا  عـــــنــــــهــــــا  تــــــمَـــــنّـــــوْا *


* لــــــوْ تَــــــــلاشَــــــوْا   كــــــالـــــــهَــــــــبــــــــاءِ


***


ضـــــيّــــــعــــــــوا  مُــــلْـــــكـــــاً  كــــــبــــــيـــــــراً *


* مـــــالَــــــهـــــــم  غــــــــيْــــــــر  الــــــــعـــــــــزاءِ


                                     شعر  "يحيا التبالي "

منتهى الخنوع بقلم الشاعر عبد الله محمد الحاضر

•  منتهى الخنوع..

يا براثن الشغف وانزلاقات المجون على وضوئي..يا كل الالتهابات التي لاتعرف الخذلان..يا سعير الملتقى في عيون وهمي ..بهاتيك الحوالم كان وهمي الذي كبر في عوالم اللا حدود...

منتش كان على مداءات المنتهى...يشارف من وجده على الافلاس...ينحطم بالراس..تراقص شظاياه صبيات عطرك الماجن...تترعن له كاسات الجنون..ينذهل باللون..تنتصب منساتك التي تركتي بقلبه بركن خفي..لحظة امتطاؤك براق الغياب..يندفع للباب..يرفع عند الفجر اشرعة اللقاء..يصارع في ضراوة الضاريات أمواج الفقد المقيت...تستهويه دوامة العشق التي لا منتهى لها..

يلقي بمرساته الى نجمة بعيدة...يتمتم تعويذة اللا رجوع..يحمل فى جرابه شموع وهدايا..وخريطة عشق وحيدة الاتجاه..يضاجع في هواك كل لفظ.شعيرته المقدسة اسمك..لينتهي به المطاف...حارسا وحيدا لاحذيةالمصلين...

بمحراب القصيدة......... منتهى الخنوع.

ابن الحاضر.




 •  يا بساط 

يا بساط الصمت يا كل السكون

يا مقابر الأحلام يا حلم الجنون

سأهوي في واديك السحيق بلا عيون

امتص نهود الخواء والعن من اكون

سأعشقك ثلاثا وهو اهون ما يكون

سأوى لوحدي كطيف مكبل كنجم حرون

فطيف اللقاء يومض فيك بومض خؤون

يزحف في بكل الدواجي يمسح كل المتون....

ابن الحاضر.يا بساط الصمت يا كل السكون

يا مقابر الاحلام يا حلم الجنون

سأهوي في واديك السحيق بلا عيون

امتص نهود الخواء والعن من اكون

سأعشقك ثلاثا وهو اهون ما يكون

سأوى لوحدي كطيف مكبل كنجم حرون

فطيف اللقاء يومض فيك بومض خؤون

يزحف في بكل الدواجي يمسح كل المتون....


ابن الحاضر.

خلاص ارحل بقلم الشاعر عبد الله محمد الحاضر

 خلاص ارحل..

خلاص ارحل ما تودعنيش

في عمر ما حبيت وداع

وحتى ناديتك ما تجيش

اسرع خللى الخطوة توساع

نحبك بالشحته ما تجيش

القدر اكبر من كل اوجاع

خلاص ارحل خلليني نعيش

الذكرى مع قلبي الملتاع....

مغششني حد التغشيش

علاش عندك مقلوب الصاع

قسمتيها قسمة تنتبش

كفا خودي صاعين بصاع...

إبن الحاضر.

حب زائف بقلم الشاعر مصطفى عبد النبي

 حب زائف

*******

اللي كان بيني وبينك

مفضلش منه غير ذكريات

كلام كتير فصل اللي بينا

مش حنعيده تاني وخد وهات

نكته بايخة وضحكة ماسخة

وغمرة عين وشوية آيفهات

وشوية غيرة وشوية حيرة

وكام صورة فى السيديهات

حتى جواباتك قريتها ورميتها

 مع كراكيب من اللي فات

انتي حبك زيف وتمثيل

وانا قلبي اخضر بفيونكات

قلبي اللى حبك وجبته لحدك

خليته مشاعره في المهملات

فاكره ميعادي هناك في المعادي

وانا  بستنى واعد الساعات

واغفر لعذرك واسامح عوايدك

وعينيكي سارحة في حد فات

انسي اللي كان ده كان زمان

حبك دفنته ...وشبع ممات

وقلبي جلدته ونزلت حرارته

تاب عن حبك وبطل أهات..


مصطفى عبد النبى.

بلادي بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

 بلادي

..................................

عيني على زهر هنا ثمل

فوق الغصون الخضر يغتسل

يشدو عليه الطير مبتهجا

يقف عليه ثم يرتحل

والشمس تسطع في مرابعنا

تهفو لها الوديان والجبل

وزنابق تعلو بروضتنا

تشفي القلوب فتذهب العلل

...................

والصبح فيها ساحر ألق

وسط الجمال الكل يبتهل

هذي بلادي الكل يعرفها

فربوعها بالنور تكتحل

فيها الأوابد تعلو سامقة

وكذا الحضارة فيها تشتعل

واللحن فيها نهج أغنية

وشموخها بالعلم يكتمل

.....................................

ملك محمود الأصفر

السبت، 29 يوليو 2023

كفني كراسي بقلم الشاعر عماد علي الجليدي

 كفني كراسي 


هو ذاك كفني كراسي

 ودمي حبري

رقائق قلبي أحرفي 

و أناملي نبع قرافي 


كراسي كفني 

يقرطسني يلفني

.يداعب قلمي 

بأحرفي يسجن كلماتي

بين الطرة و خطوطته

و أنا دمع يكفكفني

يؤنسني يواسيني

يربت على أكتافي


كفني قرطاسي

يلفني يلمني يعصرني

ينثرني أحرف 

يكتبني بخلافي

يخط مشاعري

يرسم بدمي وجهي 

تراه جميل ربما دميم

عكس ما ترى أوصافي


كفني ورقي ينسخني

بمشاعري بإحساسي

على طرة كراسي

تارة أحرفه تهواني

و طورا وجداني تجافي

سقيم أحرفي جوفاء

تخط كلماتي البلهاء

بقلم حزين يكاد  يثقب

 ورقي شبه حافي


كراسي ، ورقي و قرطاسي

اجتمعوا لقبول عزاء قلمي

قد مات في أحساسي

وضع اصبعه على ألمي

جف بين شراييني حبر دمي

جدباء أحرفي و جناسي

فهل من غيمة تمطر 

تسقني ويروى منها جفافي 

فرقائق قلبي أحرفي

و أناملي نبع القوافي ..


                         عماد علي الجليدي 🇹🇳🇹🇳

موجات الحر بقلم الشاعر محمد الحزامي

 موجات الحر

متى نتّعظ

ومن عذاب النّار فعلا نعتبر

لجّت الحناجر بالابتهال والدعاء

بعد تفاقم موجات الحر من السّماء

سائلة مولانا الواحد القدير

ان يخفف علينا شدّة اللّهيب  والسّعير

ناسين ان ذاك نتاج تكالب البشر

على اعمال الكقر والخراب والخور

من استحل المحرمات في الوجود

من كذب وخداع ورعونة  مرود

بدون ارادة حقيقية للاصلاح

ولا ثبات  للعزيمة منه على الفلاح

فما كان سمتنا لله من جوارح القلوب

او استضراعنا لادراكنا جسامة  العيوب

فكيف لا نعتبر بما كان وما يكون

ونسارع في اصلاح الحال قبل المنون

نلتزم بعدم الاخلال بالاخلاق والقيم

ونتقيد بالمحبة والتاخي والذمم

نتطهر من رعونة التناحر والشتات

ونتعاون على ما  فبه الوحدة بلا إنبيتات

كي نتطلع بحق لرحمة الرحمان

من بيده تخفيف  الحر علينا باحسان

محمد الحزامي

شرح بعض الكلمات /

لجّت : ألجّت

مرود : عتا وعصا

سمتنا : دعاءنا

رعونة : حماقة

إنبيتات : إنقطاع

إبتهلت بدموعها بقلم الشاعر د. مفيد الشوفي

 ابتهلت بدموعها،،،

نادت السماء،،

عادت إلي،،،

بعد هجر،،،

طال وانقضى،،

حملت عيناها،،

ندما وحسرة،،

ولوعة البعد والنوى،،

تكلمت همسا،،،

رقيقا تحشرج،،،

قالت انا لك،،

الود والهوى،،

ما كنت اعلم،،،

انك مزروع،،،

بكياني والحشا،،

اسرعت نبضاتها،،

تناجي ذكرى عهدنا،،

تهلل للقادم بعد الرضى،،

لم اطق صبرا،،،

يذل طهرها،،

قدتها الى قلبي،،

بحب ووفاء،،،

وعادت لعشقنا،،

روح  المودة والصفاء،،،

بقلمي

د ، مفيد الشوفي،،

تذكرة الشباب (4) بقلم الشاعر يحيا التبالي

 تذكرة الشباب (4)

*****


يـــــــا  أخـــــي  لا  تَــــــــنْــــــــخـــــــدِع  فـــــي *


* آســــــــــــرات   الأغـــــــــــبــــــــــــيَــــــــــــــاءِ


***


فــــالـــــجـــــنـــــاديـــــب  اســـــتُـــــثِـــــيـــــرتْ *


* لاِكـــــــــتـــــــــواءٍ   بـــــالـــــــضّـــــــــيَــــــــــاءِ


***


تَـــــرتَـــــجـــي  نُــــــوراً  فـــــــتَـــــــلْــــــــقَــــــى *


* حَــــــتْــــــفَــــــهـــــــا  وقْـــــتَ  الـّـلــــــقـــــــاءِ


***


وعــــــصــــــافـــــــيــــــــرٌ   سَـــــــبَـــــــــاهَــــــــا *


* بَـــــــــاســـــــــمٌ  فــــــــــخُّ  الـــــــــدَّهـــــــــــاءِ


***


غَــــــــرَّهـــــــــا  مِـــــــــنْـــــــــهُ  انــــــــعِــــــــزالٌ *


* فــــــاســــــتَــــــكـــــــانـــــــتْ  لِــلْـــــــبَــــــــلاءِ


***


بِـــــــئْـــــــسَ  مُــــــــغــــــــتَــــــــرٌّ  بــــــوجْـــــــهٍ *


* تُــــــربَــــــــةٍ  تَـــــــحـــــــتَ  الـــــــــطَّــــــــــلاءِ


***


كُــــــــــلُّ  مـــــــــــا  بــــــــــــالأرض  مـــــــــــاضٍ *


* لِــلــــــــتَّــــــــهــــــــاوي  والــــــــفَــــــــنَـــــــــاءِ


***


مَــــــنْ  يُـــــــــبــــــــــادلْ  صَـــــــــفْــــــــــوَ  رُوحٍ *


* أَحْـــــــــــــــمَــــــــــــــــقٌ  بــــــــــــــــــــلَا  دّواءِ


***


تَـــــــأكــــلُ  الــــــغَــــــبْــــــراءُ  جـــــــســـــــمـــــاً *


* غـــــــيـــــــرَ  جِــــــســــــمِ  الأنــــــبــــــيــــــــاءِ


***


مــــــــا  أراهــــــــا   إســــــــتَــــــــســــــاغـــــــــتْ *


* مَــــنْ  يَـــــــشِـــــــعّ  بــــــالــــــــسَـــــــــنَـــــــــاءِ


***


ذاك  سِــــــــرّ  الـــــــعِـــــــــزّ  مُـــــــخْـــــــــفَـــــــى *


* لِــلْــــــــــخَــــــــــواصّ  الأوْلــــــــــــيَــــــــــــــــاءِ


                                      شعر  "يحيا التبالي "

تذكرة الشباب (3) بقلم الشاعر يحيا التبالي

 تذكرة الشباب (3)

*****

ربُّــــــــنــــــــــا  عـــــــــــالٍ  يـــــــــــواســــــــــي *


* صــــــابـــــــراً  تــــــحــــــت  الــــــــبَـــــــــــلاءِ

***


مـــــــا  اجـــــــتَـــــــــبــــى  إلّا  عِــــــــبــــــــــاداً *


* سَــــبْــــــكُــــــهُـــــم  رَمْــــــــزُ  الــــــرِّضـــــــاءِ

***


لــــــيْــــــسَ  بِــــــالْــــــــقُـــــــــرآن  نُــــــــدعَـــى *


* لِابــــــــتِـــــــــلاءاتِ  الـــــــــشّــــــــــقــــــــــــاءِ

***


فــــي  رَضــــــــاعٍ  كــــــــمْ  نُـــــــــنَـــــــــقَّـــــى *


* إنْ  مَـــــــــشَــــى  بَـــــــــطْـــــــــنٌ  بِـــــــــــداءِ

***


هَــــــلْ  تَـــــــرى  أمّــــــــاً  رمَـــــــتْـــــــنــــــــــا *


* لِــلــــــمَـــــــجــــــــاري  فـــي  جَـــــــفــــــــاءِ

***


نَـــــزعُ  قُــــــــمُــــــــــطٍ  عَـــــنْ رضــــــيـــــــعٍ *


* كــــــان   كــــــــافٍ  لِــلـــــــــنَــــــــــقـــــــــاءِ 

***


إنْ  أصَـــــبْــــــتَ  الــــــذّنــــــب  يـــــــومـــــــاً *


* كُــــــنْ  مُــــــــريــــــــــدَ  الإبــــــــتــــــــــلاءِ

***


هــــــل  تَــــــرانــــــا  مــــنْ  طـــــبـــــــيـــــــبٍ *


* نــــــشْـــــــتَـــــــكــــي  مُــــــــرّ  الـــــــــدّواءِ

***


نــــحْــــنُ  نــسْــــتــــجــــديــــهِ  طـــــوْعـــــــاً *


* نَـــــرتـــــجــــي  اسْـــــتِــــــئْــــــصــــالَ  داءِ

***


مُــــــوبـــــــقـــــــاتٍ   لا  تُــــــــنَــــــــحّــــــــى *


* بــــــابْـــــــتِـــــــهـــــــالاتِ  الـــــــدُّعـــــــــاءِ

***


يـــــوســــــفُ   اخْـــــتـــــار   احــــتـــــجـــــازاً *


* واحـــــــــــتــــــــــــرازاً  لِا تِّــــــــــقــــــــــــاءِ

***


لِـــــــــتَــــــــــفـــــــــــادي  مــــــــاكــــــــــراتٍ *


* لِانـــــــعِـــــــــتـــــــــاقٍ   وارتـِــــــــقــــــــــاءِ


                              شعر  "يحيا التبالي "

صرخة جائع بقلم الشاعر مفيد الشوفي

 ،،،،،صرخة جائع،،،،،


أيها الشقاء تمهل،،،


ما زالت لنا آمال،،،


نرسم الآتي بصبر،،،


نؤجل بالصوم الآجال،،،


كل أشهرنا رمضان،،،


إفطارنا حط وترحال،،،


بنينا بأزقة الدنيا قصورا،،،


تشردت عزتنا،،،


أصابنا الزلزال،،،


سبقنا الرغيف وغنى،،


بجيوب الثراء موال،،،

بقلمي،،

مفيد الشوفي،،

ست الحسان الغيد بقلم الشاعر محمود علي علي

 ست الحسان الغيد

""""

س ـ سلبتْ فؤاديَ والنهى من نظرةٍ

      ستُ الحسانِ الغيدِ في البلدانِ


ت ـ تاهتْ جمالاً في الأنامِ بحسنها

     مُذْ حارَ عقلُ الشيبِ والشبّانِ


ا ـ أهديتها النهدات مع نفحِ الجوى

     وروائحَ الطيّونِ والريحانِ


ل ـ لمّحتُ بالنظرِ الكليلِ بأنني

     المضنى الفقيرُ ومغرمٌ بتفان


ح ـ حالي كحالِ العاشقين بحبها

    وفؤاديَ المسكينُ كالهيمانِ


س ـ ساهرتُ فيها النجمَ بالعالي وما

     خَمَدَتْ لوقتٍ وهجها نيراني


ا ـ الّفتُ فيها من دواوينِ الهوى

    مافاقَ فيها العدُّ بالتبيانِ


ن ـ ناديتها ياغادتي فتبسمتْ

    حاكتْ هلالا هلَّّ في نيسانِ


ا ـ أُمِّلتُ منها أن تفينيَ وعدها

    قالت هلمّ بجوهرٍ وجمانِ


ل ـ ليتم فيها المهرُ أو لا تأتني

    وارحلْ ولا تقدمْ لداريَ ثانِ


غ ـ غادرتها والدمعُ مني قد همى

    حاكى هتونَ البرقِ بالسيلانِ


ي ـ ينتابني أملٌ بأن أحيا إلى

    أن آتها بالوعدِ كي تلقاني


د ـ دَفَعَتْ إليّ بصكّها الممهور في

     ختمِ الزمانِ برقّةٍ وحنانِ

محمود علي علي

رمز الوجود بقلم الشاعر محمد الحزامي

 رمز الوجود

تفاديا لأيّ سوء فهم ملتبس

مما قد يذهب اليه الفكر المحتبس

من تصوّر يخالف  الامور

و تفسير يناقض  الشعور

من أن أشعاري تخاطب صبابتك

وعباراتها تداعب  مودّتك

وحنين المعاني يخاطب الكيان

ملامسا خوافق الاشواق في البنيان

عفوا ..

ما كان ذاك غاية الكلم

أو هدفا لما يلم بمفرداتي من نعم

فالقلب لمغريات الجمال مغلق الابواب

بعد مسيرة ايام العمر والضّباب

فما فصدت اثارة  مشاعرك

ولا الاشارة لكوامن غريزنك

فالمراة عندي  رمز معتبر

يجسم معاني الامومة للقلب والوتر

و شحنة من العواطف الجليلة

وكم للتحنان والمودة العظيمة

هي منبع الوجود كالوطن

المحيط بالروح من المهد  للكفن

فما اهتمامي  الا اعترافا بالجميل

للذات المجسمة للاحتواء بالدّليل

احببتك لأنك أصل العطف والمحبه

ومنبع الحنان والعطاء  والموده

تعطي بلا مقابل  من ذات الروح والوجود

دون حساب او تفكير بلا حدود

فيا رب ياسبحان ياعظبم

تفضل على كل ام بالعفو والتكريم

وفي الجنان اجعل  مثواها للابد

يا من قرنت  الجنة باقدامهن على كل حد

محمد الحزامي

جراحة قلبية بقلم الشاعر محمود علي علي

 جرّاحة قلبية

""

ج ـ جرّاحةٌ جرحت فؤاديَ بالهوى

     وبلحظِ عين قطّعت أوصالي


ر ـ رَشَقَت سهام رموشها فتمركزت

    في صدريَ الموهون كالأنصال


ا ـ أمرت بمبضعها لتجتثّ الجوى

   والدمع  من عيني  كالشلال


ح ـ حرّكت جفناً قد تثاقل طرفه

    وكأنني  حُمِّلتُ  بالأثقال


ة ـ تمتمت في قولٍ ضعيف منهك

    من شدّة   الآلام   والأهوال


ق ـ قالت : بأنَّه عاشق وملوع

    وجراحه لاتشتفي بليالي


ل ـ لمّحت بالنظرات إني مغرم

    وهوى الحسان مرسّخ بخيالي


ب ـ بانت علينا غادة بجمالها

     الفتَّان حاكت في السماء هلالي


ي ـ يغنيك منها بلسم من نظرة

     بَسمَاتها كالشهد من سلسال


ت ـ تالله إني مانسيت ودادها

     وتخذته كالزاد  في الترحال

محمود علي علي

لا تنتظريني بقلم الشاعر متولي بصل

 مقطع من قصيدة ( لا تنتظريني )

للشاعر / متولي بصل – مصر

..........................

يكفيني أنِّي في كل صباح

أقف لساعات في طابور الخبز

أتسول حقي!

وأخاف أن يأتي يوم يصبح فيه

هذا الحق محال !

أتنقل ما بين سؤال وسؤال

وجميع الأجوبة أراها محض خيال !

وكأني أحد الأسرى في معتقل (غوانتانامو ) !

ينتظر اللحظة كي يعرف

ما سبب وجوده ؟!

ما سبب قيوده ؟!

ما سبب وروده تلك الأهوال ؟!

لو كل الذكران رجال ؟

ما كان الحال هو الحال !!

لكن ذكران عروبتنا

من أجل المال

ما عبروا ثقوب الغربال

اختاروا أن يبقوا 

ويعيشوا مثل الأنذال

من أجل المال

سيبيع الرجل رجولته

وعروبته

ويبيع الدنيا والدين

من أجل المال

يتنازل عن كل حقوقه في الأقصى 

وفي القدس

يتنازل عن كل فلسطين

أخشى أن يأتي يوم

أبحث عن كبدي فلا أجده

ويقال :

رجل يحيا بلا كبد وطحال !

أخشى أن يأتي يوم

أصبح فيه رغيفا معروضا في الأسواق !

أو قطعة لحم كتب عليها للناس حلال !!

فأنا أحيا في قوم اتخذوا إلههم المال !

المال ولا شيء سوى المال !

اينع الأمل بقلم فاطمة عوف

 أينع الأمل

.....

جائني و لملم ما تناثر من وجع 

طيب آلامي  .....  وأينع الأمل 

.......

فاطمة عوف

عيناك آهات بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات أمل...Omar Hebbieh

 عيناك آهات سوادها سرمدا من الليل 

تتلألأ القمر في سماها كالمشتاق...

عيناك روح  عذابها الأشواق 

دمعتها  عشقاً تركت  من أجلها النسيان....

عيناك حديثها الهمس كأنها  حروف شفتيك

أخاف أن أعشقها و  اعيش العمر أنثر الكلمات و الكتمان 

عيناك..

عمر حبية... بوحات أمل...Omar Hebbieh...

في غيابك بقلم أنس كريم اليوسفية

 في غيابك..

فقد الحلم عنفوانه الجميل

وبقيت أرقب لحظات الضياع

وقلبي  يبكي من شدة الألم 

وانا في حيرة من أمري

طال الغياب

والأميرة  غادرت

بدون عنوان

 وظلت  الديار حزينة

وأطفالها يمرحون

ويهتفون.

وشيوخها

في انتظار وترقب

غابت

ولا أثر لها

ساد الصمت والحزن

امتلأت الشوارع

وكثر الضجيج

والكلام

فالغياب

صار حكاية

تحكى في كل الأمكنة

غابت

ولم يبق سوى

ذكريات

ماض مات

وانتهى مع غيابها.

في غيابها

فقدت الديار

حلاوة العيش

وسكون الحياة

انس كريم اليوسفية المغرب

رهين المحبسين بقلم الشاعر محمود علي علي

 رهين المحبسين

"""""

أرى قلبي حبيسا في الحنايا

ويهوى كل بارعة الجمال


ويتحفه من الغيد الهدايا

ورمق العين من ذات الدلال


وأهواهن من بين البرايا

لعمري هنّ ربّات الكمال


وأمحو خط جسمي بالنوايا

عسى أو علّ أحظى بالنوال


ولكن شاءت الأقدار أني

أعيش العمر أرزح في الليالي


وأحصي كل نجم في الأعالي

وإن طلع النهار فلا أبالي


وقد أحصيت موج البحر عدّا

وحتّى عدّ ذرّات الرمال 


قطعت قفار بيد مقفرات

ركبت الهول حتى في المحال


أروم وصال من أصفيه ودي

ومن ذكراه رسّخ في خيالي


سباني حسن غانية تراءت

كنجم سهيل لا بل كالهلال


وحسن جمالها عمّ البرايا

كنجم قد تلألأ في الأعالي


لها قد كعود البان يزهو

على النبعات في عالي التلال


وعنق الريم حاكاها برفق

ورمش العين يرشق بالنبال


لها خال على صفحات خد

كنقطة عنبر للحسن جالي


وقرطيها من الذهب المصفّى

وشعر قد تدلّى كالحبال


وخصر أهيف ينبيك عنها

ولا ضر ليلحق بالوبال


تماهت بالدلال وقد تثنّت

كرند قد تطعّم بالآلي


وحيدة حسنها في كل عصر

مليكتنا تحاكي بنت والي


رهين المحبسين أنا فؤادي

بصدري تارة أو باعتلالي


وقلبي قد تعلّق في هواها

وأفديها بروحي ثم مالي


وأصفيها المودة كل حين

فهبنيَ وصلها ياذا الجلال


رفعت إليك شكواي وإني

أنا المضنى وأشكو فقر حالي

محمود علي علي

إقرأ بقلم الشاعر أبو مظفر العموري رمضان الأحمد

 إقرأ

.....

أُنثى بهيئةِ موجِ البحرِ ....تَنتقِلُ

تعلو وتهبطُ لا هَونْ ولا ....عَجَلُ


الجَزرُ يُظهِرُ بعضَاً مِن.....مَفَاتِنِها

وَغيرةُ المدِّ تُخفي ماترى ..المُقَلُ


وسع الفضاءعلى انحائها جُمِعَتْ

كواكبُ الكونِ يحدو جَمعَها زُحَلُ


ترنو الى الشمسِ كي يمتدَّ بؤبؤها

إلى الشظايا وفي احداقِها وَجَلُ


كانتَ كما اللؤلؤِ المكنونِ ....باردةٍ

إذا أحسَّت بِدفءِ الشمسِ...تنبزلُ


تقولُ:إقرَأْ على قلبي..... طلاسمهً

عَلِّي أفيقُ ........فقلبي مُدنَفٌ تَبِلُ


إقرأْ!!فَسالت حروفي فوق خاصرةٍ

من الحريرِ الذي إن مُسَّ.....ينخزلُ


إقرأ.وَسِلَّ اشتياقي من عروقِ يدي

وافصِد وريدي..لعلَّ الشوقَ يُختَزَلُ


خُلِقتُ من ضلعِكَ المعوجِّ ...راغِبَةً

قُل لي بِرَبِّكَ: كيفَ الضلعُ ...يَعتدِلُ


هلِ ابتكَرتَ تلافيفاً ......لِجُمجُمَتي

حَتَّى عَشِقتُ احتراقي فيكَ يارَجُلُ


من دوحةِ الوَجدِ قد أنتَجتَ شاعرةً

راحت تبوحُ بِشعرٍ ........كُلُّهُ غَزَلُ


إقرأ...........لِشاعِرَةٍ تَستَلُّ ريشَتِها

تَهتَزُّ مِن سِحرِها الألفاظُ ...والجٌمَلُ


عَصَرتَ فِكريَ في فنجانِ....قهوتنا

مع نفحة الهيلِ عَلَّ الجرحُ ..يندمِلُ


لقد تخيَّلتُ شَكلَ النَصِّ مِن....جَسدٍ

يزدادُ سِحراً إذا ما مسَّهُ .........بَلَلُ


وَشامةٌ مثل لونِ المسكِ .....غافيةٌ

في جانب الشفةِ السفلى لها ...نُزُلُ


والدنُّ في الشَفةِ العُليا يفيضُ على

ثِغري بِخَمرِ رضابٍ .....طَعمُهُ عَسَلُ


تَهتَزُّ كلُّ شراييني إذا...... ابتَسَمَت

فتجعلُ النارَ في الأحشاءِ ...تَشتَعِلُ


دَوَّامَةُ الرغبَةِ الحمراءِ ........تَجعُلُنا 

نعلو وَنَدنو وَنَنأى ..........ثُمَّ نَتَّصِلُ


قَدِ استرَقتُ هَوًى مِن ثِغرِ ....شاعرةً

تَلَصَّصَتْ خلفَ سَطري وَهوَ...مُنشَغِلُ


في سِحرِ أُنثى لِحبرِ الحرفِ .مُدمِنَةٍ

وَجسمُ أُنثى بِماءِ الوَردِ ......تَنجَبِلُ


جُلنارُ رُمانَتَيها مِن .............تَمَرُّدِه

يَكادُ مِن ثوبِها الوَردِيِّ .........ينبَزِلُ


قالت وَدَمعتُها في الرمشِ ....واقِفَةٌ

أما شُفيتَ مِنَ الأشواقِ......يارَجُلُ؟

.....................

أبو مظفر العموري

رمضان الأحمد .

تذكرة الشباب (2) بقلم الشاعر يحيا التبالي

 تذكرة الشباب (2)

*****


هـــــلْ  رأيْـــــتَ  الـــــنّـــــحــــلَ  يَــــــسْــــــعَــى *


* فـــي  نـــــــشــــــــاطٍ  وانــــــــتــــــــشــــــــاءِ

***


مِــــنْ  رحــــــيــــــقِ  الـــــــزّهْـــــــر  أَصْــــــفَــى *


* شَـــــهْـــــدَهُ  نَــــــخْــــــبَ  الــــــشِّـــــــفـــــــاءِ

***


لــــوْ  جَــــــثــــــا  فــي الـــــبـــــيْـــــت  دَهْـــــراً *


* لاسْـــــــتَـــــــكـــــــانَ لِــلْـــــــــفَـــــــــنـــــــــاءِ


***


مَــــــــريَـــــــــمـــي  هُـــــــزّي  بـــــــــجِــــــــذْعٍ *


* أسْــــــقِـــــــطـــي  تَـــــــمْــــــرَ الــــــــعَـــــــلاءِ

***


فـــــــيــــــــهِ  هَـــــــدْيٌ  مِـــــنْ  قــــــــديــــــــرٍ *


* أخْـــــــذُ  أســــــــبـــــــــابِ  اغـــــــــتِــــــــذاءِ

***


أتَـــــــرى  الأقْـــــــــمــــــــــارَ  تَـــــــــرسُـــــــــو *


* فــي  مــــــكــــــان  بــــــالـــــــفــــــــضـــــــاءِ

***


لـــــوْ  رسَــــــتْ  حــــــيــــــنــــــاً  لَـــــخَـــــرَّتْ *


* مِـــــــــنْ  عُـــــــــلُـــــــــوٍّ  لـِـلـــــــــدَّنــــــــــاءِ

***


بِــــالــــــعَـــــلِـي  حَــــسِّــــنْ  يَــــقِـــــيـــــنـــــاً *


* ذاكَ  بُـــــــــــــرْهــــــــــــــانُ  الــــــــــــــــوَلاءِ

***


إذْ  تُــــــــــنـــــــــــاديـــــــــــه  تَــــــــرَقّــــــــبْ *


* مٌـــــسْــــــتَــــــجــــــيـــــبـــــاً  لِــلـــــدُّعَـــــاءِ  

***


مَــــن  أضــــــاع  الــــــرّحْــــــل  يـــــــوْمــــــــاً *


* فــي  الــــــفَــــــيـــــافــي  بـــــالـــــــعَـــــــراءِ

***


و رَ آ هُ    بَـــــــــــعـــــــــــدَ    فَــــــــــقْـــــــــــدٍ *


* وخُـــــــنـــــــوعٍ  لِــلـــــــــــقَــــــــــضـــــــــاءِ


***


فـــــالـــــــعـــــــلِــي  أشَــــــــدّ ُ  مــــــــنْــــــــهُ *


* فــــرحَــــةً عِـــــنْـــــد الـِّلـــــــــــــقــــــــــــــاءِ


***


إنْ  أتـــــــاهُ  الـــــــعــــــــبْــــــــدُ  يَــــــوْمـــــــاً *


* تـــــائــــــبــــــاً  بَـــــعـــــدَ  الـــــشّــــــقـــــــاءِ


                                    شعر  "يحيا التبالي "

هجرة الحبيب بقلم الأديب الدكتوالشاعر غازي أحمد خلف

 بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف 

        ✒❆❄☆ ☆♔☆ ☆❄❆✒

                     هجرة الحبيب 

        ياهِجْرَةَ المحَبوبِ والعَيْــنُ تَنْهَـلُهــــــا

        فَـالْدَمْـعُ يَجْـــري يَنـابيْـــعٌ وَأنْـهــــــارُ 

        يا هِجْـرَةً تَبْـكي العُيـــــونُ لِبـــاكيهـــا

        فَحَــرَّكَتْ فِيْنَــــا كُـــــــــلَّ سَـاكِنَــهـــا

        مِنْ جَـوارِحَنا فَكادَ اليَـأسُ يَطْـويهــــا

        تَـداعَتْ الأشْـجـانُ واللَّــــهُ نَـاطُقُهــــا

        ما انْحَنــى قَــــدَرٌ فَــاللَّـــه حـاميهــــا

        ياسَيِّدي ياخَيْرَ خَلْـقِ اللَّــهِ بِالدُنْيــــــا

        هاجَرْتَ لِمَكَةَ لتحجب الأذى عنهـــــــا

        هِجْرَانُكَ سببٌ لأنَّ الظُـلْـمَ يَحْـوِيْهــــا

                   👑👑☆♔☆👑👑

        وَكُنْتَ كَالْقَمَــرِ المُنيرِ فـي أصائِلَهــــــا

        هَـاجَـرْتَ الْــــذُّلَ والإذلالُ يَحْـوِيْهَــــا

        فَالشَـرُّ وَالْكِفْـرُ إزْدَادَ فِــي نَوْاحِيْهَـــــا

        عَزَمْتَ أنْ تَطْــوي الْبِيْـــدَ وَمَاحَمَلَـــتْ

        مِنْ عَنــاءِ الهِجْـرَةِ والآلامُ تَكْــوِيْهَـــــا

        أنْـــتَ الحَبيبُ ياحَبيْبــي المُصْطَفَــى 

        خِــلٌ وَفيٌّ كَــريْـمُ النَسْلِّ حـاميهــــــا

        أبَى بَكْـرٍ الْصِــدِيْـقُ مَـــنْ يُصَـــدِقُــكَ 

        وَرَبُ السَــماءِ في القُــرآنِ يَحْـكيهــــا

        فَقَـــالَ بِالْغَـــارِ لا تَحْــــزَنْ لِصَـاحِبِـــهِ

                   👑👑☆♔☆👑👑

        وَكانَ الحُـــزْنُ يَمْــلأُ قَـلْبَ رَاوِيْـهَــــــا

        يَامَـالِكَ المُـلْكِ والخَـلائِـقِ كُــلِّهـــــــــا

        رَحْمَتُـكَ وِسْــعَها الْسَــمَاءُ وَمَـافِيْهَــــا

        هاجَـرْتَ ياسَيِّدي يَانُــــوْرَ الْـهُـــــــدَى

        نَحْــوَ المَـدينَـةِ دَارُ الْعِـــــزِّ تَبْغِيْهَـــــــا

        هَذي المَدينـةُ قَـــدْ لاحَــتْ بَصَائِـرُهَــا

        نُـوْرٌ عَلَــى نُــوْرٍ وَالْهَـــــادِي بَشَـائِرُهـا

        وَالهِجْرَةُ البَيْـداءُ حَصَـــدَتْ نَتَـائِجُهَــا

        يَاهِجْرَةَ الْمَحْبُـــوْبِ أنْــــتِ مَــلاذُنَــــا

        وَالْـــحُبُ لِلْعَـــدْنَانِ نَبْــــــعُ وَفَــائِنَـــا

                   👑👑☆♔☆👑👑

                قصيدة حرة بقلم

                 الأديب الدكتور

          الشاعر غازي أحمد خلف

رسالة من إبني المغترب بقلم الشاعر

 ( رسالة من أبني المغترب )

قل لهم يا والدي 

أخبرهم

أننا هنا لسنا ملوك 

ربما يكون أحدنا صعلوك 

لكنه على ألاقل أمين

وقلبه مستكين 

أخبرهم عن الوطن

عن لحظات الصدق التي فقدناها

عن قطرات الدمع التي ذرفناها

عن السوء و المظالم

عن حروف القصيدة الماجنة 

في حظرة السيد الحاكم

هناك حيث لا يعلم أحدنا 

كيف هو المصير

وما هو دوره في الفصل الاخير 

كنا يا والدي نعيش وكفى 

أما ها هنا 

في أرض المنفى

لا أحد يجبر الحالمين على الحلم 

ولايحاسبون عليه

فالاحلام هنا 

ليست مفروضة ولا مرفوضة

السيد هنا هو النظام والقانون

ويد الرحمة تمتد لمن يحتاج العون

هنا يكرم الوقت

يقطع ان لم يقطع

هنا إسلام بلا مسلمين

ولا عزاء هنا للطائفيين

لاخطوط حمراء ولا تيجان

فالوزير هنا يمشي أٓمنا منفردا 

بلا حاشية أو أعوان

لا ناس مهمشة

ولا رؤؤس مهشمة

لا قصص حب ضاع فيها طرف

ولا أغتيال وقتل يغض عنه الطرف

لا ولا كل ذلك القرف

لا سجون أو قيود تكسر بالنقود

ولا مسروقة هنا النفوط

الحقيقة المرة واقعة 

والأٓمال ضائعة

لا غرف مظلمة من غير شباك

ولا نمشي برهبة وإرتباك 

لا شوارع خاليات

ولا نتحسر على ما فات

هناك هناك في بلدي

لم يعد للقانون مهابة

هناك تمكن الظلم  منا 

حتى غرس في أجسادنا انيابه 

ونحن مللنا الجهاد بالنيابة

 بين البنادق والهراوات

والقذائف المسيلة للدموع

ضاع المنادون بالحرية

ولم يعد صوتهم مسموع

الحاكم حجاج

وبيوتنا من زجاج

والباطل بحر هاج

والحق سفينة بلا ربان

تتلاعب فيها الامواج

سيكتب يا والدي الزمن 

أنني .. بل أننا 

لسنا جاحدين ولا آثمين 

وأننا نحب الوطن 

لكن  أحلامنا هناك مكبلة 

لا يسمح بتحقيقها الماكرون 

الذين خرقوا القانون 

بأسم القانون

وكتبوا دستورا مزيف 

على هواهم مكيف

لا يمسه إلا المزيفون 

حتى صار الزمن 

يقطر دماً

ليتني أسمع 

أن الحال هناك 

يوماً سيتغير  

فليكن حينها منفاي 

هو وطني

ما لم تلين بقلم الشاعر محمد الحزامي

 ما لم تلين ؟

لولا عيون السّحر من نور القمر

ما إنفعل الشّعور ولا إنبهر النّظر

ما كنت أعلم للفؤاد تخاذل

بعد تمنّعه عن الهوى ومنه بتل

كنت وكان عن المحبّة غائبين

ومن الصّبابة والمشاعر صائمين

لا شوق وجد   يحلّ  بيننا

ولا عواصف حسّ تهز ركننا

لأن الرياح لا تهبّ بلا وجف

ولا الحرارة  تشتدّ بلا هدف

لكن وبعد وميض النّور المنتشر

من تلك العيون بالضياء المعتبر

تزلزلت اركان الصدّ فما بقى

وتهدمت سدود التّمنّع لما جرى

فانقاد أسيرا لذاك اللّحظ بلا قيود

... القلب مسلوب الارادة  في جمود

فيا من حاز رمش جفنك على السّبيل

وتمكنت حواجب قوسك من الدّليل

حرري من بقيودك تكبّل باستسلام

وترفقي من بورودك هام بالتمام

جودي عليه بما يروي العطش

وبما يحقّق له وصل الاحبّة بلا طشش

لأن المشاعر لا تتفاعل الا بالحنين

ولا القلوب تميل ما لم تلين

محمد الحزامي

هون على نفسك بقلم الشاعر أحمد البوهي

 هون على نفسك

فالعمر مهما طال يفوت....

ولحظات السعادة قليلة

والأحزان تنسى وتموت.....

ومهما عظم المصاب

فالجراح مثل الذهب والياقوت....

نتعلم منها ونمضي

حتى الأفراح آخرها سكوت.....

ألم تسمع عن يونس

عندما نادى من جوف الحوت.....

كل الأشياء تمر

فتمسك بالصبر تفوت....

وتشرب في حب الله سعادة

ولاتقنط إن كنت فقيرا أوهلفوت.....

الملوك والعظماء و الصعاليك تموت

الانبياء تموت والملائكة تموت .....

فلماذا تأن وتحزن والعمر منك يفوت.....

كلماتي أحمد البوهي ديرب نجم... مصر 

بعنوان... هون على نفسك

العنصرية بقلم الشاعر د. محمد الإدريسي

 العُنْصُرِيَّةُ

في بُلْدانٍ قَدْ تُقْتَلُ لِلَوْن بِشْرَتِك

فِي بُلْدانٍ قَدْ تُقْتَلُ بِسَبَب دِيانَتِك

في بُلْدانٍ قَدْ تُقْتُلُ بِسَبَ لَهْجَتِك

في بُلْدانٍ قَدْ تُقْتَلُ بِسَبَب جِنْسِيَّتِك


في بُلْدانٍ تُقْتَلُ بِسَبَب عَدَمِ اِنْبِطاحِك 

لِشُرْطَة المُرور ِالعُنْصُرِيَّةِ لِعدَمِ اِمْتِثالِك

حُكُومَةُ فِيشِي الجَدِيدَةُ حَسَبَ اِنْتِسابِك

حُرِّيَّةٌ مُساواةٌ أُخُوَّةٌ في القَتْل واِغْتِيالِك


في بُلْدانٍ يُحْرَقُ مُصْحَفٌ يُساءُ إلى نَبِيِّك

في بُلْدانٍ إذا في المَحْرَقَة عَبَّرْتَ عَنْ رَأيِك

سَتُسْجَنُ وتُتَّهَمُ بالإساءَة للسَّامِيَة عَدُوَّتِك

يَظُنُّ أنَّهُ في العُلا وهُوَ أسْفَلُ مِنْ سَماحَتِك


أحْرِقْ عَلَمَ المِثْلِيِّينَ أرِينِي شَجَاعَةَ تَحَدِّياتك   

الحَياةُ أرْضٌ تَرُدُّ لَكَ ما زَرَعْتَ مِنْ إساءَتِك

سَتُسْقَى بما سَقَيْتَ بِه غَيْرَك طُولَ حَياتِك   

تُثْنِي على الحِقْد سَتُسْقَى مِنْ كَأْس شناءَتِك


التَّسَامُحُ اِسْمي الحِقْدُ الضَّغِينَةُ مِن سِيماتِك

تُرِيدُني عَبْدًا مَنْبوذًا أَخْدُمُكَ لِأجْل سَعادَتِك

أيُّها العَرَبِيُّ الإفْرِيقِيُّ الغَرْبُ يَسْتَثْمِرُ في غَفْلَتِك

إذا حَلَلْتَ بِدِيارِهِ الفَاشِيَّةُ تَتَتَبَّعُ كُلَّ خَطَواتِك 


سَأَلْتُ العُنْصُرِيَّ مِنْ أيْنَ أتَيْتَ بِحِقْد عَدَاوَتِك

سَأَلْتُ الكارِهَ لِلَوْنيِّ الأسْمَرِ لِمَ كُلُّ قَساوَتِك

يا حاقِدٌ بَذْرَةُ الحِقْدِ فاسِدَةٌ في سُلَّة سَعادَتِك  

تَرْفَعُ صَوْتَ العَداءِ سَوْفَ تَخْفِضُهُ يَوْمَ نِهايَتِك


ما أحْسَبُنيِ يَأتي يَوْمٌ أسْمَعُ عَن حَيوانِيَّتِك

أيُّها الأشْقَرُ شَتَّانَ بَيْنَ أعْمالِكِ و كَلِماتِك

أنْتَ مِنْ ماءٍ وطِينٍ عَلَيْكَ العَوْدُ إلى رُشْدِك 

حَذَارِ سَيَظَلُّ سَيْفُ العَدْلِ مَسْلولاً في وَجْهِك


في فَلَسْطينَ تُحاصِرُها بُلْدانٌ مَجازًا العَرَبِيَّة

تَحْرُسُ على سَلاَمَة أمْنِ وطَمَأْنِينَةِ الصَّهايِنَة

هُناكَ في فَلَسْطيِنَ تُحْرَقُ الأرْضُ المُحْتَلَّة

هُنَاكَ تُدَنَّسُ أُولَى القِبْلَتَيْنِ والقُدْسُ اليَتِيمة


  مِنْ أيْنَ أَتَتْ كُلُّ هذِهِ الشُّعُورُ المَقِيتَة 

مَدْرَسَةُ الحَياة تَكْشِفُ الوُجُوهَ الحَقِيقِيَّة

تَفْضَحُ أعْراضَ كَراهِيَّةِ العُقُولِ المَرِيضَة

علَى الباغِيِّ تَدُورُ الدَّوائِرُ وَنَفْسِه البَغِيضَة   


زَمَنٌ كَثُرَ فِيه العُدْوانُ والذِّئابُ المُفْتَرِسَة

 كَثُرَ فِيه الظُّلْمُ وَنِفاقُ الأيْدِي المُتَمَرِّسَة

عَلَى اليَمِين واليَسارِ أرَى النَّظَراتِ الشَّرِسَة

تَتَغَنّى بالحُقُوق وَهِيَ تِلكَ الفِئَةُ المُتَغَطْرِسَة

طنجة 05/07/2023

د. محمد الإدريسي

حيرة بقلم القاص هيثم الزهاوي

 قصة قصيرة

حيرة

في أحدى المساءات الجميلة , خرجت لأتمشى في المدينة , وبعد موجة شراء في ألاسواق , دخلت أحد الكوفيهات لأرتشف فنجان قهوة ولأستريح قليلا من مشواري الجميل , 

فجأةً , لمحتُه يجالس أحداهن , غرقت بموجة من التساؤلات , من هي , وما حكاية هذا اللقاء الغريب , لماذا لم يتحدث عنه , وما هذة الضحكات التي لم تكتم , زلزال شديد هز كياني , بركان من نارٍمستعرة كنت أغلي داخلي , الكل كانوا مبتسمين يقضون وقتا جميلا ألا أنا , سأمسحه من قلبي وتفكيري وسأعلن وفاته فيه ,

فجأة ثانية كانت أشد علي من الاولى أنه أخيرا لمح وجودي فجائني ضاحكا مستبشرا , وقف حبيبي الغالي امامي , عطرهُ المألوف أَفاقني من ذهولي وحيرتي , لمللمت بسرعة أخر ماتبقى من رباطة جأشي لأسمع تبريراته وهدوئه الغريب واشتعلت البسمةُ المصطنعة في وجهي وتعوذتُ من شرِّ ظني , وبدأَ الامل يهدّئ من روعي , ويقبر هواجسي وخوفي , كان سعيدا، مبتسما ولم يعلم أنني قبل قليل , كدت أموت من هلعي وخوفي , أَمسك يدي المرتجفتين وقال

تعالي شاركينا المائدة ياحبيبتي  ( أنها أختي )

أيتها الشمس بقلم الشاعر هيثم الزهاوي

 أيتها الشمس 

من سمح لك بالولوج 

والقمر حارس غرفتي

أنا وفرشاتي ودواتي وغربتي 

وتلك الغيمات المتأرجحة مع الريح

نتسامر

وعلى الوحدة نتأمر

فنحن عندما نكون سوية 

نعيش ألأمان النفسي

ولا نشعر ابدا 

بأي خطر

وحدك أنت

من يصدق معنا 

فيكون كلامها

كوخزات ألابر 

تخترق جدار القلب

حين نسألها 

عما يخبأه لنا القدر

حينها تٓختنق عندنا العبرات

ويٓتزاحم الهمس 

وتطفئ في أجوافنا الكلمات

وينهمِر الشّٓوْق

أمام زٓحْمة المسافات 

حينها تعتذر منا الحروف

فتختبئ وتتختل

تكتم الصوت

وتختار الصمت

فتتعذّر الكلمات

وتتلكأ بالبوح

وتكثر الوساوس 

 وتأجّجت الشكوك

فتضيق النفس وجعا و تنهيدات

ويتعثّر معها الحلم 

و تتداعى الأمنيات 

عندها يتكلم الدّمع بصمت

ويقول

لا تتبجح مازلت وحيدا


هيثم الزهاوي

من كان في نعمة ولم يشكر، خرج منها ولم يشعر بقلم القاص. ماهر عبد اللطيف

 "من كان في نعمة ولم يشكر، خرج منها ولم يشعر" 


بقلم :ماهر اللطيف


دخل رجل مسن - يبدو من ملامحه أنه تجاوز العقد الخامس أو السادس من عمره - مقهى الحي ذات مساء من أمسيات صيفنا الحار وكنا مجموعات مجموعات متفرقة هنا وهناك نبحث عن قليل من الهواء يحمينا من حرارة الأرض وما فوقها في هذا الطقس المشتعل على جميع الاصعدة.


دخل وهو يرتدي معطفا شتويا طويلا للغاية - وهو قصير القامة - ممزقا من عديد الأماكن، حافي القدمين وكثيف الشعر الأبيض والأسود وكذلك اللحية المتدلية إلى صدره، متسخ الجسد وقذر الروائح، شاحب الوجه ونحيل الجسد، يتلعثم في الكلام - وقد خلته من عطشه نتيجة هذا الطقس وقلة إمكانياته ليتزود بما يحتاجه من مياه معدنية ككل أفراد هذا الشعب بعد أن تلوثت مياه الدولة ولم تعد صالحة للشرب -، يبسط يده نحو الجميع سائلا العون وإعطائه قليلا من المال وهو يرينا أظافر يديه الطويلة والسوداء بالأوساخ من الداخل، ولم يعطه أحد من الحضور شيئا رغم توسله و إلحاحه.


وقد منعني صديقي "رجب" من إعانته حين هممت بذلك قائلا لي بصوت مرتفع للغاية سمعه هذا "المتسول" وأغلب رواد المقهى :


- ماذا تفعل يا نبيل؟ هل جننت يا رفيق دربي؟


- (مصدوما مستعينا بيدي للشرح التعليل ) ألا ترى حالة هذا المتسول؟ فقد أردت أن أتصدق  بما أقدر كما أمرني ديني 


- (ساخرا مني ومقهقها بأعلى صوته وهو يشير بإصبعه إلى المتسول) تتصدق بمالك  لهذا الشخص؟ ألا تعرف قصته؟


- (نافيا معرفتي برأسي ويدي) كلا أخي


- (واضعا سبابته اليمنى على فمه وهو يلتفت إلى بقية المجموعة) الجميع هنا يعلم هوية هذا الشخص لذلك لم يعنه أحد يا نبيل، وبما أنك قليل الظهور في الحي بحكم عملك وإقامتك بالعاصمة منذ عقود فإني سأخبرك بذلك لاحقا بعد أن ننهي حوارنا الحالي الذي قطعه هذا الشخص بحضوره المعتاد.


ثم واصلنا الحديث و التطرق إلى مواضيع عدة إلى أن تأخر الوقت وشرعنا في الإستعداد لمغادرة المكان الذي بدأ يقفر حين أخبرني رجب بقصة المتسول  الذي تبين أنه عين من أعيان المدينة وثري من أثريائها ورث أموالا طائلة منذ مدة طويلة حين  توفيت أمه بعد والده بسنوات وهو حديث الزواج، فأخفى تلك الأموال في مكان لا يعلمه غيره وربه وبقي يتسول - وقد تعلم ذلك من الصغر عن طريق أترابه بعد أن حرمه والداه من نعمهما لسوء تصرفه وبخله الزائد، حيث كان يهوى كنز الأموال والبقاء جوعانا وعطشانا وحتى دون لباس إيمانا منه بأن "الغد مجهول وكذلك المصير والقضاء والقدر" ويجب تأمينه تأمينا تاما - ويكنز المال ويحرم زوجته وأبنائه فيما بعد من أبسط الحاجيات كالأكل والشرب والملبس وغيرها...


فاضطرت زوجته إلى طلاقه والانفصال عنه ومحاولة افتكاك  حقوقها وانتزاعها منه قانونيا، لكنها لم تظفر بشيء بما أنه لا يملك شيئا ولم يستطع القضاء إثبات ثرائه من عدمه لعدم تعامله مع البنوك ولا أية جهة من الجهات المختصة - وقد سجن مرارا وتكرارا جراء إهماله لأطفاله وعدم الإنفاق عليهم - ، مما جعلها تعمل خادمة في بيوت الناس لتربي أبناءها الأربعة قدر المستطاع.


و بمرور السنوات كبر الأبناء، وحاولوا ردع والدهم وإرجاعه إلى الجادة، لكنه رفض وتبرأ منهم وواصل طريقه دون هوادة رغم علمه بفقرهم وفاقتهم وحاجتهم لأبسط الأشياء.


فهجروه مرة واحدة بعد أن يئسوا منه رغم تدخل عديد الأفراد والمقربين من عائلته وعائلة طليقته لفض هذا المشكل العويص، وواصلوا حياتهم بمعية والدتهم التي نال منها الكبر والوهن والجراثيم والعلل إلى أن ماتت بعد فترة لتتركهم وجها لوجه مع الحياة.


فكانوا قنوعين،صبورين،حامدين لله وشاكرين له ولما نالوه من الحياة، يعملون بجد وكد في مهن متواضعة وحقيرة أحيانا كجمع القوارير البلاستيكية وبيعها أو تسريح مجاري مياه الصرف الصحي وغيرهما - بما أنهم لم يدرسوا مثل أترابهم وأقرانهم - يقتاتون منها...


كما كانوا متحدين ومتضامنين، يحاولون التصدي إلى الصعاب معا مهما كانت الحواجز والعراقيل، يحلمون بعيشة أحسن من التي يعيشونها على أرض الواقع، لذلك كانوا يعملون ليلا ونهارا بكد وجد وتفان ...


 وكان الأب يكنز المال ويحرمهم منه، بل إنه يحرم نفسه منه أيضا ويخفيه بعيدا عن الأنظار ولا يفكر في شيء أو بأحد غير المال الذي يبدو أنه يعبده أكثر من خالقه ويربط تواجده به دون غيره....


ثم رجعنا إلى منازلنا - منزل جدي الذي أزوره مرة بعد سنين وسنين، وهو بيت العائلة كلها يرتاده من يشاء كلما سنحت الفرصة لذلك سواء من أفراد عائلتي أو عائلات أعمامي وعماتي - قبل أن نعيد السهر في اللية الموالية وبعدها وفي الكثير من الليالي الأخرى وكنا نشاهد "المتسول" يجوب جميع الأماكن ليليا منتهجا نفس الأسلوب و المظاهر والملابس، إلى أن غاب فترة من الزمن في آخر الصيف متى علمنا أنه توفي فجأة بعد إصابته بمرض عضال لم يكلف نفسه عيادة طبيب لتلقي الدواء والشفاء من بعده.


فرحل الرجل ومعه أمواله التي لم يعثر عليها أبناؤه ولا جيرانه أو بقية أفراد عائلته، فماتا دون رجعة ليتركا الأبناء عراة وفقراء يكابدون الحياة ومصاعبها دون عائل أو صدر حنون يلجؤون إليه وقت الحاجة بعد أن تبخر حلمهم في العثور على ثروة ابيهم والتمتع بها وطلاق الفقر والحاجة لاحقا.

سلام عليكم بقلم الشاعر محمود علي علي

 سلام عليكم

""

س ـ سلام من سلام يانديم

      على جمع الخلائق يستديم


ل ـ لينعم فيه خلق الله طرّا

     بعيش حر يتحفه النعيم


ا ـ أبونا آدمٌ والنسل منه

     لنا حوّاء أمٌّ يافهيم


م ـ من الأصلاب جئنا واختلفنا

     ليجمع شملنا يوم عميم


ع ـ على أفعالنا ملك رقيب

     فلا كهف ولا يخفي السديم


ل ـ لتبقى كل أفعالك جهارا

    وما أسلفت من عمل يقوم


ي ـ يلاقي كل مرء ماجناه

     من الأفعال يحفظه الرقيم


ك ـ كما كنّا يعود الخلق جمعا

    يؤم الناس جبّار عظيم


م ـ ملاذي بالإله من الرزايا

     هو الخلّاق بارئنا الكريم

محمود علي علي

الخميس، 20 يوليو 2023

صيحتي بقلم الشاعر سليم بابللي

 صيحتي

------------

من البحر الكامل

بقلمي : سليم بابللي


يا صيحتي عودي إذا ناءَ الصّدى

و لهُ ازدري إن كان عنكِ تَمَرّدا


و تَمرّدي إن صِحتُ يوماً وادياً

فالصَّدُّ من عِندِ اللئيمِ كما الرَّدى


متجاهِلُ الإقبالِ يُمعِنُ في الغِوى

ما دامَ مِنْ فَهمِ الأمورِ مُجَرَّدا


لا يُعرَف الإنسانُ قبل كلامِهِ

و يبينُ أصلُ الطيرِ ما إن غرَّدَ


والفَرقُ بادٍ في بَصيرةِ راشِدٍ

بينَ الأصيلِ و ما دَنا و تَقَلَّدَ


والحُرُّ سَيفٌ في المَواقِفِ سَيِّدٌ

طوقَ النجاةِ مِنَ النِّفاقِ تَقَلَّدَ


يختالُ في نَهجِ الحقيقَةِ واثِقاً

مهما أَعدَّ لهُ هوىً و توعَّدَ


لا يُثْنِهِ عَزمٌ مسيرةَ عَزمِهِ

إن شَدَّ في حَنَقٍ لَهُ و تودّدَ


إذْ لايُراوغُ في مَقولَةِ قَصدِهِ

في النَّفيِ و الإيجابِ قَطعاً أَكَّدَ


تغدو الطِّباعُ لِكُلِّ نفسٍ عادَةً

و الكُلُّ معروفٌ بها و تَعَوَّدَ


وإذا أحاطَتْ بالجَهولِ مُلِمَّةٌ

سَتَراهُ في العَجزِ المُهينِ تَجَمَّدَ


و يُواجِهُ الإعصارَ زَندٌ حاذِقٌ

يومَ الإِرادةِ للزُّنودِ مُهَنَّدا


يبني طريقاً للحياةِ مُظَفَّراً

النُّورُ و الإيمانُ فيه مُعَمَّدَ


لا يَفلِحُ الخرفانُ في صَدِّ العِدا

إلا إذا كُلُّ القطيعِ توحََّدَ


و يَلوذُ بَسطَ الجَّهلِ فيهم قَطربٌ

لِيعودَ أدراجَ الطِّباعِ مُجَدَّدا


لا خُسرَ مِثلَ الوَعيِ بينَ صفوفِنا

صابَ العَدُوَّ بِحربِهِ و تَكَبَّدَ


والسَّهْمُ لم ينجحْ إذا صَادَ الرَّجا

لكنَّ مَنْ فاز الذي قد سَدَّدَ


لا يبلُغُ المُشتاقُ حَدَّ وِصالِهِ

إن كانَ في ظِلِّ الرُّكودِ تَوَسَّدَ


فالسَّعيُ شَرطٌ لا مناصَ لنأيِهِ

و العِلمُ في سُبُلِ النجاحِ تَفَرَّدَ


قَطفُ النجاحِ بِدأبِ جَدِّ جهودِنا

و القَصدُ في رأسِ السِّنانِ مُزَوَّدا


في الشَّكلِ و الأوضاعِ يبقى راسِخاً

في كُلِّ خُطُواتِ المسارِ مُجَسَّدا


و الجُهدُ إن ضاعت رؤى أهدافَهُ

أضحى هَباءً كالسرابِ تَبَدَّدَ


دربُ الكِفاحِ مُتَوَّجٌ بنجاحِهِ

ما دامَ بالصّبرِ الحكيمِ مُعَبَّدا


أبراجُهُ فوقَ المُحالِ مُضيئةً

و المجدُ مِنْ عَزمِ الجُهودِ مُشيَّدا


لولا الطموحُ لما تنامت زهرةٌ

و الرَّوضُ في أفيائِهِ ما وَرَّدَ


كُلٌّ يسيرُ على الهُدى بِمسارِهِ

و الكُلُّ في قَصدِ المُرادِ مُجَنَّدا


وتنوّعت أشكالُ أزهارِ المُنى

واللونُ ماشى قصدَها و تَعَدّدَ


سُنَنُ الحياةِ كما بَدا إلزامُها

أعطت سبيلاً لِلفَلَآحِ مُمَهَّدا


طوبى لِمن فَهِمَ السبيلَ و سارَهُ

و سبيلُ مَنْ جَهِلَ الخلاصَ مُلبَّدا


سليم عبدالله بابللي

تذكرة الشباب (1)بقلم الشاعر يحيا التبالي

 تذكرة الشباب (1)


*****


يــــــــا سُـــــــــعــــــــــــاةً   لـِــلــــــــــثّـــــــــــراءِ *


* سَـــــــلَــــــــكــــــــوا  دَربَ  الـــــــــبَــــــــــــلاءِ


***


أَقــــــــسَـــــــــمَ  الـــــــبـــــــاري  بـــــــوعْــــــــدٍ *


* رِزقُــــــكــــــمْ فـــــــوْق الــــــــسّــــــــمـــــــــاءِ


***


ربُّــــــــكُـــــــــمْ  كـــــــــافٍ  حِـــــــــــمــــــــــــاهُ *


* كــــمْ  تَـــــــجَـــــــلّــى  بـــــالـــــــــوفـــــــــــاءِ


***


لــــــوْ  تـــــيَـــــقّــــــنــــــتُـــــمْ  عــــــلَــــــيــــــهِ *


* لــــنْ تُــــــقـــــــاســـــــوا  مِـــنْ عَــــــــنــــــــاءِ


***


يَـــــقْــــــطـــــعُ الـــــطّــــــيــــــرُ الــــــرّوابــــــي *


* لايَـــــــــرى غــــــــــيْــــــــــرَ الـــــــــعَـــــــــراءِ


***


ســــــاعـــــــيــــــاً نـــــحـــــوَ الـــــسّـــــواقـــــي *


* نــــــــاشـــــــدا حـــــــوضـــــــاً لـــــــمـــــــــاءِ


***


مُــــشـــــبَــــــعـــــاً  فـي  الـــــرَّوْحِ  يَــــــغْـــــدُو *


* شـــــــاكـــــــــراً  نـــــــــوْلَ  الــــــــــغـــــــــذاءِ


***


ربـّــــــــــــــــــــــه  زاداً  حَــــــــــــــبَـــــــــــــــاهُ *


* كــــــمْ تَــــــجــــــلّـــى بـــــالــــــسَّــــــخــــــاءِ


***


ســــــــبِّـــــــــحــــــــوهُ  لا تَــــــــمَـــــــــلّـــــــــوا *


* فـي صَــــــــــبـــــــــــاحٍ  ومَـــــــــــســــــــــــاءِ


***


لــــــوْ  أقــــــامَ  الــــــطّــــــيــــــرُ   يَــــــوْمـــــــاً *


* لــــمْ  يُـــــحَـــــلِّـــــق  فـي الـــــــفَـــــــضــــــاءِ


***


مــــــا  سَـــــــعــى  الـــــــقُــــــوتُ  إلـــــــيْـــــــهِ *


* مِـــــنْ سَـــــــــــمــــــــــــاءٍ  فـــي إنــــــــــــــاءِ


                                         شعر  "يحيا التبالي "

أمنيات كاذبة بقلم الشاعر عماد علي الجليدي

 أمنيات كاذبة


بعد البعد و طول الفراق

تقابلنا صدفة تبادلنا العناق

كانت لحظة فرح واشتياق

اتفقنا على ميعاد لقاء جديد

لنحتسي قهوة ونستحضر

ذاك  الماضي البعيد 

ألتقينا بمشاعر العشاق

ألتقينا وقد انفجر 

بركان الحنين بين أضلعي

تقلبت في ذهني الذكريات

تبادلنا الاعجاب والأحاسيس

كنت كما أول مرة أراها

يرفرف القلب حين لقاها

تمنيت كل شيء معها

كما هي باحت لي بأمنياتها

تجاهي بحبها وعشقها لي

منذ الصغر حين كنا اترابا

أصبحت مدمن الاستماع

لصوتها للكتابة لها ما 

يختلج في صدري أبلوره

تارة كلاما حرا وأخرى 

أنسخه كلمات شعر

تقرأها تعجب بها تفرح 

بقينا أياما نتسامر ليلا

على ضوء ذلك القمر 

بجواريه التي تتلألؤ

كتلألئ وميض حبها

في ثنايا وجداني 

وأتى بنا طريق العشق

الى مفترق طرق وأمرنا

أن نفترق بايعاز أفعالها

في أول عثرة صغيرة

في التوّ أحسست أنها كانت 

أمنيات غير صادقة كاذبة

كل أمنياتها رياء و نفاق 

حينها شعرت  بشرخ

يقسم الفؤاد نصفين ينزف

دم الصدق الذي كنت أكنه لها

حسم الأمر وحصل الشقاق 

دقت كل طبول الحرب

على أحاسيسي و قرعت

طبول الرحيل و قررت

أن أعود الى نقطة الصفر

و أنسى ما حدث وما سيحدث

وأمحو تلك الأيام  بممحاة

اللا عودة بعد هذا الشقاق

فوداعا أيتها الأمنيات الكاذبة

وداعا وإلى الأبد وداعا

فلن ولم ولا نكون بعد الآن رفاق


                        عماد علي الجليدي 🇹🇳🇹🇳

الضجيج عشقا بقلم الشاعر عماد شكري حجازي

 ......الضجيج عشقا........ 


أنا وأنت وإبهام وإشارة الغيبيات 

ساعة تفيض فيها الكلمات 

بسكرة أزمنة انصهارات عاتيات 

لا وقت يفقدنا 

غمام احتلالك بقعتي الثكلى 

ضياعك ألف حين انبهاري

 شأن اعتناقك الهيام 

على منوال الذوبان في قيدك 

الديوان 

كنايات تعزل الروح عن همس 

مباح

 ردفة سفر إلهامك صدري

 إكتمال لوحة الأحلام 

خربشات عابرات الروح 

لسفن الإتيان في أنت

 والصمت حالك اغتنامك

 عروسة بحر تلاطم أمواجنا

 وجاذبية عمق قراننا 

في درر الوجدان 

إليك تغدو قافلة قصيد منهك

 النظم الحسان

 على قافية بعث الأوزان

  حنايا ضخ تيارك الرشيد

 سلسبيل وداعة استبصار 

عشقك الفتان 

منارة بوحك وايثارك وحدك

 للمسير مسلك قساوسة 

انبلاج الرهبان

 الروح روحك رفيقة الكتاب

 والمنال على أيكتك ارتواء 

عشق من فصيل الاستعمار 

مطلب التمدد في الذكرى 

ألف عمر أو يزيد 

أشتاقك على سلم الجنان

 قناديل تزف الرغبات زهرات

 امتنان 

وبعث أفق يستصرخك الاندماج

 تداخلا عبر ثنايا مكنون 

روح الأمصال اوثان عشق

 يحبو تواردك وغمضة 

عيون البرهان

أحبك.... سنة العشق اعترافات

 ثم امتثال في مجراتك 

وسماع دعاء الكروان 

......سماع دعاء الكرواااان


بقلمي الشاعر عماد شكري حجازي 

السبت 15/7/2023

الاثنين، 17 يوليو 2023

قلبي عاشق يخفق بقلم الشاعرة فاطمة عوف

 قلبي عاشق يخفق

.........

قلبي بهواك يخط ما ينبض به 

حبي فى سطوري باسمك ينطق 


لا أنا بالشعر  أجود وأفصح 

لكن قلبي بهواك عاشق يخفق

........

فاطمة  عوف

عيد الأضحى بقلم الشاعر محمود علي علي

 عيد الأضحى

""

ع ـ عمّت علينا من لدنه فضائل

     وزهت بروضيَ في الأثير فسائل


ي ـ يوم أعزّ الله فيه عباده

     يوم عظيم قال فيه القائل


د ـ دارت بنا الأيام حتى عادنا

    عيد وعمّت في الديار فضائل


ا ـ العيد عود للمسرّات الأُلى

   يوم كألف في الحياة يعادل


ل ـ لبّيت لمّا أن دعا الداعي له

     لأزور بيتا زيّنته خمائل


ا ـ آليت إلا أن أشم  ترابه

    وروائح الريحان فيه شمائل


ض ـ ضحيت فيه بأضحيات علّني

       ألقى بهنّ محجّة تتكامل


ح ـ حلّت علينا كل أنوار السما

      وانزاح ظلم في الليالي قاتل


ى ـ أزكى السلام على النبي وآله

       شمس الهداية للخليقة ماثل

محمود علي علي

بحر عشق بقلم الشاعر أبو مظفر العموري رمضان الأحمد

 بحر عشق

............

أنا و أنت...وموجُ البَحرِ...والسهرُ

حديثُ شوقٍ نأى عن هَمسِهِ القمرُ


تَواتِرُ النبضِ فيما بيننا........نَغَمٌ

مدٌّ و جَزرٌ.......وَملهوفٌ وَمُستَعِرُ


وَصوتُ أنفاسكِ الولهى..يُدغدغني

كالموجِ في عَتَباتِ الصخرِ ..يتتحرُ


يَضُمُّنا بَحرُ عشقٍ لا حدودَ .......لَهُ

في قاعِهِ اللؤلؤُ المكنونُ .....والدُرَرُ


تَرنُو وأرنُو إليها وهي ........شارِدَةٌ

وَصوتُ نَبضَتِها يعلو ......وَيَنحَسِرُ


يأتيني الوحيُ من أقصى..مشارقِها

فيُحبَسُ العطرِ حيناً ثُمَّ ......يَنتَشِرُ


أخفى العناقُ كثيراً مِن ....ملامحنا

فالضوءُ حينَ اختراقِ الماءِ..يَنكَسِرُ


وَرَبوتاكِ اللتان ابتَزَّتَا ..........لَهَفِي

لي في زهورِ رُباها .......شاهِدٌ أَثَرُ


وَغَيمةُ الوصلِ حَدَّت مِن ....تَمَرُّدِنا

فاهطِلْ ..عليكَ سلامُ اللهِ يا مَطَرُ!!

......................

أبو مظفر العموري

رمضان الأحمد.

ليلة منيرة بقلم الشاعر ماهر اللطيف

 ليلة منيرة


بقلم :ماهر اللطيف


كنا نفترش الأرض ونلتحف السماء المزركشة  بالنجوم والقمر المكتمل ذات ليلة من ليالي الصيف الحار، وكان المكان مزدحما بالزوار والرواد الذين فعلوا مثلنا وأكثر أحيانا - إذ تناول بعضهم وجبة العشاء على عشب هذا المكان، ولعب الورق والشطرنج وغيرهما من الألعاب نزر آخر، وصلى العشاء جماعةً كثيرٌ من الحضور من الجنسين، ولعب الأطفال الكرة وبعض الألعاب الأخرى، فيما استغل قلة من المحبين المكان ليقوموا بأعمال معادية للخلق والأخلاق والدين والعادات والتقاليد أحيانا ،... -.


فقد استعملت فخذها الأيمن وسادة وضعت عليها رأسي وهي ممددة على أخضر العشب وكلانا ينظر إلى السماء - وقد توسدت يديها-، وكانت الموسيقى تصلنا من نزل المدينة الذين كان المشرفون عليها يقيمون الحفلات الصيفية الليلية ويجتهدون من أجل استقطاب المزيد من الحرفاء والرواد الذين سينعشون خزائنهم حتما بما سيستهلكونه من مأكولات ومشروبات، وأصوات أمواج البحر تنعش أسماعنا وتطرب أفئدتنا  من الجهة المقابلة وتعزف أبهى وأرقى السمفونيات....


فكنا نتجاذب أطراف الحديث من هنا وهناك، نناقش أمورنا ونخطط لغدنا، نضحك كثيرا ونغضب قليلا أحيانا ،ألعب بشعرها تارة وتبادلني اللعب أحيانا أخرى، نردد معا كلمات بعض الأغاني التي تبلغ مسامعنا ونحن ننظر إلى بعضنا البعض وقلوبنا ترتجف حبا وعشقا ، نصمت بعض الوقت ونحن نراقب ما يدور حولنا وننقد بعضها مرارا، أقبل يدها وتقبل يدي كلما سنحت الفرصة تعبيرا على الولاء والوفاء والإخلاص.... 


وبقينا كذلك إلى أن تقدم الوقت رويدا رويدا و بدأ المكان يقفر بعد انتصاف الليل من الناس ، وتغيرت معها نوعية الموسيقى وانبعثت أغاني الزمن الجميل في كل الأرجاء مثل أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وغيرهم، وبهتت الأضواء وقلت الحركة إلى أن بات المشهد رومانسيا بنسبة كبيرة إضافة إلى تعالي أصوات أمواج البحر ونظمها لأحلى الألحان ، وتنامي المحرمات بالتالي وكثرة  الذنوب والشرور مما جعلنا نستقيم وقوفا ونستعد للرحيل بعد أن كدنا ننهي حديثنا وهي تقول لي بلكنتها الحنونة المعتادة:


-... لازلت أتذكر تلك الليلة التي سهرنا فيها هنا في مثل هذا التاريخ منذ ما يزيد عن العقدين ونحن في طور الخطوبة (وقد انتبهت لحديثها انتباها شديدا لأسترجع ما ستقوله) حين قلت لي حرفيا "أ رأيت تلك النجوم وما تصدره من نور ورونق وجمال؟


- (مقاطعا ومبتسما وصائحا حتى التفت إلينا من كان بجانبنا) لا يساوي نورها ورونقها وجمالها شيئا أمام نورك ورونقك وجمالك


- (مقهقهة ومواصلة بصوتها الرقيق ومشيرة باصبعها إلى القمر) وذلك الكوكب المضيء للبسيطة حيثما يطؤها ويغطيها"


- (ضاحكا ومواصلا) أنت أجمل وأشمل وأكثر بياضا ونورا وكمالا يا مالكة القلب والعقل وكل مكوناتي...


- (بعد تفكير وصمت قصير) لكنك نسيت هذا الكلام وتجاهلته بمرور السنين بعد أن ذبل البدن وهزل وحاصرته الأمراض والعلل


- (مقاطعا بشدة ورافعا صوتي) بالعكس يا حبيبتي، فنورك وجمالك وأفعالك وأقوالك أصبحت أكبر من كلماتي وعباراتي التي يستحيل معها ايفاءك حقك ووصفك، حبك أشمل من عباراتي التي تخر  احتراما وتقديرا لك كلما قدمت وحضرت...


فنفضنا أدباشنا ورتبنا حاجاتنا وأمورنا ومسكتها من يدها ،ثم شرعنا في التحرك ومغادرة المكان الذي بات مشبوها ومقززا في هذا الوقت من طرف الصعاليك و "قطاع الطرق" والمجرمين وبائعات الهوى والسكارى وفيالق العشاق - وجلهم إن لم أقل أغلبهم من الشباب والمراهقين - وغيرهم...


فلم نلتفت إلى أن امتطينا سيارتنا وطوينا الأرض طيا في اتجاه منزلنا ولازلنا نخوض في ذكريات علاقتنا و أسرارها التي كانت سببا من أسباب استمرار حبنا وزواجنا رغم الهنات والهزات والصعوبات التي تضرب المتزوجين عامة فتقوي علاقاتهم وتنميها أو تقضي عليها وتنهيها....

حديث الياسمين بقلم الشاعر محمود علي علي

 حديث الياسمين

""""

ح ـ حدثت قلبي في الغرام تكلما

     والسقم قد أضنى الفؤاد وكلّما

د ـ دقت معالمه البهية وارتقى

      إذ صار من فرط الغرام معلما

ي ـ يربو على سفح تمسك في الهوى

      غنى مواويل الصبا وترنما

ث ـ ثملت خوابي خمرة الحب التي

      فيها تخمر قلب صب أغرما

ا ـ الياسمين عبير عطر قد همى

     عمّ الروابيَ طال أطباق السما

ل ـ لمّا شممت أريجه قد نالني

     منه السعادة حزت فيه العندما

ي ـ يشفي قلوب العاشقين بنفحه

       والرشف من تهتانه يروي الظما

ا ـ الند يأتي تلوه النسرين أو

     ريح البنفسج قد تلا وتكلّما

س ـ سمقت روائحه بربوة عاشق

      كالسلسبيل إذا رشفت البلسما

م ـ ماست شمائل من أحب ترابه

      والدر بالياقوت راح مقلّما

ي ـ يرنو أليه القلب في شغف وما

      من مثله صب أراه قلما

ن ـ نادمت فيه كل أقران الصبا

 ورشفت من خمر الهوى طيب اللمى


محمود علي علي

الأحد، 16 يوليو 2023

عشقي بقلم الشاعر سليم بابللي

 عِشقي

من البحر الكامل

بقلمي : سليم بابللي


مُزدانةَ الأَفياءِ مِنْ دَهرٍ صَفا

أبهى المفاتِنِ في مَعالِمِها اصطفى


الدَّوحُ غَنّى و انتشى بِنَشيدِها

و الرَّوضُ في أَلقٍ بِما فيهِ احتفى


النحلُ عافَ رحيقَهُ في زهرِهِ

و إلى حدائقِ زهرِ خَدَّيها لَفى


ما عادَ يُشبِعُهُ رحيقٌ غيرُهُ

من ذاق شهدَ الوجدِ مِنْ فيها اكتفى


و الصَّحوُ نجمٌ يافِعٌ في حُضنِها

في حَيرةٍ بينَ الثَّمالةِ و الغفا


و السَّعدُ يرتَعُ في روابي عِزِّها

و الحزنُ مِن إشراقةِ الوجهِ اختفى


والوعيُ يقرأُ في ضفائِرِ شَعرها

أُسُسَ المودةِ و التّكاتُفِ و الوفا


إن شاءَ يذبَحُ لحظُها في طَرفةٍ

أو شاءَ في طرفٍ لمجروحٌ شَفى


مِقدامةٌ بسّامَةٌ مِضيافَةٌ

لا تحتوي أطيافُها لونَ الجفا


والدَّهرُ أعطى ميزَةً رُوّادَها

مِنْ كُلِّ أشكالِ الهمومِ لهُم عفا


وإذا أُريدَ لها بِيومٍ فِتنةً

الشَّرُّ فيها قبلَ مولِدِه انطفى


يذوي و يرحلُ في رحيلِ دُخانِهِ

و الخيرُ رَهنَ أصابعٍ دوماً طفا


مشوارُها و طريقُ كسبِ ودادِها

يَستأهلُ الهِممَ العظيمةَ و الحفا


لو لم يكن للكونِ سِحرٌ غيرَها

فجمالُها إنْ جاءَ في كونٍ كفى


لا تستوي إلا بغامِرِ حُضنِها

نِعَمُ الصّفاوةِ و السّعادةِ و الدّفا


سليم عبدالله بابللي

المهجر بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

 المُهَجَّر

.................................

تركت بلادي هُجِِّرْتُ

تخلت عني أوطاني

فلا بيت يدفئني

ولا ركن بجدرانِ

وبرد ينخر عظمي

تصك منه أسناني

فكم عانيت من قهر

ومن جوع وحرمانِ

...............

أتيت إليكم أسعى

هنا بالليل إخواني

هربت بروحي ملتجئا

من القصف بنيرانِ

ولكني ويا أسفي

رأيت الذل يلقاني

فكانت خيمة بيتي

وكان الفقر عنواني

...............

تخلى عني العرب

وأغلق باب جيراني

وكل الناس خذلوني

وحزن قد تغشاني

فيا ربي لك أشكو

همومي وكل أحزاني

أزل يا رب غمتنا

وآمنا بأوطانِ

.....................................

ملك محمود الأصفر

ومضة بقلم الشاعر د. خليل الشامي

 ومضة

بكى المحكوم

 جوعا وألما      

حتى تقرّحت خداه

 قهقه الحاكم 

 شبعا و نَهَمٍا  

حتى اعوجّ فكاه

بقلم الشاعر د. خليل الشامي 

حديث الذات بقلم الشاعر محمد الحزامي

 حديث الذّات

تحدّثت الذّات مع الوجود

فيما  يتردّد بين النّفس والوعود

أثناء النوم والمسير

فيما يتكرر بين الموجود والبندير

عند السكينة والـتّحرّج والاندلاق

وخلال مجالسة الذّات مع الأفاق

عمّا يحيط بي وما   يرى ..

ومامستقر مقامي ها هنا

ولما يعايشني  المحنون

وتتداول على مشاعري مسحة الجنون

ما سبب كبت  حريتي في الصمت والكلام

والزامي باحكام الجبر والحرام

لما يتداخلون في مسيرة الوتر

بلا ضوابط او وضوح  معتبر

ألست في مقام وطني إنسان

له كل الحقوق ولا يمكن أن يهان

اليس لي بعد الوفاء بالعهود

الحق في الجياة والتعايش الموعود

على غرار شعوب الارض المعتبرين

باريحية ولا تبديد ولا تدوين

محمد الحزامي

دمعة عين عراف بقلم الشاعر عماد شكري حجازي

 ....  دمعة عين عراف.......


غدا تطل في الأوراق 

غمزات ترى 

عين الولاة قد بعثرت

 حنين قطرات 

من نبت تاريخ اندثرت 

رواياته في الكرى 

سهام الشك أبصرت

 احتلالات عليلة

منهاج ضجيج بعث خلف

 ستائر تشترى 

النبض لأسطر من عراف 

أدرك أزيز حيث مرسوم 

لحن العزف له أنات الورى 

قراءة لكف تلعثمت خطوط 

عرضه وهرمت احشاؤه

  الثرى 

تلك الاشارة في عيون 

تبرق حيالها حروفي دمعات 

في حدق النشيد حشرجات 

الأنظرا 

والهمس مابين تجمهرات على 

زاوية ميراث أجداد سلفت

 على الدرب أوصال البين 

مهانة 

تسحب أرواح البرية كنايات 

الذرا

أحلام فسرت غبن الفقيه 

عبر سيف احتماء الشادية 

منظور ايثار مكتوب 

لمصير الورى

صفحات عتمة أحبار لاتنفذ 

على سطوري كل هيمنات 

ماجرى 

صمت سحيق لحلقوم صارت 

مرارة ابتلاعه مضمار الكرى 

حيث النهايات جاء الوليد 

بكل عتيق ذبح فدية وبشرا


  بقلمي الشاعر عماد شكري حجازي

قارئة الفنجان بقلم الشاعر محمود علي علي

 قارئة الفنجان

"""'"

ق ـ قرأت بفنجاني وأبدت طالعي

    عرّافة والقول منها بارع


ا ـ أبدت خفايا ما يجول بخاطري

   وهوامشي مع بعضها تتصارع  


ر ـ رقّت لحالي أخبرتني لاتخف

     فالسر في بئر وأنت الواضع


ء ـ أوَ ماعلمت بأنني عرافة

       لا تخْفينّي الخافيات مواضع


ة ـ تمتمتُ في قول وهزّت رأسها

      قلت اكملي إني لقولك سامع


ا ـ إني القتيل ومسني نار الجوى

      والسهم يردي  لايرده رادع


ل ـ ليلي عبوس قمطرير وإنني

    أقضي نهاري والهوى أتصارع


ف ـ فرّقت أفكاري على حلباته

      أصفيه ودي تارة وأمانع


ن ـ نمّت عليّ سريرتي إذ أخبرت

         عرافتي وأنا الأسير مطاوع


ج ـ جرجرت أذيال الهزيمة صاغرا

      قلت أمري إني لأمرك طائع


ا ـ أهوى الهوى مذ كنت طفلا لفّني

     والعود غض في الصبابة يانع


ن ـ نظرت إليّ هنيهة وتكلمت

      قالت بأنك في الغرام الضالع

محمود علي علي

نفح البردة (24) بقلم الشاعر يحيا التبالي

 نفح البردة (24) 


*****


سُـــبْـــحـــانــكَ  الـــبَـــرّ  كــمْ أمْـــهَـــلْـــتَ مِـنْ أُثُــمِ **


لِـــيَــجْــلَُــوَ الـــنُّـــورُ مـــا بـــالـــقَـــلْــب مِــنْ غَـــمَــمِ


***


سُــبـــحـــانــك الـّلـــهُ  في الأرحــام  كُـــنـــتَ لَـــنَـــا **


طَـــبــــيـــبَـــنـــا  مُـــبْــــعِـــدَ  الأوْجـــاعِ  والــسَّــقَــمِ


***


بِـــســـابــقِ  الــجُــود  والإحـــســانِ  سُـــقْــــتَ لَــنــا **


أقـــواتَـــنـــا  حـــيْــث  لا  سِــنّ َ  اسْـــتــــوَتْ  بِـــفَـــمِ


***


أنــت  الـــذي  مَــــلأ  الأكـــوانَ  مِــــنْــــك  سَــــنَــــا **


حَــتّى  عَـــرَفْــــنـــاك  أنْـــتَ  الـــنّــورُ  في  الـــعَـــدَمِ


***


أنــتَ الـــمُـــجـــيـــرُ لِـــعَـــبْـــدٍ  يَـــرتَـــجـــيــكَ  إذَا **


حـاطت  بــهِ  الــفــاجِــعــاتُ  الــقُـــتْــمُ كــالْــخَــتَــمِ


***


واريْــتَ  عَـــنّـــا  جَــلالَ  الـــوَجْــهِ  بِـــالـــحُـــجُـــبِ **


وبِـــنْــــتَ  فـي  الــكــــوْن  بــالأنــــوار  والــعِــــظَــــمِ


***


بِــالـــمُـــرسَـــلــــيـــن  وبِـــالـــقُـــرآن  والـــكُـــتُـــبِ **


لــوْلاكَ  لَــمْ  نَـــنْـــجُ  لـــمْ  نَـــخـــرُجْ  مِــنَ  الــظُّــلَـــمِ


***


أتْــمَـــمْــتَ نِــعـــمَــتَــك الــكُــبْـــرى بِــخــيْـــرِ نَــبِـي **


والــنّـــاس  خَــلَّــصــتَــهُــمْ  مِــنْ  ظُــلْــمَــة  الــوُهُـــمِ


***


فَـــنَــــحــــمَــــدُ  الـّلــــهَ  مَــــوْلانــــا  ونــــسْـــألُــــهُ **


تـــبْــــلــــيـــغَ  أوْفَى  سَــــلامٍ  لِــلــــنَّــــبِـي  الــكَـــرَمِ


***


عَــلـــيْــكَ  يــا مُـــصـــطـــفـى خَــيْــرَ الــسّــلامِ وَفَى **


لآلــــكَ  الــــشُّــــرَفَــــا  والــــصَّـــحـــبِ  كُــــلّــــهِــــمِ


                                     الشاعر "يحيا التبالي"

نفح البردة (23) بقلم الشاعر يحيا التبالي

 نفح البردة (23) 

*****


هَـــوايَ  جــــاوَزَ  حَــــدّاً  فـي  الـــشّــــقــــاءِ  رُمِـــي **


بِـــبِـــيـــدِ فَـــتْـــنٍ وعَــنْ نَـــهْــج الــخَــلاصِ عَـــمِـي


***


حَـــبْـــلــي قَـــصـــيـــرٌ  ومِـــثْـــلِــي  لا يُـــبَـــلِّـــغُـــهُ **


لِــــمـــاءِ  قُــــعــــرٍ  سِــــواك  أنْـــتَ  ذو  الـــــكَــــرَمِ


***


مَــوْلاي  أسْــعَـى  لِـــعَـــفْـــوٍ  مِـــنْـــك  يُـــنْــقِــذُنـي **


أنْــتَ  الـــخَـــبـــيـــرُ  بــضُـــعـــفـي  مُــدركٌ  نَـــدَمِـي


***


مَـــوْلاي  إنْ  سُــــدّتِ  الأبْــــوابُ  مَـــنْ  عَــــضُـــدِي **


سِــــواكَ ، بــــابُــــك  مَـــفْــــتـــوحٌ  مِـــنَ  الــــقِــــدَمِ


***


فَـــمَـــا  صَـــدَدتَ  مَــنِ  اضْـــطَـــرُّوا  إلـــيْــك  ومَــا **


تَـــركْـــتَ  ذا  الـــنّـــونِ  في  بَــطــنٍ  وفـي  سَـــقَـــمِ


***


ويـــــوسُـــــفٌ  فـي  دُجَـــى  جُـــــبّ ٍ  أنَــــرتَ  لَــــهُ **


طَـــريـــقَ  مَــجْــدٍ  إلـى  عَـــرشِ  الـــعَـــزيــزِ  سُــمِـي


***


مُــوسـى  فَــلــقْــتَ لــهُ الــبَــحــرَ  الــعَــمــيــقَ  وَقَـد **


دَنــاهُ جـــيْــشُ الـــعِــدَى كــالــنَّــمْــل  فـي  الــعَــمَــمِ


***


آويْــــتَ  أحــــــمَـــــدَ  فـي  غــــارٍ  وصــــاحــــبَــــهُ **


والـــرَّكــبُ  بـــالــعَــنْــكَــبــوتِ  والــحَــمَــامِ  عُـــمِـي


***


إلـــيْــكَ  يــا  سَـــنَــــدي  الأعــلى  رَفَـــعـــتُ  يَــــدِي **


سَـــدِّد ْ  إلــى  رَشَــدِي  قَـــصـْــدي  ومُــخْـــتَـــتَـــمِـي


***


مــا كــان  بَــوْحـي  سِــوَى تَــعـــبـــيـــرُ مُــفْـــتـــقِـــرٍ **


لِـــعَـــفْـــوِ  مَـــولاهُ  بــــارِي  الــخَـــلْـــقِ  مِــنْ  عَـــدَمِ


                                   

                              الشاعر "يحيا التبالي"

نفح البردة ( 22) بقلم الشاعر يحيا التبالي

 نفح البردة (22) 

*****


قَـد  كَـــرَّمَ  الـَّلــــهُ  وجْـــهَ  الــحَــــيْــــدَرِ  الـــكَــــرَمِ **


فَــهْـــوَ  الـــذي  قَـــطّ ُ  لَــمْ  يَــسْــجُــد  إلى  صَــنَــمِ


***


الـَّلـــــهُ  أكْـــــبَـــــرُ  كَــــمْ  هَـــــزّ  الإمــــامُ  عَـــــلِـي **


بِــهـــا  قُـــلـــوبَ  الــعَـــمَـى  والـجَــهْــلِ  والـصّــمَــمِ


***


وســـــاعِــــــدٍ  مـــــاتـــــراهُ  دَقَّ  عَــــنْ  عَـــــضُـــــدٍ **


والـــسّــاقُ  مِــثْــلَ  الــذّراع  اشْـــتَـــدّ  في ضَـــخَـــمِ 


***


أهْــدى  لــهُ  ذا الــفَــقــارِ  الــمُـــصـــطَـــفـى  كَـــرَمــاً **


مُـــوَفّـــقَ  الـــطَّـــعـــنِ  مَـــسْـــلـــولاً  عَـــلـى  الأثُـــمِ


***


عَـــمْـــرو بْـــنُ وُدٍّ  قَـــسِـــيـــمُ  الـــنّـــارِ  جَــنْـــدَلَـــهُ **


بِــضَـــربــــةٍ  تََـــــرَك  الأحـــــزابَ  كــــالـــــبُـــــهُـــــمِ


***


رأسٌ  لَــهُــمْ  قَــد قَـــضى لـِلــنّــار  سِـــيـــقَ  مَـــضَى **


نُـــورٌ  هُـــدىً  وَمَـــضَـــا  في  قَـــلْـــبِ  كُـــلّ  عَـــمِـي


***


ومَــرحَــبُ الــخَـــيْـــبَـــرِي  شــاكي الــسِّــلاحِ غُــرِي **


ألْـــــقــى  بِــــــهِ  كَــــــجَــــــزورٍ  دُرِّجَــــــتْ  بِــــــدَمِ


***


رأى الــشَّـــقِـي  بَــيْـــضـــةً  لــلـــرّأسِ  حـــامِــــيَــــةٌ **


وذو  الــــفَــــقــــار  رَأى  بَــــيْــــضـــا  عَـــلـى  قَــــزَمِ


***


أُبْـصُـر بِـهــا انـشَــطَــرَتْ  والـسَّــيْــفُ  قَـد شَــطَــرَتْ **


فَــكَّـــيْـــهِ  مــا  فُـــلَّـــتِ  الأيْــدي  أبـــا  الـــقُـــصَـــمِ


***


مِـنْ فَــرطِ مــا ارتَــعَــبُــوا جُــنْــدُ الـــدُّمـى هَـــرَبُـــوا **


لــمّــا  هُـــمُــوا  سَــمِـــعُــوا  كــالــرّعــدِ  فـي الـــهَـــزَمِ 


***


تُــرى  أيَـــقْـــبَــــلُ  عَـــقْــــلٌ  أنّـــهُ  اتّـــخَــذَ  الـــرْ _ **


_ رِتـــاجَ  لِـلْــحِــصــنِ  تُـــرســـاً  مِــنْ  نِـــبــــالِــــهِـــمِ


***


لِــلّـــه  ذَرُّ  أبـي  الــسِّــــبْــــطَــــيْــــن  مِــنْ  فَـــطِـــنٍ **


إذ  رَدّ  سِـــــرّ  قُـــــواهُ  لــلـــــعَـــــلِــي  الــــحَــــكَــــمِ


***


يَــــقُـــول  مَـــا قُـــلِـــــعَــــتْ  بــــابٌ  بِــــمَــــقْــــدُرَةٍ **


إلّا  بِـــــعَــــونٍ  مِــــنَ  الـــجَـــبَّــــار  ذي  الـــعِـــظَـــمِ


***


نَـــفْـــسٌ  غَـــدَتْ  بِــــلِــــقـــاء  الـّلـــــه  راضِــــيَــــةً **


تَــعـــلـــو  بِــقُــدرَتِــهِ  الــعُــظْــمَـى  عَـــلى  الــنَّــسَــمِ


                                     الشاعر "يحيا التبالي"

حكايتي الجزء (3) بقلم مليكة براهمي

 يتبع "حكايتي" الجزء(3)

            بقلم مليكة براهمي


.....ثم واصلت قائلة"رغم أن ظروفنا كانت متوسطة أو أقل من ذلك ورغم بساطة معيشتنا إلا أننا كنا سعداء .ربما تقسو الظروف أحيانا وتتعب حينا آخر ولكن كنا دائما نمضي مبتسمين ...نشقى ليوم كامل  نلعب ونجري  وأحيانا نسرق حبات برتقال  من شجرة جارنا ونركض مسرعين وضحكاتنا تكاد تخنق أنفاسنا ..وحين نقترب من منزلنا يخبرنا أخي ألا نقول شيئا نضحك وندخل ..تسألنا أمنا عن سبب الضحك فنضحك مرة أخرى ..كانت أياما رائعة ندور بالكانون وأمي تعجن الطحين  لتحضر لنا الخبز وياله من خبز لذيذ كنا ننتظر بفارغ الصبر خاصة وأن الجوع أخذ منا ..وبعد العشاء نتحلق حول ذلك الكانون نتسامر ونتجاذب أطراف الحديث كل منا يحكي حكاية ثم تبدأ أمي في طرح الأحجيات ونتسارع لإيجاد الحل  وأحيانا نضحك حين يخبرنا أخانا الأصغر بحل مضحك وحين نعجز تقول لنا أمنا "لن اقولها لكم ستبقى هكذا تنهش اجسادكم هاته الليلة .." ونظل نضحك وأخي يقلد لنا دور الدودة التي ستسري في أجسادنا....

كانت دائما تحكي لي عن ماضيها وعن عائلتها وعن أمها التي فقدتها صغيرة فتارة أشاهد دمعة تنزل من عينيها وتارة أخرى أشاهد ابتسامة على محياها ..فما أجمل ما كانت تحدثني به ..وما أحلى الايام التي تمر سريعا ..وما أجمل لمة العائلة فبالرغم من قساوة الظروف إلا ان السعادة موجودة ..ذلك الحب الذي يجمعنا في بيت واحد وغرفة واحدة ..أيام حلوة بمرها تمضي وحين نتذكر نتمنى عودتها..."                       ثم سكتت قليلا وكأنها ترتاح أو ربما خيل لي أنها تعود الى ذلك الزمن الجميل لتمتع  نفسها بأحداث مضت....

ثم واصلت حكايتها"كنا كالعصافير في عش متين كانت أمي سيدة في كل شيء وكان أبي أحن أب رأيته ..كنا  عشرة اخوة  علمتنا أمنا أن الحب عمود كل بيت وأن التفاهم سيد المواقف وأن الإحترام أساس الحياة...كانت أمي أجمل أم انجبتنا وأحسنت تربيتنا ..ورغم تعبها كانت سعيدة بخدمتها لنا ..كنت الأقرب إليها معها في كل مكان وزمان ..كانت أمي تخبرني بكل أسرارها ولازلت أحفظ جملتها الشهيرة لي 'ابنة امك ' كنت أحب هاته العبارة كثيرا ..كانت تزيدني غرورا ...

كنا ندرس بالمدرسة الأقرب الى بيتنا  في الحقيقة لم تكن المدرسة تستهويني كثيرا فجل ما أفكر فيه اللعب والبقاء مع أمي وحين وصلت السنة السادسة انقطعت عن الدراسة ...في ذلك الوقت كنت سعيدة جدا لأنني لن أذهب الى المدرسة ولن أحرم من كل شيء الى ان تنتهي الامتحانات ..سوف لن أشعر بالبرد داخل الفصل ....كان  يخيل لي أنني ارتحت وفارقت جحيم الدراسة  ولكن سوف لن تعرفي اهمية الدراسة والمدرسة إلا بعد فوات الاوان وقتها تدرك ان التعليم نعمة وان العلم نور وان لا مستقبل دون تعليم وان الأمم والشعوب تبنى بالفكر والعلم فمابالك بالنفس فهي تصقل بالمعرفة والتعلم ...فلا خير في امة تراجع فيها العلم فمالعلم إلا نور ....

نعم كان يخيل لي أنني قد ارتحت  وانني سأساعد امي وسأبقى بجانبها من فرط حبي لها  خاصة بعد زواج أختى ...

كنت سعيدة ببقائي بجانب أمي رغم أن شيئا خفيا كان يلدغني...-

ودعت مدرستي وأنا لا افقه قيمة الحرف فيها فالعلم نور  وشتان بين مثقف يمضي في الحياة بعلم وبين فاشل  يقبع في مكانه بجهل ..

نعم ودعت مدرستي ومنذ تلك اللحظة لم أفارق امي .كنا صديقتين  

نمضي طول النهار سوية أساعدها في كل شيء خاصة بعد زواج أخواتي..كنت يد أمي لا تفعل شيئا الا بمشورتي ..نمضي كل الوقت مع بعضنا  ..أحمل معها كل هموم الدنيا ..كبرت قبل أواني..ربما أحيانا أحب ترك كل شيئ والمضي نحو اللعب أو ربما أحيانا احن الى مدرستي ولكن حبي لأمي كان يقويني...

وهكذا ركبت قطار المسؤولية ..فأصبحت صديقة لأمي وأختا لأبي وأما لإخوتي....

                                                                يتبع

أقصوصة صدحت بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف

 بقلم الأديب الدكتور الشاعر غازي أحمد خلف 

        ✒❆❄ ☆ ☆ ♔ ☆ ☆ ❄❆✒

                     أقْصُوْصَةٌ صَدَحَتْ                     

        غِنَــــــــائِي أُقْصُـوْصَـــةٌ صَـدَحَــــــتْ

        لَـهَـــــــــــــا نَـغَــــــــــــمٌ بِأوْطَـانِـــــي

        إذامَــــــــــا غَــنَّيْتَهـــــــا يَــــوْمَـــــــــاً

        يُـغَنِّــــــــي الكَــــــــــوُنُ أشْـــــــعْـارِي

        فَشِــعْرِي طَــرَبُ مَــــــنْ غَـنَّــــــــــــى

        كَبِيُوْتْهُوْفِنْ وَأنْـغَــــــــامٍ لِسُـــــــمَّـارِي

                 👑👑☆♔☆👑👑

        أتَعْـلَـــمُ مَـــــنْ أكُـــــوْنُ أنَـــــــــــــــــا

        أنَــــــــا مِـــــنْ مَصْـــــلِ أجْــــــــدَادِي

        أخـــطُّ الْشِــعْـرَ فِـــــــي نَــوْمِــــــــــي

        أُرَتِّبْــــــــــهُ فَأسْـــــقِيْـهِ بِشِــرْيَانِـــــي

        فَــــــــــــلا تَبْــــــــــأسْ لِـمَـــوْهِبَتِـــي

        وَنَـبْــــــــعُ الشَـــــــــدْوِ ألْحَـــــــــانِــي

                 👑👑☆♔☆👑👑

        إذا مَـــا ضُقْــتَ بِـــــي ذَرْعَــــــــــــــــاً

        تَـــذَكَــــــرْ بِــأنَّـنِــــــي القَــانِــــــــــــي

        نَطَقْتُ الْحَـرْفَ مِـــــنْ عُـنُقِــــــــــــــي

        تــــلألــــئ كَجَــوْهَــــرٍ عَـــــــرَبِــــــــي

        فَــلا تَجْرَحُنِي فِــــــي كَــلَــــــــــــــــمٍ

        يَـــــزِيْـــــدُ الْـجُـــــرْحَ آلامِـــــــــــــــي

                 👑👑☆♔☆👑👑

                     قصيدة حرة بقلم

                      الأديب الدكتور

                الشاعر غازي أحمد خلف

رمتني بالهوى عيناك بقلم الشاعر محمد لعيبي الكعبي

 رمتني بالهوى عيناك

وأصابني عشق 

أم بليت بنظرة

رمتني من رباها بسهم

فطارت مهجتي لهفا" وعشقا

وأمسيت أسيرا" متيما

حين أشارت برمش عينيها

كأن

طرف العين حدثني

وقال..

هذي سهام الفجر قط

لا تخطئ دليلا.

             بقلم محمد لعيبي الكعبي/العراق

ياسمين الشام بقلم الشاعرة ملك محمود الأصفر

 ياسمين الشام

................................

ياسمين الشام يا حلم المنى

فوق غصن أخضر في حينا

فاح منه عطره ملء الدنى

فأذاق القلب طيبا وهنا

...................

ياسمين الشام حلو مزهر

ذو عبير عطره كم يسحر

لونه الأبيض حلو ناصع

وزهور حسنها كم يبهر

.................  

ياسمين الشام في ساحاتنا

وعلى الأسوار في حاراتنا

كم زرعناه هنا في قلبنا

ولكم يزهو على شرفاتنا

................    

ياسمين الشام صنع الخالق

فاض حبا مثل قلب العاشق

فوق غصن مستقيم باسق

أو كشمس في علو سامق

....................

ياسمين الشام عطر وانتشر

جذب العشاق في وقت السحر

كم لديه عندنا يحلو السهر

قرب قلب يعشق ضوء القمر

....................

ياسمين الشام أصل الروعة

مثل نجم ساطع كالدرة

ورياض مثل روض الجنة

أو عروس تزدهي بالطرحة

.......................................

ملك محمود الأصفر

أيا خنساء بقلم الشاعرة جميلة غضباني

 أيا خنساءَ  قومي  وآندُبينا

و عن أمجادِ صَخرٍ  حدّثينا

عسى وصفُكِ أمجادَ الغوالي

به  يَصحو  ضَميرُ  المُسلمينا

فبعدَ  اللّيثِ صار الغابُ قَفرا

و بالتّطبيع  قد  بعنا  العرينا

كم نبحت كلابٌ في الخرابِ

و بومُ  الحزنِ قد نَعقَ سِنينا

فلم    تبقَ    بأمَّتنا    شهامه

و لا شرف  بعُمقِ  الفاسدينا 

مَن لِلأقصى يا خنساءَ قولي

وأين  الأيّوبيُّ  أين الفاتحينا

فما   عاد   الرجالُ  كالرّجالِ

قد  تُهنا   و مات  العزُّ   فينا

نساء  في السجون  بلا أمانٍ

و لا   سيف   يَرُدُّ    الظالمينا

يَموتُ  الطفلُ   مَغدورا   أبيًّا

بأحجارٍ    يُحاكي  الغاصبينا 

أهاذي العُربُ يا خنساء كانت

لأبطالِ      المعاركِ     وارثينا

مهما      النّارُ      تَتّقدُ     فإنّ

خلافتَها     رمادٌ     المُحبِطِينا

إلى الرحمان  نشكو  من  وَلاةٍ

أضاعوا  هيبَةَ  الإسلامِ   فينا.

       جميله غضباني تونس

همسات مراكشية بقلم كمال مسرت

 همسات مراكشية 

========== 


بقلم : كمال مسرت 

============ 


روحي معلقة ..

=========

على أبواب إيلياء .. 

روحي معلقة .. 

بين ظل الزعتر البري .. 

و ثورة حبات زيتوني ..   

أجلس القرفصاء .. 

خلف مضارب  النسيان.. 

أتحين غفلة الزمان ..

عن دمار المكان .. 

لأرحل عبر صمت الغروب .. 

إلى باحة الشعراء  ..  

هناك .. 

في جنين ..

على  شرفة النجوى ..  

تحاصرني ذكريات المجازر ..

و عشق البكاء .. 

أصب الحبر على جراحي  .. 

فتنمو الأماني .. 

الأرجوانيه ..

على حافة المقصله  ..

أغالب في قلمي رعشة النوم .. 

بين أحضان أوراقي ..  

و دفء المساء  .. 

فتصحو المعاني .. 

على أصوات الصلاة .. 

تعانق صدى الفراغ .. 

في قصائدي ..  

في عروبتي .. 

و في أجراس الكنائس .. 

فراغ .. 

في خواء ..  

أين أنتم ..؟  

أنمتم .. 

يا ظلال السلام ..

عن الجهاد  ..؟

لك يا فلسطين البقاء .. 

أقول قولي ..

فأختفي منكسرا  .. 

تحت طيات الظلام .. 

أتحسس أشلاء صوتي  ..

بين شظايا السلام .. 

فألتمس الأعذار  من المساء .. 

لأنام عن الجهاد  .. 

كما سَنُّوا  .. 

فلا أقتل أهلي .. 

-دراع  اليهود .. -

بصمتي .. 

سأصرخ و أصرخ في الخفاء .. 

بعيدا عن أعين الجنود .. 

و كلاب الحدود .. 

تكسر صرختي سكون الكون  .. 

الأسير  .. 

فأهمس في أذن السماء .. 

بأسرار حبي القديم .. 

و كل الملاحم .. 

فأسمو بذل قومي ..  

حتى المهانه.. 

لأندثر .. 

في ابتسامة سِلام اللطيم ..

فعذرا أم الشهداء  .. 

عذرا .. 

لك العزة والشموخ ..

لنا الذل و الانحناء .. 


بقلم : كمال مسرت

الوطن العربي

لماذا بقلم الشاعر د. خليل الشامي

 لماذا...؟

لماذا سيدتي 

حين تكونين معي  

أشعـر أني قوي

وأن العالم ... كـل العـالمِ 

مُلْكُ يـدي

وأن الأرض ... كلَّ الأرضِ 

زهـرٌ نـدي

أنظـر في عينيك 

فأرى أحلام الشـباب 

تعاودني

تُراودني

راقصـة،  زاهيـة، سابحـة

تحـملني فوق السُّحُبِ

تُحلّقُ بي بين الأنجـمِ

ويسري الدفءُ

في كاملِ جسدي

فأنسى، معك، الأسقام و الأوجاعَ

أنسى كلَّ ألمي

وأمشي ممشوق القامةِ

يا سندي  

فتعـالي... هاهي يدي

مَمْدُودَةٌ لك

بالوِدِّ بالحب بالأمـل...

فلا توصدي القلب عن الحب ...

إنّ الحبَّ عـذبٌ شجي

خليل الشامي

 🌅خربشات على لوح الواقع الشفاف


كل من حولها وبخها ،إتهمها بالأنانية ،
والقسوة ،،ألم تعتادي عليه على طباعه ،إنه قدرك وعليك تحمله والصبر عليه فهو جنتك ونارك،،
أنهم لا يعلمون مدى الألم الروحي الذي يقتلها كل يوم ويقتات على ما تبقى من جسدها ومشاعرها ،،
لا لم تتعود ولن تتعود ،،ولكن الغربة تشتد ،، ستحصل ثورة ،، يوما ما .هكذا نحن نسكت نتصبر ثم نموت ثم تقوم الثورة. هكذا نحن النساء لن يفهمنا أحد ،،
لا يعرف احد سبب الدموع وتساقطها على الخد تحرقه ،، للخذلان القهر الساكن في الأضلاع الغربة التي تغرق الروح ،،للسطحية في معالجة الأمور  وحل المشاكل ،،للامبالاه التي يغوص فيها .
للتقليل من الشأن وعدم الإحترام ،لكثرة الأعباء الملاقاة على عاتق النساء ،، ورغم كل شيء هي الملامة  وهي المدانة على غرق المركب ،اماهو فيكتفي بالأكل والشرب والجلوس واضعاً رجلاً على رجل وإصدار الأوامر ،،
والتحقير والتقليل والتسلط ومن ثم القتل الذي لا يعاقب عليه القانون فقاتل الجسد مشهود بفعلته ،، وقاتل الروح لا تدري عنه البشر ،، لله در النساء الماجدات كم يتحملن وكم يصبرن ،، حتى في موتهن تقبع الثورة ولكن الفحول لا يفقهون شيئا.
أسعد الله أوقاتكم بكل خير
والسلام .
خربشات على لوح الواقع الشفاف
بقلمي وفاء علي الكردي
ذكريات علي برازي

الخميس، 13 يوليو 2023

قصة قصيرة (الظلام) بقلم مليكه براهمي

 قصة قصيرة بعنوان:

             

                       الظلام....


تنطلق احداث القصة مع ذاك الشاب الذي وجد نفسه في ملجأ لرعاية الايتام وحين كبر عرف انه لقيط وان امه رمته بعد أن انجبته ولكن لا يعلم عن والديه شيئا هو يعاتب ويلوم امه 

لم يفكر يوما في والده فقط هي الأم انجبت ورمت بفلذة كبدها ..ورغم ذلك لم يحقد ولم يكره النساء رغم الجرح العميق بنفسه ..وحين كبر واصبح شاباً يافعا قرر الزواج بحث عن زوجة تشبهه زوجة لا عائلة لها حتى يشعر كل منهما بالآخر..ليبنيا عائلة وينجبا طفلا يربيانه احسن تربية ..عائلة تعوض فقدهما ويتمهما...ظل اشهرا يبحث الى ان دله صديق على فتاة خرجت من الميتم لتنتقل للعيش مع عائلة لخدمتها فتاة طيبة وحنونة كما وصفها له صديقه...بات ليلته يخمن ثم قرر اللقاء بها ..وفعلا استطاع الصديق جمعهما ...في البداية شعر بشيء غامض  داخله ثم سرعان مانزاح ليطمئن قلبه تجاهها ودون مقدمات طلبها للزواج في البداية تعجبت الفتاة لسرعة طلبه .في البداية شعرت بالخجل وسكتت لكنه اعاد طلبه وسألها مجددا ان كانت تقبل به زوجا وشريكا لحياتها ...صمتت ربما تفكر ثم اجابته بكل شجاعة "نعم اقبل" سعد بجوابها وبعد اسبوع تم الزواج وانتقلت لتسكن معه في بيت صغير استأجره ..كان سعيداً جدا بحياته الجديدة وكان يفعل كل مابوسعه ليسعدها ...بعد الزواج بدأ يكتشف اشياء كثيرة غابت عنه ..وبدأ ينزعج لطبيعتها ..لم يعرف ذلك قبل ..احيانا كان يلوم نفسه على تسرعه ولكن في كل مرة كان يعود للرضا بنصيبه بعد عتاب نفسه ..كان يبحث عن الحب والحنان والسعادة..كان يطمح في ان يبني أسرة دون تشتت ..كان يريد ان يطفئ لهيب نارا اشتعلت بنفسه منذ عرف انه وجد مرميا في ليلة باردة بين موت وحياة ..كان يريد انجاب اطفالا كثر حتى يضمد جراح نفسه نعم سيعتني بهم ولن يرمي طفلا من اطفاله سيعيش لأجلهم ..كان يبحث عن الإستقرار والهدوء في بيته المتواضع..لم يكن يريد إلا سعادة اسرية .زوجة محبة وحنونة وابناء مطيعين ..هكذا كان حلمه الذي بدأت ملامحه تتغير فكلما اقترب من زوجته اكثر اكتشف طبعا سيئا فيها...ولكن ذات يوم اخبرته انها تحمل جنينا بين احشاءها ..يومها لم تكن الدنيا بأسرها لتسع فرحته...ذلك الخبر الذي انتظره طويلا وبات شغله الشاغل ..كان سعيداً جدا ونسي كل سيئات زوجته وقرر الإعتناء بها..وكان يفعل مابوسعه لإرضاءها رغم انها كانت تتصرف بوقاحة معه ...وحين اقترب موعد ولادتها جمع كل ما ادخره لتلد بمستشفى خاص من خوفه عليها فالمؤسسات العمومية ينقصها الكثير من التجهيزات وقد كان خائفا من أمرا مفاجئا يحل بها  فيعجزون عن إنقاذها وطفلها بتعلة عدم توفر التجهيزات الملائمة لبعض الحالات المستعصية التي كان يسمع عنها الكثير...يومها بقي ينتظر خلف باب  غرفة العمليات وهو يرتجف في ذهاب واياب وينتظر على أحر من الجمر طال وقت العملية وبدأ القلق والخوف يتسللان  الى داخله ..بل بدأت الهواجس تسكن مخيلته ثم يتوقف قليلا للدعاء لها ومناجاة  الله عز وجل...وبينما هو على تلك الحال اذ بالطبيب يخرج مبتسما وهنأه بقدوم ابنته الصغيرة ويطمإنه عن حال زوجته...يومها فرح وبدأ يصرخ بأعلى صوته حامدا شاكرا الله تعالى ...وبعد سويعات دخل للإطمئنان على زوجته وأخبروه ان الإبنة في غرفة الأطفال يقومون لها ببعض الفحوصات .بقي بجانب زوجته يشكرها على هديتها له ويشكر الله اخبروه بأن الطبيب يريد رؤيته خرج واتجه نحو المكتب لكن المساعدة اخبرته ان الطبيب بغرفة الصغيرة ..احس بأمر غريب وأسرع نحو الغرفة آملا ان تكون ابنته بخير .وما إن دخل حتى تفاجأ بما رأى ..فتاته، صغيرته الجميلة، حلمه الذي راوده منذ سنين انها بصيرة وعمياء عيناها  مبيضتان ...انه تشوه خلقي كما أخبره الطبيب ولا يمكن علاجه إلا بزرع ولكن بعد أن تبلغ سن العشرين ...كان ذلك المشهد صدمة كبيرة ولكن لا يمكننا تغييير الأقدار بكى يومها كثيرا ولكن على ابنته التي شاءت الأقدار ان تولد عمياء ...

فهي لن ترى النور وستعيش في ظلام محدق ..خرج من هناك حزينا على ابنته يفكر كيف سيخبر زوجته بالأمر ..بالنهاية عليهما تقبل الأمر ..دخل الغرفة فرأت الحزن مرسوما بملامحه سألته مالذي حصل نظر إليها والدموع تسبق كلماته احتارت واعادت السؤال وحين رأى استغرابها وفزعها أجابها وأخبرها بالحقيقة المرة ...حين سمعت الخبر أغمى عليها فلم تتحمل خاصة وانها لازالت تحت تأثير العملية القيصرية..وحين افاقت بكت كثيرا ثم جاءتها المساعدة تحمل تلك الصغيرة بين يديها وهي تبكي تبحث عن مايسد جوعها ..وضعتها بالقرب من والدتها ...يومها نظرت إليها طويلا وارضعتها ولكن شيئا غريبا كانت تشعر  به تجاهها .. مضت ايام وعادت الأم وابنتها الى البيت ولكن بعد مرور شهر رجع الاب الى البيت وماإن ادار قفل الباب  حتى سمع بكاء ابنته يهز ارجاء البيت. دخل مسرعا وجدها وحيدة تبكي بحث عن زوجته لكنه لم يجدها أخذها بين ذراعيه وحاول ان يسكتها لكنها ظلت تبكي حينها علم انها جائعة فحاول تحضير القليل من الحليب لها وبعد ان رضعته  سكتت ونامت ظل ينتظر قدوم زوجته ولكن الساعات كانت تمر دون عودتها وحين أحس بأن خطرا ألم بها قرر أن يحمل ابنته ويخرج للبحث عنها ولكن شد انتباهه ورقة كانت قد وضعت فوق الطاولة لم ينتبه لوجودها ...وسرعان ما أخذها وقرأ سطورها وفجأة تبدلت ملامحه  و رسمت دهشة على محياه ثم جلس وكأن ماكتب بالرسالة خبر سيء نظر الى صغيرته وهي تغط في نوم عميق مرتاحة البال ضمها الى صدره وبكى ..وقال لها يحدثها كأنها تسمعه وتفهم قوله"لقد رحلت امك وتركتنا ..رحلت لأنها لم تحبك ..لم تحبك لأنك عمياء غادرت دون رجعة..." 

نعم رحلت وتركت ابنتها وحيدة هربت الى مكان مجهول وتركت رسالة تقول فيها انها كرهت ابنتها وانها لم تتقبل وضعها ...وانها لا تستطيع النظر إليها ..كان مضمون الرسالة سهما مسموما قاتلا وجهته زوجته لقلبه مباشرة فكيف لأم ان تترك فلذة كبدها وتهرب لأنه ولد مشوها ...!؟كيف للأم المدرسة التي تعلمنا القيم والمبادئ ان تفعل هكذا تصرف!؟ كيف للأم الحنان والعطف ان تقسو على رضيعة !؟ كيف للإنسان الذي خلقه الله أن يعترض عل حكم الله!؟ يومها صدم ولكنه يعرف هكذا نساء منذ البداية ...فأمه امرأة وأم تركته وحيدا وهو رضيع وهاهي أم تترك ابنتها وهي رضيعة ولكنه قرر الإعتناء بها بمفرده وتكريس حياته لها ..ومنذ تلك اللحظة بدأت قصة جديدة بين الاب وابنته العمياء لم يكن يتركها لحظة اعتنى بها الى ان اشتد عودها كان يساعدها في كل شيء خاص بها ...لم يجعلها تشعر يوما بالنقص حتى الدراسة ادخلها مدرسة خاصة بحالتها وتعلمت الكتابة والقراءة وكان هو سعيداً جدا...كانت كثيرا ما تحدثه عن حلمها في يوم تستطيع فيه ان ترى ملامحه التي كانت تتحسسها بأناملها الرقيقة..

لم يفكر في الزواج بل ان هاته الفكرة لم تراوده مطلقا ..مرت السنوات مسرعة والاب يحاول جاهدا اسعاد طفلته وغمرها حبا وحنانا وعطفا ..وحين بلغت العشرين أخبرها انه سعيد جدا وبعد سؤالها عن السبب أعلمها ان الوقت حان وانها اخيرا ستجري عملية حتى تتمكن من الرؤية  مجددا ...فرحت لهذا الخبر وعانقت والدها وشكرت الله وشكرته على كل مابذله لأجلها ..واخبرته ان ذلك  افرحها وظلت ليلتها تلك تتحسس ملامحه وتقول غداً امتع ناظري بك أيها الوجه البشوس نعم أخبرت والدها انها تمنت ان تراه وحلمها في طريقه للتحقق ..وحين كان اليوم الموعود اوصلها الى المستشفى وظل واقفا الى جانبها الى ان دخلت غرفة العمليات يومها نجحت العملية ولكن عليها ان تبقى مدة اسبوع وهي معصبة العينين يومها اعلموها انها ممنوعة من الزيارة حفاظا على صحتها خاصة وان عمليتها دقيقة جدا ..وفي اليوم الموالي جاءها والدها للإطمئنان عليها ..كانت الفرحة لا تسعها وكانت تخبره بأن اسبوعا واحدا فقط يفصلها عن رؤيته والتمتع بالنظر إليه وكان هو سعيدا لسعادتها ويقول لها "سعادتك هي سعادتي " وبعد اسبوع انتظرته الشابة على أحر من الجمر حانت ساعة الفرحة وحين ازاح الطبيب العصابة من على عينيها بدأت تفتحهما ببطئ وكان الضوء يقلقها شيئا ما وبعد محاولات استطاعت فتحهما لترى النور لأول مرة حينها نظرت الى الجميع تبحث عن ملامح والدها ولكنها لم تراه فهي تعلم جيدا أدق تفاصيل وجهه التي لم تراها في أحد منهم حينها سألت عن والدها وبينما هي تسأل وتعيد السؤال دخل الأب واحدى المساعدات تدفع به كرسيا وعيناه معصبتان ولما نظرت إليه عرفت أنه اهداها عينيه حتى تستطيع هي ان ترى نعم قرر الدخول في ظلام دامس حتى تستطيع هي ان تعبر طريق النور..ركضت نحوه وعانقته وبكت .....

               النهاية

                        أم العرائس في 

 6/06/2023

       

                  بقلم :مليكة براهمي

🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳

لما كنا صغيرين بقلم الشاعر عبد النبي عياد

 قصيدةبالعامية

 بعنوان: لما كنا صغيرين


لما كنا صغيرين

كانت الضحكة صافية

والإبتسامة كانت دافية

وقلوبنا منورين

___________

كانت الأحلام جميلة

والأمنيات كانت بسيطة

يادوب حذاء وهدوم جديدة

وفانوس وشمعتين

______________

مدرسة وشنطة قماش

فيها كتاب وقلم وكراس

هيخلصوا؟ ياترى مين عاش

المدرسة بتدينا بدل الواحد إثنين

لما كنا صغيرين

_____________


وكبرنا مع الأيام 

وأحلامنا كبرت ويانا

من الهم مابقينا ننام

والراحة نجيبها منين

___________

ماهى كل حاجة بأه ليها ثمن

مصاريف مدرسة ودروس وفسح

وبنتى عايزه عربية زى صاحبتها

طيب فلوسها أجيبها منين

----------------------------

كانت قلوبنا صافية

بلون السما الزَرقة

وأنا وحبيبة بنلعب

فى الغيط ومبسوطين

ده لما كنا صغيرين

______________

وكبرنا مع الأيام

بييجى ميت سنة لأدام

ماأعرفش عدوا إزاى

مع إننا فى العشرين

أصل الحمل بأه تقيل

والهَم بأه بالكيل 

وخايف الحمل يميل 

والصبر أجيبوا منين

ياريت فضلنا صغيرين

                   ...

بقلمى.عبدالنبى عياد

غازل وأعشق بقلم الشاعرة فاطمة عوف

 غازل وإعشق 

........

لا أهتم بمن تُغازل أو تعشق 

فقد محوت أسمك من ذاكرتي 


وفيض راحتي فى بُعدك عني أسعدني 🖤

منذ  أوئدت  حبك  فى أوردتي

.........

فاطمة عوف

عشق الخيام بقلم الشاعر عماد شكري حجازي

 .....عشق الخيام.......


ياطفلتي كفكفي عسرة

 متوني

 المستبق فقدك ألف عام 

واسردي على باب الخلافة 

ولاية الروح قد فاوضتك 

المرايا مثولا في الخيام

دعيني اغمض فيك

 عيناي التي هرمت قناة 

أحلام المسام

عشقا عتيقا سبحت 

رموش اغداقها

لثما لفاهك المستشري

 احداقي اغتنام 

عبرات تجنح اعتصار الوجد 

في نبض اصطكاك الروح

روحك مجرى حيثك لاملام

حتى ينبلج غمام رعشات

 انصهارك بؤرة خافقي 

أبد الحنين احتكام

تبعثرث عبر الحنايا مواطنك

تختلج داخل ثنايا الشوق 

مرافىء من وئام

تنتشي حمم الوصال تجسرا 

رفق اللثام

يامكنونة العبقات حيث بستان 

احتلالك نهر القران 

حسبي ربيعك جنائن تفترش 

زهرات وجدي بك امتنان

ثكنة حروف ضلع القصيد 

وقافية تلوذ بأفقك ريشة رسام 

اللوح عهد لوعات تمترىء ولوجك 

ألف بين من سلام 

رفقا بخافق تحدى تيار السقام

البعد افرد شراع الهجر ألف عام 

وحين عناق عودة الصدر للصدر 

ارتطام 

باحت الروح بسر أسرار الأرحام

داخل فصولك صيف نسمات ليله 

رحلة اعترافات الكلام 

نبض السطور رؤى حيث انتباهك 

غمزة العين رمش من سهام

ترشقني اهداب احتلالك مستعمرة 

تهيم بها أيات اعتناقي حدقك القيام 

ماعدت أكتب غير عشقك بيت 

من قصيد يسكب البحر خصرك 

اقتناص قرانك المدان

في كنف حبك معبدي رشفات 

ملامحك 

لوحه من لوحات صمت تعزل 

عسس الكلام

ترياق همسك منوال غزل يكتبني 

فوق بساط سحابك ندى قطرات 

الرحاب

وطن تموج ثورات اكتتابه فيك 

أنت الروايه عبر تاريخي المتيم 

افتنان

لك الحروف قدس حضور يومي 

وغدي ومسرى روح دافق الأحلام


بقلمي الشاعر عماد شكري حجازي

السبت 8/7/2023

غزوة عشق بقلم الشاعر سليم بابللي

 غزوة عشق

من البحر البسيط

✍️:سليم بابللي


قلبي غزا غيلَةً للعِشقِ يسرِقُهُ

قالوا لهُ طلسمٌ بالسّعدِ يُغدِقُه


ذاعَ الورى وصفَهُ فاهتمّ سيرته

نَيْلُ الفتى لِلمُنى بالطّرفِ يُغرِقُهُ


بحرَ المُرادِ الذي لا مُستحيل لَهُ

أمواجُهُ مِن يَدٍ بالعزمِ تَسبِقُهُ


نحو الأمانِ الذي شُطآنُه أَمَلٌ

الشوقُ مِجدافُهُ و الحُلمُ زورَقُهُ


وَحْيٌ غدا شُعلةً في جوفِ عاصِفَةٍ

البُعدُ يكوي بهِ و القربُ يحرِقُهُ


مَنْ رامَ شيئاً مَضى في جُنحِ غابِرةٍ

في عزمِهِ مُرَّدٌ لا شيءَ يُرهقُهُ


للعِشقِ دربٌ لظى تأويهِ كوكبةٌ

يَبقى إلى آخِرِ المُشوارِ أصدقُهُ


لا يُدرِكُ الحُبَّ في العينينِ إن عَشِقا

إلا الذي في خَفى الأسبابِ يَخلُقُهُ


القلبُ يُخفي لهُ ما كانَ من سببٍ

و الصدرُ حُضنٌ لَهُ و الحالُ ينطُقُه


حالُ الجنين الذي يُخشى عليهِ أذىً

حتى نوى من صدى الأقوالِ يعتِقُهُ


سليم عبدالله بابللي

مقالة { العنصلة} بقلم مليكة براهمي

 "العنصلة " 


لكل بلد عاداته وتقاليده ولكل بلدة في بلد ما عاداته الخاصة به ولعل مدينتي الصغيرة "أم العرائس" هي الأخرى تحفل بالعديد من العادات والتقاليد وعلى مستوى عديد المجالات ولكنني اليوم سأحدثكم عن عادات اجدادنا الذين كانوا يحيون حياة الترحال وينتقلون من مكان الى مكان بحثا عن الأرضية الملائمة لطبيعة عيشهم وأعمالهم ومورد رزقهم وقوتهم اليومي الذي يعتمد اساسا على تربية الأغنام وزراعة القمح ومن عاداتهم 'العنصلة' والأكيد انكم تريدون معرفة ماهيتها فاسمحوا لي ان أحدثكم عنها لأستهل بتعريف لها فهي كلمة بالعامية التونسية وهي تسمية في الحقيقة لا اعرف سبب تسميتها هكذا ولكن ربما كان لأجدادنا نظرا في ذلك وحسب اجتهادي الخاص انها ذات الصلة بالحرارة وبيوم محدد ، نعم فهي محددة بيوم من كل سنة ويوافق يوم 7 جويلية/يوليو من كل سنة يقولون حسب حساباتهم انه اسخن يوم في فصل الصيف، ولهذا اليوم طقوس خاصة ورثتها الأجيال علما وانه مع كل جيل ينقصون منه امرا ما فمنذ نعومة  اظافري وعائلتي تحتفل بهذا اليوم وكما تعلمون في فصل الصيف يكثر البصل وهو من أنواع الخضر الذي له فوائد عديدة ويستعمل في مجالات عدة حتى الصحية فهو يساعد على تخفيض حرارة الجسم وهو مضاد للبكتيريا وفي ما مضى كان الجميع يغرسونه  ويعملون منه ما يسمى بالعامية التونسية 'العولة' ومعناها جمع محصول البصل ووضعه بمكان بارد بعيدا عن أشعة الشمس ليكفيهم مدة الصيف باعتبار انه من أهم الخضر الذي يكون موجود في كل أكلاتنا وحين يكون  يوم 'العنصلة' تستيقظ النسوة باكرا جدا تعجن الطحين وتخبزه وتطهوه في  ما يسمى 'بالطاجن'  أو 'الغناي' وهو دائري الشكل  ومصنوع من الطين يقمن بتقسيم العجينة الى دوائر ثم يستعملن أناملهن لطرح تلك العجينة بعد ذلك يقمن برميها في 'الطاجين' لتصبح كما تسمى عندنا 'كسرة' (رغيف ) ثم يقمن بتفتيتها الى أجزاء صغيرة ويخبئنها في كيس بلاستيكي حتى لا تجف ثم بعد ذلك يقطعن البصل ويطبخن "المرڨة' (المرق) وهي أكلة  نكثر فيها البصل مع إضافة القليل من الشحم وبعض "الفرماس"(مشمش مجفف بالملح)  وبعض البهارات وهي ايضا عادة من عاداتنا وبعد ان تحضر يمزجن قطع الكسرة الصغيرة 'بالمرڨة' ليتناولها الجميع ثم لا يذهبون لأخذ القيلولة حسب طقوسهم وعاداتهم فذاك اليوم مربوط 'بالسعد' فحسب معتقداتهم ان من ينام في قيلولة ذلك اليوم يمر  عليه عام شؤم ..وهكذا نستمتع كل يوم 7جويلية من كل سنة بألذ أكلة ثم نجتمع في غرفة نتسامر نهارا ويساهم ذلك اليوم في لم شملنا لنظل طوال ذلك اليوم مختبئين عن أشعة الشمس الحارقة وإذا غلب النعاس أحدا منا يقوم احدهم  بسكب الماء على وجهه  ليستيقظ وهو يرتعش حينها يضحك الجميع،، وينتهي ذلك اليوم لنستقبل يوما جديدا ونعود لممارسة الحياة بشكل طبيعي في انتظار يوم آخر من السنة  المقبلة ان شاء الله.. ..

                        أم العرائس في

7/06/2023


بقلم :مليكة براهمي

🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳🇹🇳

انت قصيدة العشق بقلم الشاعر عمر حبية... بوحات امل...Omar Hebbieh

 انت قصيدة العشق جمالها السحر و  دهاؤها عينيك  مفاتنها دعوى من القلب يُهذب به وجدانك    و  الغريب  كان هوى العشيق  و المذنب   وصالك فما أشقى...