((( مركز إتخاذ القرار )))*
آمنت ....
أن الشوق إليك أفضل من الجوار ....
وأن الصمت والوحدة أبلغ من الحوار ....
وأن النية في قربك لا تكفي .....
ولا الأخذ بالأسباب وتوزيع الأدوار ....
وأن خلق الله ثابت لا يتغير ....
وإن بلغت القلوب الحناجر وزاغت الأبصار ....
وأنك تماما كالكون والعالم بكل ما فيه ....
لا يتبدل ولا يتغير دائم الدوران والإستمرار ....
فوجودك كحرب محيطة خاسرة .....
لا إحتمال فيها للمكسب ولا الربح ....
ولا سبيل فيها للهروب أو الفرار ....
معطياتك ثابتة كما المعايير ....
وكأنني أجادل مركز إتخاذ القرار .....
شيطانك عفي وقوي وطاغي ....
يصور لك الخسارة مكسب ....
والظلم عدل وهزيمة إنتصار .....
من قال أن الحب هكذا ......
كعاصفة وبركان وفيض وإعصار ....
سئمت حقا من خط البداية المتكرر ....
وإنطلاق السباق دون جرس أو إنذار ....
سئمت من كيان ثابت المعالم والملامح ....
يعشق الخطأ ثم الإعادة والتكرار ....
ويحب الغموض والضبابية ....
ويقدس الخفايا والأسرار .....
وكدت أن أصل في هواك عبثا ....
كدابة فقط تسير وعلي ظهرها أسفار ....
آمنت ....
أن الخيال فيك أصدق من الحقيقة ....
وإن كان لديك سبيل للحياة .....
فلديك لإغتيالها ألف طريقة .....
والسلام في أرضك مستحيل ....
أما السعادة بجنبك فلا تتعدي الدقيقة ....
سحقا لكيان قاس علي زوية ....
للأغراب يحمل وجة صبوح وطبيعة رقيقة ....
يعتقل كل شيء جميل وصادق ....
تارك كل قبيح بصوت عال وإيد طليقة ....
ثم صارت هناك قائمة سعادة وعليك لا تشتمل ....
وضجر منك العقل ولفظك وأصبح لا يحتمل ....
فتمثالك المزيف الوهمي لا ينتهي ولا يكتمل ....
تشوهين بأظافرك كل متقن ومحكم وتام ....
وكأنك مجرم سفاح يقتل ويسفك ....
وعلي جثث قتلاة يسخر و يحتفل .....
آمنت ....
أنني كنت متسرع وعجول ....
أترك السكينة وأبحث عن مستقبل مجهول ....
لا أعلم مساحة مشكلتي ....
فكيف لي بإجاد مخارج لها وحلول ....
أخدع نفسي كل يوم بأوهام .....
مستخدم نظريات الخصوصية والشمول ....
زاعم أني مصدر العشق وأصلة .....
مؤلف معاجم في وصفة ....
وكل النص إما مزيف أو منقول ....
فخريطة حاضري كلها تلال .....
وإن تقترب لن تجد فيها أودية أو سهول ....
أمضيت ربع قرن في جلسة .....
لا تعلم من يستمع فيها ومن يقول .....
وحمدا لله علي نعم كثيرا .....
وأعوذ به سبحانة أن تتحول أو تزول ....
أسامة صبحي ناشي